كشف راشد لخريباني النعيمي مدير عام وزارة التربية عن أن الوزارة تتجه إلى إحداث تغيير جذري في نظام الموارد البشرية المتعلقة بكافة الإجراءات حول تعيين المعلمين المواطنين وغير المواطنين، بهدف استقطاب العناصر المتميزة إلى صفوف الهيئة التدريسية والعمل على إجراء التطوير المنشود، فضلا عن منح إدارات المناطق التعليمية مزيداً من الصلاحيات الخاصة بإجراءات التعيين، تنفيذاً لسياسة اللامركزية التي تتبعها الوزارة.
وذكر أن التربية انتهت من مشروع النظام الجديد لتعيين المعلمين، تمهيداً لتطبيقه قريباً، من خلال تأسيس مركز عام للتقييم داخل الوزارة بحيث سيكون المرجع لصدور قرارات تعيين المعلمين، وفق معايير عالمية يعتمد عليها المركز في التفضيل والاختيار من بين جموع المتقدمين سنوياً لوزارة التربية، والبالغ عددهم أكثر من 25 ألف معلم ومعلمة من المواطنين وغير المواطنين من داخل الدولة وخارجها، مؤكدا أن المعايير نفسها خاضعة للتغيير من وقت لآخر بما يخدم الأهداف الإستراتيجية لخطة الوزارة، ويتماشى مع متطلبات مراحل تطوير التعليم، واحتياجات الطلبة.
وأضاف لخريباني إن الاكتفاء بالمقابلة الشخصية المعمول بها حالياً والتي تحسم أمور تعيين المعلمين لم يعد مناسباً لعمليات التطوير الجارية، مشيرا إلى وجود مبررات قوية وأهداف إستراتيجية دفعت إلى التوجه نحو تغيير نظام الموارد البشرية في إطار ما تنص عليه القوانين والنظم المعمول بها في الدولة، وما تؤكد عليه الوزارة من حرص دائم على رفد الميدان التربوي بمعلمين من ذوي الكفاءات العالية يتميزون بروح التجديد والتطوير، ويسعون بكل جد للأخذ بكل أساليب التنمية الذاتية التي تعزز من دورهم وأدائهم داخل المدارس.
وأوضح مدير عام التربية أن المعلم المتقدم للعمل في مدارس الدولة، سيدخل المرحلة الأولى من خلال الترشيح، وفيها سيتعين عليه تقديم جميع الأوراق والمستندات الدالة على تخصصه في المادة التي سيقوم بتدريسها، ولن تقبل شهادات جامعية غير تخصصية، وستكون الأفضلية لخريجي التربية وأصحاب الكفاءات العالية، والحاصلين على رخصة قيادة الحاسوب الدولية.
وكذلك الملمين بأساسيات اللغة الإنجليزية، بالشكل الذي يمكنهم من تنويع مصادر التنمية الذاتية والاطلاع على ما وصل إليه العالم من وسائل تدريس وتقنيات تعليم حديثة، كما سيتعين على المعلم غير المواطن تقديم شهادة خبرة لا تقل مدتها عن 3 سنوات، فيما يمنح المعلم المواطن الفرصة لاكتساب الخبرة اللازمة من خلال العمل شريطة إثبات استعداده للتطوير والتميز.
وأشار راشد لخريباني إلى أنه بانتهاء المرحلة الأولى التي ستنفذ عن طريق إدارات المناطق التعليمية، ستبدأ المناطق نفسها بتنفيذ المرحلة الثانية وهي المقابلات الشخصية، إذ ستمنح إدارات المناطق الحرية كاملة في تشكيل لجان المقابلات.
ومن ثم إعداد قوائم المرشحين للتعيين، لتبدأ بعدها وزارة التربية بتنفيذ المرحلة الثالثة والخاصة بإخضاع جميع المرشحين للتقييم النهائي عن طريق مركز التقييم وفيها يدخل المعلم إلى مقابلة أخرى أكثر تخصصاً وأقرب إلى قياس مستواه العلمي وما يمتلكه من مهارات تدريسية وكذلك تقييم مهاراته الشخصية وكفاياته وسلوكياته ومدى استعداده للتطور، ومواكبة عمليات التحديث الجارية.
وأكد أن المركز يعد ضمانة أساسية لوضع مهنة التعليم في مكانتها المجتمعية الصحيحة بوصفها رسالة وبالتالي رفع مكانة المعلم الذي سينظر إليه على أنه مجتاز لكل اختبارات الكفاءة وأنه جدير بالعمل في مدارس الدولة كما أنه يعد ضمانة للطالب، الذي بات يشكل تحدياً كبيراً أمام الوزارة باتساع مداركه ووعيه، وارتفاع معدلات دافعيته نحو التعلم.
وقال إن هناك مبررات عدة وراء تغيير نظم تعيين المعلمين وإجراءات تقييمهم أهمها أن وزارة التربية تعتمد كثيراً على المعلم في تنفيذ خطتها الإستراتيجية وما تحمله من مشروعات وبرامج تطوير، ومن ثم فهي في حاجة لمعلم متميز يمتلك من المهارات والكفاءات ما يمكنه من مسايرة الوزارة في أعمال التطوير.
وابتكار ما يعزز توجهات التربية من أفكار وبرامج إثرائية، إلى جانب حاجة الطالب إلى معلم يواكب تطلعاته لاكتساب العلوم النافعة إلى جانب حاجة النظام التعليمي بوجه عام إلى رفع قيمة مهنة التعليم ووضعها في مكانتها التي تليق بها، كونها مهنة جليلة تعنى بإعداد وتأهيل رجال الغد.
دبي ـ منال خالد
