اتفقت وزارة الشؤون الاجتماعية وإدارة الدفاع المدني في دبي على إنشاء مركز لتدريب المعاقين وأولياء أمورهم والعاملين في مراكز رعاية وتأهيل المعاقين على مواجهه حوادث الحرائق والقيام بعمليات الاخلاء. ومن المقرر أن يكون مقر مركز التدريب داخل مركز دبي لرعاية وتأهيل المعاقين الجديد في منطقة القصيص. تم الاتفاق خلال اجتماع مشترك بين ادارة الدفاع المدني وادارة رعاية وتأهيل المعاقين بوزارة الشؤون الاجتماعية مؤخرا.

وحسب الاجتماع تقوم ادارة رعاية وتأهيل المعاقين بتدريب الاطفائيين وتعريفهم بأنواع الاعاقات المختلفة وكيفية التعامل معها. وقالت وفاء بن سليمان مديرة ادارة رعاية وتأهيل المعاقين ان التنسيق والتعاون مع الدفاع المدني يأتي في اطار سعي الوزارة لتطوير الخدمات التربوية والتأهيلية والعلاجية المقدمة للأشخاص ذوي الاعاقة في الدولة وتحسين نوعية الحياة لهذه الفئة من أفراد المجتمع.

وكشفت أن الادارة أصدرت سلسلة اصدارات تتعلق بتوفير متطلبات السلامة للأشخاص وحمايتهم من الأخطار المختلفة التي من الممكن أن يتعرضوا لها في المنزل أو العمل أو في مراكز العلاج والتأهيل. وتشمل الاصدارات كيفية تعامل الاعاقة الحركية والسمعية والبصرية مع أخطار الحريق، حيث تتناول طبيعة الاعاقة الحركية مع التركيز على طبيعة الصعوبات التي تواجهها هذه الفئات في الحالات الطارئة وبشكل خاص عند نشوب حريق في المكان الذي يتواجدون به، اضافة الى كيفية توفير متطلبات السلامة للمعاقين حركيا وكبار السن والمرضى في حالات الحريق والأجهزة والأدوات التي تستخدم في مساعدة الأشخاص ذوي الاعاقة.

ويحمل الجزء الأول من سلسلة الاصدارات عنوان «دليل الدفاع المدني في اعداد خطة الاخلاء في الحالات الطارئة للاشخاص المعاقين». وهو دليل موجه للدفاع المدني يوضح كيفية التخطيط لاخلاء الأشخاص المعاقين من المبنى أو المكان الذي يتواجدون فيه. وتشير وفاء بن سليمان الى أن الأشخاص المعاقين من الذين لديهم انخفاض أو فقدان في القدرات الحركية أو الحسية مثل ضعف أو فقدان البصر والأشخاص ذوي القدرات الادراكية والعقلية المنخفضة وكبار السن يواجهون صعوبات جمة في حالات الطوارئ وأهمها نشوب الحرائق بسبب عدم قدرة هؤلاء الأشخاص على اكتشاف عوامل الخطر مثل نشوب الحريق، وصعوبة اخلاء المكان، وفقدان أو ضعف القدرة على سماع أجهزة التنبيه من الحريق.

أو أجهزة كشف الدخان أو سماع التعليمات والارشادات الخاصة وقت حدوث حالة طارئة وخاصة عند الصم وضعاف السمع، وعدم توفر تسهيلات في المكان الذي يقيم أو يعمل فيه الشخص المعاق، والحاجة الى مساعدة أشخاص اخرين في الحالات الطارئة، والنقص في تدريب الأشخاص المعاقين على كيفية التصرف في الحالات الطارئة، وعدم توفر خطة اخلاء مناسبة للشخص المعاق وطبيعة الاعاقة التي يعاني منها.

ويذكر أن المبنى الجديد لمركز تأهيل ورعاية المعاقين سيبدأ تشغيله مع بداية العام الدراسي 2009- 2010 .ويقع على مساحة ما يقرب من 15 ألف متر مربع، ومن المقرر أن يستوعب 350 من مختلف أنواع الاعاقات وهو عدد كبير من الاعاقات السمعية والبصرية والجسمية والذهنية، من مختلف الفئات العمرية إضافة الى 150 من الحالات الخارجية التي تتلقى الخدمات المساندة والإرشاد الأسري بين الحين والآخر، والمركز يعد الوحيد المجاني للحالات التي يستقبلها سنويا.

دبي ـ عادل السنهوري