استقبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية في مكتبه بمعرض الدفاع الدولي «آيدكس 2009» كمال مرجان وزير الدفاع التونسي. وتم خلال المقابلة بحث عدد من الموضوعات وسبل دعم وتطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وثمن سمو وزير الداخلية العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين في المجالات كافة. حضر المقابلة اللواء الركن عبيد بن الحيري سالم الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي. على صعيد آخر وقعت وزارة الداخلية أمس عقدين بلغت قيمتهما الاجمالية 117 مليون درهم ضمن فعاليات اليوم الثاني لمعرض ومؤتمر الدفاع الدولي «ايدكس 2009».

وتم توقيع العقد الاول مع الشركة الأوروبية لأنظمة الدفاع والأمن والفضاء «ايادس» بقيمة 75 مليون درهم لوضع خطة متكاملة للأنظمة الأمنية الشرطية في إمارة أبوظبي وربطها جميعا ضمن نظام واحد يعمل على دعم المنظومة الأمنية الشاملة والثاني مع شركة موتورولا لتزويد دوريات الشرطة بكاميرات متطورة قادرة على نقل صورة حية إلى غرف العمليات المركزية بقيمة 42 مليون درهم.

وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية إن جميع العقود التي توقعها وزارة الداخلية تأتي في إطار جهودها المكثفة للارتقاء بمنظومة الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين انطلاقا من توجيهات قيادتنا العليا التي تحرص دائما على تحقيق جهاز الشرطة والأمن لمعدلات قياسية في تطوير الأداء عبر تبني التكنولوجيا الحديثة ومواكبة مستجدات عالم اليوم.. مشيرا سموه إلى الاهتمام الذي توليه وزارة الداخلية في هذا الجانب.

وأضاف سموه (نضع دائما نصب أعيننا كل ما يحقق الريادة في توفير المزيد من الإمكانات لمسيرة الأمن والأمان انطلاقا من أحقية المواطنين والمقيمين في الشعور بنعمة الأمن والأمان). ومضاعفة الجهود لتحقيق المزيد من الانجازات لتعزيز مسيرتنا الأمنية إلى مستويات أكثر تقدما.

وقع العقد عن موتورولا مانويل توريز المدير العام للشركة ونائب الرئيس وعن شركة «ايادس» ايرفيه جيلو كبير المديرين التنفيذيين في الشركة بحضور اللواء الركن عبيد بن الحيري سالم الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي.

على صعيد متصل قامت وزارة الداخلية في إطار فعاليات «ايدكس» بشراء 5 آلاف قطعة من مسدسات شركة «كاركال» بعد صفقتها السابقة التي اعتمدت فيها مسدسات كركال سلاحا شخصيا لأفرادها وضباطها.

وأكد اللواء ناصر لخريباني النعيمي أمين عام مكتب سمو وزير الداخلية حرص الوزارة على تطوير إمكاناتها وأجهزتها باعتماد احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة بهدف تعزيز جهودها الأمنية لتوفير الأمن والسلامة للجمهور مثمنا توجيهات قيادتنا العليا بأن يكون المعرض وسيلة من وسائل الترويج لدولتنا ومؤسساتها وفرصة للآخرين .

خاصة الأجانب لزيارة بلادنا والتعرف على انجازاتنا ومكتسباتنا الحضارية وعاداتنا وتقاليدنا العربية والإسلامية النبيلة واعتباره مكسبا لشعب الإمارات الذي تتاح له فرصة الاحتكاك مع ثقافات أخرى وأناس من انتماءات مختلفة ليستفيدوا ويكتسبوا خبرة عملية وثقافية ويزيدوا معارفهم لتوظيف ما اكتسبوه في خدمة أنفسهم ووطنهم ومؤسساتهم.

وذكر اللواء النعيمي أن العقد الذي تم توقيعه مع الشركة الأوربية لأنظمة الدفاع والفضاء يشمل إجراء تقييم شامل للمخاطر وتحليل احتياجات العمل وتحليل الفجوات الأمنية بحيث يتم تزويد القيادة العامة لشرطة أبوظبي بمقدرات استخبارية متطورة ووسائل لتحقيق استجابة فعالة للقيادة والسيطرة بما يعزز أداء الأجهزة الشرطية.

