أكد العقيد محمد أحمد بن غانم الكعبي مدير الإدارة العامة لشرطة الفجيرة نجاح وحدتي الإسعاف والإنقاذ التابعتين للإدارة في مهامهما على الرغم من النقص الذي يعانيان منه لجهة الكوادر الطبية والفنية والمعدات، مؤكداً أن هاتين الوحدتين قد قطعتا شوطا كبيرا في إنقاذ حياة العديد من المصابين والمساعدة في التقليل من مضاعفات الإصابة في مواقع الحوادث، من خلال وجود كوادر أجنبية ووطنية متخصصة تعمل في إطار هاتين الوحدتين.
وأشار إلى أنه ومنذ استحداث وحدة الإسعاف في منتصف العام الماضي، فهي تضم 30 سيارة إسعاف و15 مسعفا من جنسيات آسيوية مختلفة موزعة على جميع مراكز الشرطة العاملة في الإمارة، لافتاً إلى توفير 3 سيارات إنقاذ مجهزة باشرت العمل منذ 6 أشهر تقوم بمهام الإنقاذ في حال احتجاز أشخاص أو مصابين في مصعد أو سيارة أو مكان مغلق، أو في حال سقوط مركبة في حفرة أو مرتفع أو وادي وأكد العقيد الكعبي عدم تجاهل غرفة العمليات لأي بلاغ يردها وأن جميع البلاغات تؤخذ على محمل الجد في جميع القضايا وليس الحوادث فقط، لافتاً إلى أن نقلة نوعية ستشهدها إدارة شرطة الفجيرة باعتمادها نظاما جديدا سيبدأ تطبيقه خلال الأشهر القليلة المقبلة يقوم من خلاله فريق مؤهل بالرد على الاتصالات الهاتفية الواردة إلى غرفة العمليات والطوارئ ضمن نظام إلى جديد.
حيث يهدف هذا النظام إلى التعامل مع البلاغات والتواصل مع المبلغين ويتولى كل صغيرة وكبيرة منذ وصول الشكاوى هاتفيا حتى حلها من قبل ذي الاختصاص، كما تحول وتوجه البلاغات إلى المراكز الأخرى آليا للتنسيق والتكامل فيما بينها.
حسب نوعية كل اتصال أو بلاغ متضمنة البيانات كافة عن المبلغ ورقم هاتفه للتواصل معه إذا تطلب الأمر، إلى جانب خارطة لموقع الحادث والوقت الذي يدل على مباشرتها وحلها. فضلا عن أن النظام يمكن الأفراد من طرح الاستفسارات والاقتراحات والاستعلام وتحديد مواقع.
وحول إذا ما كان هناك مشكلة في التعامل مع حوادث الطرق، أقر العقيد الكعبي بوجود صعوبات تواجه منظومة الإسعاف السريع، مؤكدا أن هناك جهودا كبيرة في رفع مستوى الوعي والتثقيف والرقابة وسرعة الاستجابة وتعزيز الاتصال والإسعاف السريع ضمن إستراتيجية جديدة تتبناها شرطة الفجيرة متمثلة في مختلف إداراتها وخصوصا إدارة المرور.
إضافة إلى وجود خطة في التوعية والتدريب تساهم في زيادة الخلفية المعرفية لأفراد الشرطة بالإسعافات الأولية، وتعميق مهاراتهم بتقييم موقع الحادث والسلامة والفحص الأولي للمصابين، وطرق إقرار حالاتهم في مسرح الإصابة وإخراج المصابين السريع من مكان الحادث. بالإضافة إلى خطط مستقبلية تتعلق في تطوير عمليات الإنقاذ من مختلف الجوانب سيتم مناقشتها وبحثها قريبا.
وجدير بالذكر أن الاتهامات قد تصاعدت حدتها في الفترة الراهنة ضد سيارات الإسعاف وعدم الإكتراث بالبلاغات التي ترد إلى غرفة العمليات والطوارئ عبر الهاتف إلى مراكز شرطة الفجيرة المختلفة، وذلك منذ اتهام بعض الأهالي لمركز شرطة «البدية» بالتقصير والتسبب في فقدان أدلة حادث تصادم بين سيارة ودراجة نارية يوم 6 من شهر فبراير الجاري جراء تأخرهم في الوصول إلى موقع الحادث.
بالإضافة إلى حادث آخر وقع يوم 13 من الشهر الجاري وقع في منطقة «البثنة»، يوضح عدم تكامل الأدوار في العمل بين تلك المراكز، والتأخير في أخذ البيانات من المبلغ استغرقت أكثر من 17 دقيقة، ما يخالف المتوسط الزمني المسموح به ويتراوح ما بين 5 إلى 10 دقائق. ما دعا المواطنين إلى توجيه اتهامات عديدة لمستوى الأداء الأمني والخدمي للدوريات الأمنية والمرورية للشرطة، وإلى ضرورة إعادة النظر في بعض المخالفات التي جرى تجاهلها.
الفجيرة ـ ناهد مبارك

