وقعت هيئة الهلال الأحمر ومكتب الأمم المتحدة الإقليمي لخدمات المشاريع «يونبس» مذكرة تفاهم للتعاون وتعزيز الشراكة بين الجانبين في المجال الإنساني. وحددت المذكرة أطر التنسيق وآليات التعاون فيما يخص المشاريع التنموية المشتركة التي ينوي الجانبان تنفيذها في عدد من الدول التي واجهت كوارث وأزمات.

حضر توقيع المذكرة بمقر الهلال الأحمر أمس معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي رئيس مجلس الإدارة ووقعها من جانب الهيئة أحمد يوسف غيث السويدي الأمين العام فيما وقعها من «يونبس» فيل لويس المدير الإقليمي. وأكد معالي الدكتور علي الكعبي في كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عقد بهذه المناسبة أن مذكرة التفاهم تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة والتعاون بين الجانبين .

وقال إن العمل الإنساني يواجه الكثير من التحديات التي فرضت نفسها على واقع العمل والحركة بالنسبة للمنظمات العاملة في هذا المجال الحيوي والهام حيث تزايدت في الآونة الأخيرة أعباء هذه المنظمات وأثقلت كاهلها المتغيرات الجديدة التي من أبرزها الأزمة المالية العالمية وازدياد حدة الكوارث والنزاعات والتغيرات المناخية وتفشي الأمراض والأوبئة وانتشار رقعة الفقر والجوع بسبب نقص الغذاء وارتفاع أسعاره.

وأضاف هذه المعطيات أفرزت واقعا جديدا على عمل المنظمات الإنسانية التي وجدت نفسها أمام تحديات كبيرة لابد من مواجهتها لضمان استمرارية عملها وتعزيز وجودها في مختلف الأقاليم والساحات للحد من تفاقم المعاناة البشرية وكان لزاما عليها إقامة شراكات استراتيجية بينها لتوفير الاحتياجات المتزايدة للعمل الإنساني ودعم وتعزيز قدراتها من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني وحياة كريمة لملايين الفقراء والمهمشين حول العالم.

وقال الكعبي إن هيئة الهلال الأحمر لم تكن بعيدة عن هذه التطورات والمستجدات و أدركت مبكرا أهمية تعزيز الشراكة مع نظيراتها في المجال الإنساني وخطت الهيئة خطوات كبيرة في هذا الصدد ونسجت العديد من الشراكات الهادفة والبناءة مع المنظمات الإنسانية الأممية والدولية خاصة منظمات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة مما أحدث نقلة نوعية في برامج الهيئة ومشاريعها التنموية في مجال الإسكان والإعمار وتنمية المجتمعات الهشة والضعيفة ومكافحة الفقر والبطالة وتحسين الظروف الصحية والبيئية ودعم القطاعات التعليمية في العديد من الدول والأقاليم.

(وام)