يفتتح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله ، وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود ونواب الحكام ووفود رسمية الدورة التاسعة لمعرض الدفاع الدولي «آيدكس 2009» والذي تنطلق فعالياته اليوم وتستمر لمدة خمسة أيام.

وقال اللواء الركن عبيد الكتبي رئيس اللجنة العسكرية لمعرض آيدكس 2009 ان المعرض الذي تبلغ مساحته الإجمالية 108 آلاف متر مربع سجل أرقاماً قياسية جديدة على مستوى إقبال العارضين حيث نجح في استقطاب 897 عارضاً من 50 دولة و32 جناحاً بالإضافة إلى أكثر من 150 وفداً رسمياً من حول العالم. ويسلط هذا المعرض الذي ترعاه شركة «توازن» الضوء على المركبات والأنظمة البرية والبحرية والجوية وأنظمة الرادار والحرب الالكترونية والأنظمة الالكترونية البصرية والأجهزة المخصصة لأمن الدول والأمن الداخلي والمعدات الافتراضية والتدريبية واللوجستية والأنظمة الطبية والمخصصة للحفاظ على الحياة فضلاً عن المعدات الشخصية.

وقال الكتبي ان دولة الإمارات تشارك بأكبر جناح رسمي في المعرض بمساحة 10517 متراً مربعاً و89 شركة في حين تتضمن قائمة الأجنحة الرسمية الكبيرة الجناح الألماني 3280 متراً و57 شركة، والولايات المتحدة 2381 متراً مربعاً و39 شركة وإيطاليا 1472 متراً مربعاً و35 شركة والجناح الفرنسي 1256 متراً مربعاً و44 شركة.

ولفت الكتبي إلى أنه سيتم التركيز على موضوع الأمن الوطني الذي سيكون أحد المحاور الرئيسية لآيدكس 2009 وسوف تعرض 11 من الشركات المشاركة في دورة العام الحالي أحدث الأنظمة والأجهزة الخاصة بأمن الوطن والأمن الداخلي وتوفير الحماية. وأشار الكتبي إلى ما قامت به شركة أبوظبي الوطنية للمعارض من خلال الترويج للمعرض على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، واستقطاب الشركات المختصة في قطاع التقنيات الدفاعية للمشاركة في المعرض، مما سيتيح فرص مثالية لالتقاء العارضين والوفود الرسمية الزائرة للاطلاع على ما هو جديد في عالم التقنيات الدفاعية، وقال إن أدنيك شريك استراتيجي، فقد حرصت على الاستثمار بشكل كبير في تطوير البنى التحتية لمركز المعارض الذي يعد من الركائز المهمة لتنمية الاقتصاد الوطني بالدولة.

وأكد الكتبي أنه على الرغم من تبعات تأثيرات الأزمة المالية العالمية، إلا أن المعرض ومنذ تأسيسه عام 1993 ومن دورة إلى أخرى يتطور وينمو على جميع الأصعدة، وهذا دليل على المكانة المرموقة للمعرض وثقة العارضين به. وذكر أنه خلال هذا المعرض سيعلن عن عدد كبير من الصفقات المهمة والشراكات الاستراتيجية والتي ستقوم بإبرامها القوات المسلحة لدولة الإمارات مع الشركات والمؤسسات الوطنية والعالمية المشاركة في المعرض.

وأوضح الكتبي أن آيدكس 2009 سيعرض أحدث المعدات والأجهزة الدفاعية مثل المركبات والأنظمة البرية والبحرية والجوية وأنظمة الرادار والحرب الالكترونية والأنظمة الالكترونية ـ البصرية، والأجهزة المختصة للأمن الداخلي والمعدات الافتراضية والتدريبية واللوجستية، والأنظمة المختصة، إلى جانب كاسحات الألغام والفرقاطات والتقنيات الحديثة والزوارق الحربية والقوارب البحرية.

وتساهم القناة البحرية المطورة المقابلة للمنصة الرئيسية في تعزيز مكانة المعرض، حيث ستتمكن القطع والبوارج الحربية من الرسو عند الرصيف البحري البالغ طوله 350 متراً، وجسراً يربطه بمركز المعارض، ولتشكل بذلك إضافة جديدة إلى المعرض، مما يتيح للشركات عرض منتجاتها على متن السفن وفي أجنحتها في المعرض الرئيسي على حد سواء، وكذلك تقديم عروض بحرية لبعض الزوارق والسفن المشاركة بالمعرض، مما يجعل هذه الدورة الأكثر تكاملاً.

ومن الفعاليات المميزة لآيدكس 2009 الاستعراضات اليومية لأكثر من 22 من ناقلات الجند المدرعة والدبابات والآليات العسكرية المختلفة ومن عدة دول، تقدم خلالها عروضاً برية في منطقة العروض الحية التي أقيمت خصيصاً مقابل المنصة الرئيسية لمركز أبوظبي للمعارض.. ووجه الكتبي الدعوة لحضور مؤتمر الدفاع الخليجي بعد غد الاثنين والذي ينظم بالتعاون مع مجموعة جينز البريطانية للمعلومات، ويناقش المتغيرات في العالم من منظور التهديدات والتحديات الأمنية.

ويشارك في المؤتمر خبراء دوليون وقادة عسكريون بأوراق عمل استراتيجية، إضافة إلى متحدثين من دولة الإمارات يناقشون من خلالها كافة الملفات والمستجدات على الساحة الدولية والإقليمية. ورداً على سؤال حول حجم الصفقات المتوقعة خلال آيدكس 2009 قال اللواء الركن الكتبي إن آيدكس يحمل مفاجآت وسوف يكون هناك صفقات بطبيعة الحال سيعلن عنها خلال أيام المعرض.

