اختتمت مساء أمس جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فعاليات المسابقة المحلية للذكور بجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي في منطقة القصيص بدبي فيما تستمر فعاليات المسابقة المحلية للإناث في جمعية النهضة النسائية إلى يوم الأحد.

وقد شهدت قاعة جمعية الإصلاح مساء الخميس الماضي منافسات بين المشاركين من مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه في جميع فروع المسابقة، كما شارك الشيخ راشد بن سعيد بن مكتوم آل مكتوم في المنافسة في الفرع الخامس. وستعلن جائزة دبي الدولية للقرآن عن موعد الحفل الختامي لتكريم الفائزين والمشاركين خلال الأيام المقبلة وبعد انتهاء مسابقة الإناث.

وفي لقاء مع رئيس لجنة التحكيم المهندس خليفة الطنيجي أكد أن جائزة دبي للقرآن الكريم تعتبر سفيرة القرآن الكريم لدبي وللإمارات في الخارج من خلال المسابقة الدولية التي تقام خلال شهر رمضان المبارك من كل عام، وداخل الدولة من خلال المسابقة المحلية، وقال إن المسابقة المحلية استطاعت خلال عشر سنوات من تشجيع التنافس بين المراكز والمؤسسات القرآنية في الدولة.

وأشار إلى أن الجميع لاحظوا الازدياد في أعداد حلقات القرآن الكريم والتوسع في بناء وتأسيس دور القرآن الكريم ومراكزه ومؤسساته، وموضحا أن الجائزة قامت بدور كبير في دعم هذه المراكز ماديا ومعنويا، بما أدى إلى زيادة مستويات الحفظ ومستويات الجودة وتزايد أعداد الحفظة سواء من المواطنين أو المقيمين الذين ساروا على درب حفظ كتاب الله عز وجل.

وأكد أن لجنة التحكيم تعتمد معايير دولية وشفافة معتمدة من اللوائح الخاصة بالتحكيم التي أصدرتها الجائزة وأصبحت سمة مميزة للجائزة، وقال إن التنافس يشتد بين جميع المتنافسين في ظل الإجراءات التي اتخذتها الجائزة للقيام بالتصفيات المبدئية والتي تقوم بها في عدد من إمارات الدولة، وهذا أدى إلى تصفية شديدة فلا يشارك في المسابقة المحلية إلا من استطاع أن يمر من لجان الاختبارات المبدئية، ومشيرا إلى أن المتابع لا يتوقع إلا منافسة حامية وشديدة.

وأشار الطنيجي إلى أن أعضاء لجنة التحكيم في الدورة العاشرة للمسابقة المحلية تم اختيارهم من حملة الدكتوراه وحملة الأسانيد ومنهم المشهود لهم بالريادة والسبق في هذا المجال. وقال إن الجائزة تعتبر أول من قام بحصر مراكز التحفيظ في الدولة وأصدرت كتابا توثيقيا أسمته «المرشد لمراكز التحفيظ» يؤصل لنشأة هذه المراكز ومؤسسيها ومسيرته.

وأضاف أنها تقوم بتكريم أفضل المراكز خلال الحفل الختامي للمسابقة المحلية، آملا أن يكون هناك مظلة مؤسسية لمراكز ومؤسسات التحفيظ بعد زيادة عددها وذلك للتنسيق فيما بينها وتوحيد جهودها وتفادي ازدواج المناسبات القرآنية. ولفت المهندس خليفة الطنيجي إلى أن مؤسسة القرآن بالشارقة والتي أنشئت بمرسوم أميري في عام 2001م تهتم اهتماما رئيسيا بإيجاد جيل حافظ لكتاب الله عز وجل.

وقال إن المؤسسة بعد ثماني سنوات وصل عدد الدارسين فيها إلى عشرة آلاف طالب وطالبة تخرج منهم حوالي 160 دارسا، أتم بعضهم الحفظ في حلقات متقدمة وحلقات الإجازات، مبشرا ببشرى سارة وهي قرب افتتاح المقر الرئيسي لمؤسسة القرآن الكريم مهداة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، وقال إنها تحفة معمارية وحضارية تليق بكتاب الله عز وجل وبحفظته المنتسبين إليها.

وفي لقاء مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وهو في الصف الرابع قال أحفظ خمسة أجزاء من القرآن الكريم وأتنافس في الفرع الخامس، وأشار إلى أن والده يرجع الفضل إليه في تشجيعه على حفظ القرآن الكريم والدخول في المسابقات القرآنية.وأضاف أنني شاركت في مسابقة مدرسة منار الإيمان ومسابقة أجمل ترتيل التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وفي مسابقة الشيخة لطيفة للقرآن الكريم.

دبي ـ السيد الطنطاوي