يعقد في البيت الأبيض بعد غد (الاثنين) اجتماع برئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما لبحث سبل خفض العجز في الميزانية الأميركية البالغ تريليون دولار. ويشارك في القمة 90 شخصاً دعاهم البيت الأبيض، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وزعماء في الكونغرس.
وقال الرئيس أوباما في إشارته لأسباب عقد الاجتماع: إننا في حاجة لنفعّل كل شيء على المدى القصير لتحريك اقتصادنا، مع اعترافنا بأننا ورثنا عجزاً في الميزانية بلغ تريليون دولار.. وأننا في حاجة لاستعادة مبادئنا، وخفض العجز في ميزانيتنا على المدى الطويل».
وحول النجاح في تحقيق الاجتماع، أعرب روبرت ريتشوير المدير السابق لمكتب الميزانية في الكونغرس عن تشاؤمه في إمكانية نجاح الاجتماع، وقال: «إن هذا (خفض العجز) سيكون أصعب عمل نحاول القيام به على الإطلاق، وربما لن يكون ناجحاً، حتى نتمكن من إقناع قوى خارجية حتى تقرضنا، لكن الدائنين الأجانب لا يقدمون على الإقراض نتيجة للوضع الراهن والأزمة المستفحلة».
ومن جهة أخرى، حمل الرئيس الأسبق بيل كلينتون، الرئيس السابق جورج بوش وإدارته، الجزء الأكبر من المسؤولية عن الأزمة الراهنة، وقال في مقابلة أمس: «إننا لو تحركنا بسرعة وبفعالية، قبل عام أو عام ونصف، فإن 90% من الأزمة الاقتصادية كان من الممكن تجنبه».
وأثنى على الخطوات التي قام بها الرئيس أوباما لمواجهة الأزمة المالية منذ تسلمه الرئاسة قبل شهر، لكنه دعا أوباما إلى أن يتمسك بالتفاؤل وهو يخاطب الأميركيين عن الأزمة وعلاجها. وقال: إنه جميل ومطلوب أن يقول للأميركيين إن الأزمة صعبة وقد تسوء أكثر. لكن عليه أن يتفاءل.
وقال كلينتون: إن على أوباما «أن يشعر الأميركيين بالثقة بأننا قادرون على الخروج من الأزمة، واننا متفائلون على المدى البعيد». وقال: إن على الرئيس أوباما أن يتحدث بعمق أكبر للأميركيين عن الأزمة، ويوضح لهم أبعادها، وأن معظم الأميركيين، لا يعرفون أي شيء عن أسبابها.
واشنطن ـ محمد صادق