استقبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران أمس المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر بعيداً عن اية أضواء إعلامية في القصر الجمهوري الإيراني. وكان المستشار الألماني السابق قد أجرى في وقت سابق محادثات مع رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ووزير الخارجية منوشهر متقي. ويزور شرودر إيران حاليا بشكل شخصي. كما التقى شرودر بالرئيس السابق محمد خاتمي.
وكان شرودر قد انتقد نجاد قبل ساعات من لقائهما الثنائي وذلك بسبب تصريحات نجاد بشأن حق إسرائيل في الوجود وإنكاره للمحرقة النازية ضد اليهود (الهولوكوست). وقال شرودر في كلمة ألقاها أمام اعضاء غرفة التجارة والصناعة الإيرانية في طهران «إن المحرقة حقيقة تاريخية وليس من المعقول إنكار مثل هذه الجريمة الفريدة في التاريخ». وأوضح شرودر أنه «إذا كانت إيران راغبة في أن ينظر المجتمع الدولي إليها جديا على أنها قوة إقليمية فعليها أن تتحمل مسؤولياتها وتحترم القواعد الدولية.
وأضاف شرودر أن التصريحات التي تطلق عن المحرقة ستصرف الانتباه عن القضية المركزية في الشرق الأوسط وتعطل السعي لإيجاد حل مشترك للصراع القائم بين إسرائيل وفلسطين». وجاء رد الجانب الإيراني على انتقادات المستشار الألماني السابق سريعاً، حيث قال رئيس غرفة الصناعة والتجارة الإيرانية محمد نهاونديان «ينبغي علينا إذا أردنا التوصل إلى حلول مشتركة للنزاع أن لا ننسى أيضا المجزرة الأخيرة التي ارتكبتها إسرائيل بحق سكان غزة وأن ندين إسرائيل على المستوى الدولي على ما قامت به هناك، ولا يليق أن يحكم أحد على التطورات في الشرق الأوسط بمعيارين مختلفين».
