أعربت مصر عن استيائها إزاء الموقف الإسرائيلي المتعلق بربط التهدئة في قطاع غزة بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت، مشيرة إلى انه يمثل(انتكاسة)لجهودها من اجل إحلال التهدئة، مؤكدة في الوقت ذاته ان مؤتمر المصالحة الفلسطينية تأجل «لفترة وجيزة».
وقال مسؤول مصري رفيع المستوى أمس ان «القاهرة تشعر باستياء إزاء الموقف الإسرائيلي». وأضاف ان «مصدر شعورنا بالاستياء هو ان مصر مضت في جهودها بشكل حثيث واطلعت كلا الجانبين (إسرائيل وحركة حماس) على كافة تفصيلات مواقف الطرف الآخر وكان واضحا للجميع منذ البداية ان موضوع الجندي ليس مرتبطا بالاتفاق على التهدئة». وتابع: «لاشك ان التراجع الذي حدث في موقف الجانب الإسرائيلي يمثل انهيارا لمصداقية هذا الجانب لدى مصر».
وأعرب المسؤول المصري عن «أسفه لأن المسؤولين الإسرائيليين تعاملوا مع المسألة في إطار حساباتهم الداخلية المعقدة بصرف النظر عن تداعيات قرارهم على الجهد الاقليمي والدولي الذي يستهدف إعادة الاستقرار للوضع (في غزة وفي المنطقة) وتثبيت التهدئة لمصلحة الجميع». واعتبر ان «القرار الإسرائيلي ستكون له بلا شك تداعيات»، لكنه رفض الخوض في التفاصيل.
من ناحيته صرح الناطق الرسمي لوزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكى بأن القرار الإسرائيلي «يمثل انتكاسة وهو قرار يعرقل دون شك فرص التوصل إلى تهدئة تحقن الدماء كما كانت مصر تأمل وكما كان العالم كله يتوقع».
وفي ما يتعلق بجهود المصالحة الفلسطينية والتأجيل الذي تم قال حسام زكى انه «تأجيل لفترة وجيزة حتى يمكن تهيئة مناخ مناسب لبدء عملية المصالحة ». وأشار إلى أن «التأجيل ليس مفتوحا وليس غير محدد المدة ولكنه تأجيل لبضعة أيام حتى يمكن خلق المناخ المناسب وتهيئة الظروف التي تدفع المصالحة إلى الأمام».وأضاف أن «هناك عزما مصريا واضحا على المضي قدما في موضوع المصالحة».