وافق المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على مشروع التوصيات المقدم من لجنة إعداد مشروع التوصيات بشأن مناقشة سياسة وزارة العدل (دار القضاء بالشارقة) والتي ناقشها المجلس في الثاني والعشرين من شهر يناير الماضي بحضور الدكتور علي إبراهيم الحوسني مدير عام وزارة العدل بالوكالة، والمستشار حميد علي المهيري مدير دائرة التفتيش القضائي، وعبد الله الماجد مستشار وزير العدل والمقدم يوسف موسى مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة.
حيث أوصى المجلس الاستشاري بضرورة إنشاء دوائر لمحكمة النقض بإمارة الشارقة تختص بتسجيل ونظر الطعون المرفوعة إليها من محاكم إمارة الشارقة والمحاكم الاتحادية في الإمارات الأخرى، وذلك نظراً لكثرة المنازعات ولتخفيف المعاناة عن المتقاضين، وتطبيقاً لأحكام الدستور، والقانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1973م في شأن المحكمة الاتحادية العليا والقوانين المعدلة له.
جاء ذلك خلال الجلسة الثامنة التي عقدها المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة يوم الخميس الماضي برئاسة سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيس المجلس، وذلك بمقر المجلس بالشارقة. ودعا أعضاء وعضوات المجلس توصياتهم إلى إنشاء وحده مستقلة لتنفيذ الأحكام تكون تبعيتها المباشرة إلى قاضي التنفيذ بالمحكمة الابتدائية، وذلك للحد من معوقات وإشكالات التنفيذ.
وطالب أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بضرورة إنشاء مكاتب إضافية للكاتب العدل في بعض الأماكن الحيوية بالإمارة وتعديل مواعيد عمله لفترتين صباحية ومسائية، والعمل على تعديل القانون الاتحادي رقم (22) لسنة 1991 في شأن الكاتب العدل فيما يتعلق بإلغاء نظام الأشهاد على المواثيق والعقود لديها.
ودعت التوصيات إلى التنسيق بين وحدة التنمية الإدارية بوزارة العدل ودائرة تنمية الموارد البشرية بالشارقة لإعادة تخطيط وتأهيل العاملين في المحاكم بما يتوافق والعمل القضائي وذلك باستخدام التقنيات الحديثة. وطالب الأعضاء والعضوات في توصياتهم باختيار أعضاء لجان التوجيه والإصلاح الأسري من ذوي الخبرة والدراية وتفعيل دورها في مختلف المناطق بالإمارة.
وأكدت التوصيات على قيام أعضاء النيابة العامة بزيارة المنشآت العقابية وأماكن التوقيف وفق أحكام المادة (320) من القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992م بإصدار قانون الإجراءات الجزائية والقوانين المعدلة له لضمان حسن تطبيق القانون. كما أوصى المجلس أيضاً على أهمية تبني وزارة العدل سياسة إعلامية لنشر الثقافة القانونية بين أطياف المجتمع، وذلك بالاشتراك مع الجهات المعنية بالإمارة.
وطالب أعضاء المجلس في توصياتهم على أهمية إنشاء مكتب للاستعلامات والعلاقات العامة بمحاكم الشارقة يتولى إرشاد وتوجيه المراجعين إلى أماكن وطرق إنجاز معاملاتهم. ودعت التوصيات إلى أهمية زيادة عدد القضاة وأعضاء النيابة وأعوانهم من الخبراء وأمناء السر والمترجمين والمعلنين والإداريين بالإمارة، والسعي إلى توطين هذه الوظائف بقدر الإمكان خاصة النيابة العامة، والعمل على تحسين الكادر الوظيفي لهم.
كما طالب أعضاء وعضوات المجلس في توصياتهم بضرورة التزام الشركات والمكاتب الخاصة التي تتولى مهمة الإعلانات القضائية بالأحكام الواردة في قانون الإجراءات المدنية وتعديلاته وقرارات مجلس الوزراء الصادرة بنظام عمل هذه الشركات.
وأكدت التوصيات أيضاً على أهمية تعديل قانون الأحداث بما يتوافق مع رعاية الحدث إنسانياً ويسمح بإنشاء محاكم خاصة بالأحداث يراعى فيها التشكيل وعلانية الجلسات ونوعية التدابير وطرق وأماكن تنفيذ الأحكام، وكذلك إنشاء محاكم للأسرة نظراً لخصوصية الحالات التي تعرض عليها. كما طالب أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في ختام توصياتهم بإنشاء مجمع للمحاكم متكامل بمدينة خورفكان، وإبرام اتفاقات ثنائية دولية تسمح بتبادل وتنفيذ الأحكام القضائية مع بعض الدول.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
