نظمت وحدة المتطلبات بجامعة الإمارات مؤتمر اتحاد مراكز الكتابة وتطوير مراكز اللغات في الشرق الأوسط بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في اللغتين العربية والإنجليزية وبحضور الدكتور محمد الزرعوني عميد وحدة المتطلبات الجامعية ورؤساء الأقسام، حيث ناقش المشاركون مجموعة من أوراق العمل الخاصة في تجربة مركز الكتابة في العديد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية وسبل تطويرها.

وقدم الدكتور محمد عبد الفتاح أبو طالب الخطيب ورقة عمل عن توظيف مركز الكتابة في تنمية مهارات متعلمي العربية من الناطقين عرض فيها فكرة توظيف مركز الكتابة في تعليم العربية للناطقين بغيرها وخاصة أن هذا المجال غير مطروق على الإطلاق، وأكد على أهمية الاستفادة من مركز الكتابة في «تعريب» دارس العربية من الناطقين بغيرها، وإحاطته بكل ما يقربه من بيئة اللغة التي يتعلمها.

ومن ثم ترجمة المنهج اللغوي ترجمة عملية في الواقع والسلوك الذاتي للمتعلم بأن يقام في كل مركز من مراكز تعليم العربية للناطقين بغيرها نموذج مصغر لـ «حيٍّ عربيٍّ» محاط بكل خصائص البيئة العربية، ولا تستخدم فيه إلا العربية الفصحى، مما يهيئ للدارسين من وسائل التعرض للعربية، والتمرس بها ما يمكنهم من اكتسابها في سياق وظيفي حي ومناخ لغوي متكامل.

ويتيح لهم فرص التواصل الحقيقي باللغة وهي تستعمل في وسطها الاجتماعي، ويعينهم على فهمنا ووعي طريقتنا في الحياة، في برنامج مخطط ومدروس وموجَّه، حتى يجد طالب العربية من الناطقين بغيرها نفسه مضطرًا إلى التفكير باللغة الجديدة، وبنيتها اللغوية، وهو أمر مرغوب فيه، إن أردنا سرعة في تحصيله لغتنا. وبهذا نقرب الآخر منا.

كما قدّم الدكتور يوسف حطيني ورقة عمل حول دور مركز الكتابة في تطوير الكتابة الإبداعية، تطرّق فيها إلى الدور الذي يمكن أن يقوم به مركز الكتابة في تطوير الكتابة الإبداعية التي ينتجها الطلاب الجامعيون، من خلال تأمين البيئة المادية والنفسية المساندة التي تساعد الطلاب على السير في طريق الإبداع، ومن خلال تأهيل مشرفين يوجهون الطلاب إلى كيفية حلّ المشاكل التي تواجههم في توظيف المهارات التي يتقنونها في الكتابة الإبداعية.

ويأخذون بأيديهم في جميع المراحل التي تمرّ بها الكتابة بدءاً من مرحلة التخطيط وصولاً إلى النشر. كما قدم الدكتور طلال محمد الدرويش موجه اللغة العربية في منطقة العين التعليمية ورقة عمله تحت عنوان ـ فنون الكتابة ـ من حيث التعريف بالإنشاء، ومواد الكتابة وخصائصها، من حيث الوضوح وقوة التعبير وتجنب الحشو والتكلّف.

مشيرا إلى فنون الكتابة الفنية والتعبير الإبداعي وعرض الكتابة الوظيفية. وقدّمت الدكتورة باسلة موسى جلو المحاضرة في مساق اللغة العربية ورقة عملها بعنوان ـ تجربتي في جذب الطلبة من مختلف التخصصات للاستفادة من خدمات المركز- بينت من خلالها طريقة جذب الطلبة الموهوبين في الجامعة لتطوير قدراتهم اللغوية، وكتابة الأبحاث الأكاديمية، وطريقة جذب الطلبة الضعاف في المهارات الكتابية المختلفة، وجذب الطلبة المتفوقين والموهوبين للعمل في المركز وكذلك جذب الطلبة غير الناطقين باللغة العربية.

وعرض الدكتور أمان الدين حتحات رئيس لجنة الأنشطة في مساق اللغة العربية ورقة عمل حول مستلزمات مراكز الكتابة، وقف فيها على عدّة محاور كان أبرزها المكان المناسب لمركز الكتابة ومواصفاته المثالية وقابليته للتطوير، وأشار إلى دور الطلبة وخاصة في وحدة المتطلبات الجامعية وغير الناطقين بالعربية، والمبدعين وتحدث عن دور الأثاث المناسب في المكتب وتأثيره في جو العمل، ودور العمل الميداني من حيث الإشراف وأهمية دورالمكتبة ومحتوياتها وما الذي يجب أن تحتويه في حالة التطوير.

وأكد على أهمية الأعمال المكملة لدور المركز خاصة طباعة الأعمال ونشر بعضها في الصحف وعرض نتاجات الطلبة وتعاون المؤسسة التعليميّة مع مركز الكتابة. وتخلل عرض أورق العمل العديد من المداخلات والحوارات التي أثرت ورش العمل واغنت البحوث المقدمة خلال المؤتمر.

العين ـ داوود محمد