ورداً على سؤال آخر حول الشركات الإماراتية المصنعة للأسلحة وحجم مشاركتها في المعرض قال الكتبي إن جناح الإمارات سيكون الأكبر بين الأجنحة المشاركة، وأن هناك تشجيعاً من الجهات المعنية للشركات الوطنية للدخول في مجال تصنيع المعدات الدفاعية والأمنية. ورداً على سؤال آخر حول رفض بعض طلبات المشاركة قال الكتبي إنه لم يتم رفض أي طلب. وحول عدم المشاركة الإيرانية قال إن إيران لم تتقدم بطلب للمشاركة في آيدكس 2009.

وعن التواجد العربي قال الكتبي إن هناك مشاركة محدودة تتمثل في مشاركة شركات من السعودية والأردن وقطر والكويت. وتشارك في آيدكس 2009 ثلاث سفن حربية زائرة بالإضافة إلى سفن البحرية الإماراتية و10 زوارق برمائية في العروض البحرية عند الرصيف لمركز أبوظبي للمعارض. وإلى جانب ذلك يشارك عدد من ناقلات الجند المصفحة والدبابات والآليات العسكرية الأخرى في العروض اليمنية الحية للآليات خلال المعرض.

وخلال المؤتمر الصحافي أشار علي سعيد بن حرمل الظاهري العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض إلى أنه منذ انعقاد الدورة الماضية الثامنة «لآيدكس 2007» بدأ العمل على تنفيذ توجيهات رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والتي بدورها تشتمل على برنامج موسع وطموح لتطوير مركز أبوظبي الوطني للمعارض، والمضي قدماً للمشروع على قدم وساق بهدف مضاعفة مساحة المركز ليكون أكبر مركز للمعارض في منطقة الخليج والذي تبلغ مساحته الإجمالية الداخلية نحو 55 ألف متر مربع إضافة إلى مساحة داخلية لاستقبال الزوار تبلغ 18 ألف متر مربع.

وأضاف: لقد قمنا بتطوير منطقة المرسى وتم تشييد رصيف بحري بطول 350 متراً وحفر قناة البطين المقابلة للمعرض على عمق ستة أمتار لتمكين السفن الحربية الكبيرة من الرسو قبالة مركز أبوظبي الوطني للمعارض والمشاركة في العرض البحري. ولو عدنا جميعاً للوراء فإن الدورات السابقة للمعرض كانت السفن ترسو في ميناء زايد الذي يبعد 20 كيلومتراً. وتم كذلك إنشاء جسر للمشاة يربط المرسى بمركز المعارض.

كما قمنا بإنشاء مضمار مؤقت خاص بعرض الآليات والعربات العسكرية أمام المنصة الرئيسية للمعرض لتمكين هذه الآليات من عرض قدراتها في تخطي عدد من العوائق والتضاريس الصعبة. هذه التطورات ستوفر المكان المناسب لعقد الدورة الأكثر تكاملاً بتاريخ آيدكس وتنظيم المعرض الأكبر في المنطقة.

وقال إننا حريصون في شركة أبوظبي الوطنية للمعارض ومن خلال هذه الاستثمارات في تطوير البنى التحتية على إنجاح معرض «آيدكس» وتعزيز مساهمتنا الفاعلة في قطاع المعارض في أبوظبي بحلة جديدة. لقد باتت أبوظبي واحدة من المدن القليلة والمتميزة على الصعيد العالمي في مجال امتلاك المرافق اللازمة لتنظيم الفعاليات الضخمة تحت سقف واحد داخل وخارج مكان العرض وإقامة العرض البحري في الوقت نفسه.

ولا يتوقف برنامجنا للتطوير عند هذا الحد، إنما يشكل جزءاً من برنامج تطويري مستمر ومتكامل يتوقع له أن يعود بمردودات إيجابية على اقتصاد الإمارة. وقال أيضاً: إن ما ترونه اليوم من تطورات وخطط وبرامج توسع كبيرة إنما تمثل شهادة على الدعم الهائل واللامحدود من قبل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وفي الحقيقة، فإننا نسترشد بتوجيهات القيادة الحكيمة لمواصلة الاستثمارات في مبادرات سيكون لها تأثير طويل الأمد ومستدام على اقتصاد إمارة أبوظبي.

وذكر أن هذه الاستثمارات عادت بالكثير من المنافع. ومنذ العام 2007، وعند افتتاح المرحلة الأولى من مركز المعارض، قمنا باستضافة أكثر من 100 معرض ومؤتمر ومليوني زائر إلى المركز. وقدم عدد كبير من هؤلاء الزوار من الخارج وباتوا سفراء لأبوظبي، حيث تحدثوا إلى العالم عن حفاوة الترحيب التي حظوا بها هنا وجمال مدينتنا الزاخرة بالفرص الواعدة.

وأوضح أنه مع حلول الدورة القادمة من آيدكس، سيتم إنجاز مدينة متكاملة من 23 برجاً قبالة مركز المعارض لدعم احتياجات قطاع المعارض الحيوي من خلال توفير عدد من الفنادق والأبنية السكنية والشقق الفندقية. كما سنفتتح برج «كابيتال غيت»، والذي يتميز بتصميمه الايقوني ويعتبر البرج الأكثر انحناءً في العالم.

كذلك فإننا نعمل على تطوير «مركز العين للمؤتمرات» في مدينة العين التاريخية، و«اكسيل»، مركز المعارض الذي نطوره في مدينة لندن في المملكة المتحدة. واستطيع ذكر المزيد من المشاريع ولكنني أكتفي بالقول ان شركتنا ملتزمة بلعب دور رئيسي في دعم نمو أبوظبي وتحقيق رؤية قيادتها في هذا المجال.

أبوظبي ـ «البيان»