أوصى شركاء مجلس الشارقة للتعليم في اجتماعهم السادس الذي عقد برئاسة عائشة سيف أمين عام المجلس رئيس المجلس التنفيذي لشركاء المجلس إلى إعادة النظر في نتائج الثاني عشر بشقيه العلمي والأدبي، واعتبروا النتائج بشكلها الحالي كارثة ستؤدي بلا شك إلى ضياع مستقبل الطلبة الذين لن يتمكنوا في ظل الدرجات المتدنية وارتفاع معدلات القبول من استكمال دراستهم الجامعية.
وطالبوا في اجتماع استثنائي عقد في مقر جائزة الشارقة للتميز التربوي بحضور فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية واحمد سالم المنصوري مدير مكتب الشارقة التعليمي والدكتورة مريم المراشدة من جامعة الإمارات عضو المجلس الاستشاري، والدكتور خالد المري رئيس مجلس أولياء أمور الطلبة في الشارقة، وصالح عبدالله النقبي رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان.
وهاشم محمد البيرق رئيس مجلس أولياء أمور مدينة كلباء ومديري مدارس في التعليم الحكومي والخاصة، وطلبة من طلبة المرحلة الثانوية أن يتم تدريب الهيئات التدريسية على نماذج الورقة الامتحانية من قبل واضعيها، كما اقترحوا الرجوع إلى الورقة الامتحانية وإلغاء الأسئلة التي حصل فيها إخفاق على أن تعدل الدرجات الخاصة بها وتوزع على بقية الأسئلة كنوع من التعويض.
إضافة إلى مد جسور التواصل بين الموجهين الأوائل في الوزارة وتوجيه المناطق والمعلمين للاتفاق على صيغة أوراق الامتحانات كي لا تكون مفاجأة لهم وان لا يكون المعلمون والطلبة يعملون في واد والتوجيه الأول في واد آخر، فيما دعا البعض إلى إلغاء نتائج الفصل الدراسي الأول واعتماد نتائج الثاني فقط.
مقترحين تشكيل وفد من مختلف المناطق التعليمية في الدولة لمقابلة وزير التربية وعرض النتائج مع التحليلات الخاصة بها عليه باعتبار ان تداعيات الوضع الحالي ستلقي بظلالها على المجتمع ككل وان هناك حاجة ماسة إلى تحرك عاجل من المناطق والمجالس، وأوصى الأعضاء باستضافة معالي وزير التربية للمجلس الاستشاري ومناقشته بالنتائج.
واستعرضت فوزية حسن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية نتائج طلبة الثاني عشر من خلال إحصائيات تفصيلية توضح نسب الرسوب والنجاح معتبرة أن الأرقام هي مؤشر خطر لتدني النسب بشكل عام. احمد سالم مدير مكتب الشارقة التعليمي توقع ان تكون نتائج الفصل الدراسي الثاني أفضل بسبب الفرصة المتاحة أمام الطلبة لأخذ حقهم في التدريب.
مشيرا إلى وجود ضعف لدى الطلبة أنفسهم إلا انه يقر في ذات الوقت أن الامتحانات انطوت على صعوبة عالية جدا جعلت الطلبة غير قادرين على الإجابة بالشكل المطلوب، مشيرا إلى أن الجميع في خندق واحد ويجب التعاون في حل هذه المشكلة.
وقال انهم بدأوا في مكتب الشارقة التعليمي باتخاذ خطوات جادة لتجاوز الأزمة منها افتتاح ثلاثة مراكز تدريب للانجليزية لطلبة المرحلة الثانوية من الصف العاشر، وحتى الثاني عشر كما ان لديهم معلما مقيما في اللغة العربية.
وقد أكدت النتائج العديد من المفارقات المذهلة؛ أولها عدم حصول أي طالب على درجة الامتياز في اللغة العربية بكل المدارس ورسوب طلبة المدارس الحكومية في اللغة الإنجليزية، وحصول مدارس الغد على أسوأ نتائج في الإنجليزية على مستوى الدولة.
يأتي هذا في الوقت الذي تحولت فيه قاعة الاجتماعات إلى خلية نقاش بين الحضور على مدى 4 ساعات متواصلة؛ من أجل الوصول إلى حل منطقي للأزمة، استنادا إلى تشخيص علمي لأسباب التدني التي لخصوها بقيام وزارة التربية والتعليم بالاعتماد على مهارات التفكير العليا مع عدم تدريب الطلبة على هذا الأسلوب والتغيير المفاجئ في أسئلة الثانوية العامة دون إطلاع الميدان على هذا التغيير.
إلى جانب التسرع في اتخاذ قرارات تطبيق هذه التجربة على الصف الثاني عشر وهم مقبلون على أبواب الجامعة مما سبب إحباطا شديدا لديهم، إضافة إلى بعد واضعي الأسئلة عن الميدان التربوي وعن مستويات الطلبة وقدراتهم والفروق الفردية بينهم.
وطالب الحضور ضمن الخطة العلاجية المقترحة تدريب المعلمين على استخدام أدوات التقويم المستمر وفق الضوابط ومتابعة أثر التدريب لضمان انتقاله للطلبة داخل الفصول، إلى جانب تدريب المعلمين على التخطيط بما يراعي مهارات التفكير والالتزام بتصنيف الأنشطة.
وعقد لقاءات فردية مع الطلاب الضعاف لبحث أسباب التدني وتحديد المهارات اللازمة للعلاج، على أن يتم وضع خطة العلاج من قبل إدارة المدرسة والمعلمين وتحت إشراف الأخصائي الاجتماعي والتوجيه وعقد لقاءات لأولياء الأمور وإبلاغهم بالخطط العلاجية الخاصة بأبنائهم وإرشادهم لآلية المتابعة وتخصيص حصة إضافية مرة كل أسبوع أو أسبوعين لتدريب الطلاب.
ومن جانبه طالب رؤساء مجالس أولياء الأمور بضرورة بث الأمل من جديد في نفوس أبنائهم بعد أصابتهم بالإحباط وفقدوا دافعيتهم للتعلم، مؤكدين أنهم مع خطط التطوير لكن دون ان يكون طلبة الثاني عشر هم الضحية دوما لأي خطط تطويرية جديدة، متسائلين هل من خطة علاجية حتى لا تتكرر المأساة وهل من آلية لنجدة الأبناء والوصول بهم إلى تحقيق الجودة في النجاح.
وأضافوا نحن أمام مستجدات وتطوير حقيقي لكن يجب تطبيقه على مراحل وبتدرج منطقي وصولا إلى الثاني عشر، مؤكدين الحاجة إلى خطة عمل مقننة لانقاذ الطلبة يركز فيها على تطوير الأداء في مادتي اللغة الانجليزية والرياضيات.
الشارقة ـ نورا الأمير
