أطلقت مدرسة الراشد الصالح الخاصة في دبي مؤخراً مبادرة للشراكة التربوية والتعليمية تستهدف إثراء التحصيل الأكاديمي عند طلبة المرحلة الثانوية، عبر دعوة أولياء الأمور دورياً لحضور حصص دراسية مع أبنائهم.

وقالت مديرة المدرسة سميرة أيوب إن مشروع «نلتقي من أجلهم» يستهدف بالمقام الأول الطالب وزيادة تحصيله العلمي عبر إضافة نوعية للوسائط التربوية القائمة بين المدرسة والأهالي. وأضافت إن العملية التعليمية والتعلمية لا يمكن أن تكتمل دون مشاركة الأهل فيها وإطلاعهم على المستوى التربوي والتعليمي في المدرسة ومعرفة الواقع التعليمي لأبنائهم.

وأضافت ان المدرسة دعت عدداً من أولياء الأمور لحضور حصة دراسية في مادة الجيولوجيا للصف الثاني عشر العلمي اطلعوا خلالها على الشرح في قاعة المجموعات ومن خلال عرض الشرائح بواسطة البروجكتر. وقد صادف أن أحد أولياء الأمور متخصص في الجيولوجيا، فكانت فرصة مهمة للمشاركة، حيث ساهم ولي الأمر في نهاية الحصة بإثراء ما تم شرحه.

وفي نهاية الحصة دار نقاش بين أولياء الأمور والمدرس وإدارة المدرسة، حيث أثنى أولياء الأمور على طريقة شرح المدرس وتمكنه من المادة وقدرته على توصيل الأفكار وشرح المفاهيم للطلبة. وتمنوا على المدرسة أن يكون هذا التواصل نهجاً تربوياً طوال العام. وأبدوا استعدادهم للتعاون الكامل بما يفيد ويعزز التحصيل التعليمي للطلبة. وقد رحبت المدرسة بذلك وأبدت استعدادها لمناقشة اقتراحات وتوصيات أولياء الأمور بما يخدم العملية التعليمية ويعززها.

وبحسب المستشار التربوي في المدرسة عماد سلطي فإن فكرة الشراكة انطلقت من كون التربية وتعلم الطلاب قضية لا تخص التربويين وحدهم وإنما مشاركة كل أطياف المجتمع لتحقيق الشراكة بين المدرسة والأسرة. وقال إن المشروع يهدف إلى تحقيق النمو المتكامل بين ولي الأمر والطالب والمعلم وإدارة المدرسة، ووقوف أولياء الأمور بشكل مباشر على مستوى أبنائهم وإطلاعهم على الأساليب المطورة في المدرسة، وإعطاء الطالب الثقة بالنفس وتحفيزه على المشاركة.

إضافة إلى اطمئنان أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم، ورفع الوعي الأسري من خلال مشاركة أولياء الأمور بمشاريع تربوية. وقال إن من بين الأهداف أيضاً دعم المدرسة في تقديم مقترحات وحلول للمشكلات المدرسية، وتحسين أداء الطلاب، وتقليل الفاقد التعليمي، وتحفيز المعلم على اتباع أساليب مطورة، وتقديم أولياء الأمور بعض البرامج الناجحة للشراكة وتطبيقها على المستوى المدرسي.

وعن خطوات التنفيذ قال إنها تتركز في تحديد دور ولي الأمر وما يمكن أن يسهم به في تفعيل الشراكة وتوفير الدعم والمساندة لولي الأمر، واستدعاء الإدارة المدرسية لعدد من أولياء الأمور لحضور حصة دراسية وحضور أولياء الأمور والموجه المختص وأحد الإداريين الحصة، وإجراء مداولات إشرافية تتناول الجوانب الإيجابية والسلبية للحصة، وفتح باب المناقشة وتسجيل آراء الجميع، وإعداد التوصيات والمقترحات لتأخذ مسارها من التنفيذ.

دبي - «البيان»