وقال «سيتم بناء على العقد الاستفادة من احدث أنظمة المراقبة والكشف وتوزيع المعلومات والعمل على دمج وتوحيد هذه المميزات في الأنظمة الحالية وهو ما سيعزز من مقدرات الأجهزة وتمكين شرطة أبوظبي من تحقيق إمكانات اكبر عبر تعاونها الوثيق والفعال مع كافة الجهات الأمنية في الدولة لمواجهة التحديات وزيادة فعالية مختلف الجهات العملياتية للسنوات المقبلة».

وأشاد اللواء النعيمي بجهود شركة كركال الوطنية التي حققت في صناعتها نتائج متميزة مقارنة بالمسدسات الموجودة في السوق العالمية مشيرا إلى تميزها في الحصول على الرقم الأعلى في الجودة والأداء.. وقال إن نوعيتها تعتبر ممتازة وتقنياتها متطورة فضلا عن تميزها بوزنها الخفيف مقارنة بمثيلاتها في السوق العالمية.

ويتميز المسدس المنتج في شركة كركال الدولية بالكثير من المزايا التي تم تطويرها بالتنسيق مع وزارة الداخلية حتى حقق التفوق التكنولوجي على الأنواع المماثلة في السوق العالمية فالتصميم المبتكر لمخزن المسدس يسمح بإطلاق 18 طلقة في خزان ذي حجم قياسي مما يسمح بأقصى قوة نارية ممكنة كما أنه يمتاز بميزة مضافة في المواقف القتالية والقدرة على استيعاب عدد من الطلقات أكبر مما يتوفر في أي مخزن آخر ذي حجم قياسي وعدم الحاجة إلى إضافة ملحق للمخزن لاستيعاب 18 طلقة.

بدوره أوضح اللواء محمد بن العوضي المنهالي مدير عام العمليات الشرطية بالإنابة في شرطة أبوظبي أن صفقة تزويد دوريات الشرطة بكاميرات مراقبة تأتي في إطار مواكبة التكنولوجيا الحديثة من خلال الكاميرات التي تمتاز بقدرتها الكبيرة على نقل صورة حية إلى غرف العمليات المركزية وانطلاقا من توجيهات قيادة الدولة العليا بالاستفادة من الخبرات التكنولوجية والعسكرية في الاستخدامات المدنية تعزيزا لدور المؤسسات وخدمة لأمن المجتمع.

وقال المدير العام لشركة موتورولا «مانيول توريز» إن شبكة تقنية الكاميرات المتقدمة ستمكن غرفة العمليات المركزية في الشرطة من التواصل المرئي مع أعضاء الدوريات ومشاهدة تطورات أعمالهم لحظة بلحظة أثناء قيامهم بواجباتهم عبر كاميرات مثبتة على السيارات وموضوعة على أكتاف رجال الشرطة فضلا عن تسجيل الأحداث وتوثيقها لحظة بلحظة بصورة واضحة وعالية الجودة وسيتم التقاط الصور من قبل خمس غرف عمليات مركزية لتغطية أبوظبي.

وذكرت موتورولا انه سيتم ربط الصورة بخاصية صوت عبر الهاتف الجوال حيث تمتاز التقنية الحديثة التي ستستخدمها شرطة أبوظبي بدقتها وسرعة نقلها من موقع الحدث إلى غرف العمليات ولن يزيد الوقت المستغرق لنقل الصورة عن بضع أجزاء من الثانية مما يتيح لغرفة العمليات تقديم النصح عبر التواصل عن بعد لرجال الشرطة حول كيفية التعامل مع الحدث والتأكد من تطبيق الإجراءات.

وسيمكن العقد شرطة أبوظبي من الاستجابة للحوادث بطريقة غير معهودة تتيح امكانية مشاركة أكبر عدد من الكفاءات المشاركة في اتخاذ القرار وتوجيه رجال الشرطة على الأرض للتعامل الأمثل مع مختلف الحوادث ونقل صورة مباشرة من الحدث إلى مواقع صنع القرار ومواقع مراقبة العمليات.

وستوفر الكاميرات صورة حية أيضا لموقع الحدث بما في ذلك إحداثياته الجغرافية وخرائطه. وأعرب المدير العام لشركة موتورولا عن سعادته لاختيار شرطة أبوظبي شركته لتنفيذ هذا العقد مشيدا برؤية قيادتها وحسن اختيارها لهذه الخدمة الهامة المستخدمة في بعض من أكثر أجهزة الشرطة تقدما في العالم بما في ذلك الولايات المتحدة.

«وام»