إن الاهتمام والقيام بعمل مبادرات فردية تجاه البيئة أمر مهم، ويشير إلى تنامي الوعي البيئي، خاصة في ظل تزايد المخاطر التي تحيط بالبيئة حولنا...فنحن بحاجة ماسة لتفعيل هذا الوعي.
ولعل زيادة الاهتمام بالمشكلات البيئية في وقتنا الحاضر... تتطلب منا إعادة النظر في سلوكياتنا وتصحيحها، من خلال القيام بمبادرات فردية تؤدي بنهاية المطاف إلى تكاتف الجهد الجماعي بهدف الحفاظ على البيئة.
والوعي الفردي في التعامل مع البيئة، وسلوك الفرد السليم في التعامل بالمجال نفسه، جزء أساسي في أي مشروع من أجل إيجاد بيئة نظيفة وسليمة خالية من الملوثات. فالفرد الواعي هو حجر الزاوية في أي مشروع ناجح..خاصة في مجال البيئة، فإما أن يكون الشخص سبباً بالتلوث، أو بداية الإصلاح...
ومبادرة بعض الشركات بعمل مسابقات بيئية داخل المدارس ودعمها لمشاريع الطلبة، مثل مبادرة شركة «نماء» التي نشير إليها في صفحتنا البيئية، مبادرة رائعة من شأنها خلق ارتباط بيئي يهتم بقطاع التربية والتعليم في جميع مراحله لما لهذا القطاع من دور كبير في الحفاظ على البيئة من خلال تأهيل جيل واعٍ وعلى قدر عالٍ من المسؤولية نحو بيئته، ومن هنا نجد أن مثل هذه المبادرات الفردية، لها دور فعال في زيادة الوعي البيئي في القطاع التربوي.
ومن أجل عمل مبادرات هادفة تصب نتائجها في المسار الصحيح في القطاع التربوي يجب وضع برامج موجهة إلى طلبة المدارس نابعة من مجتمعنا وتتناسب مع الوضع البيئي للدولة، والمشكلات والحلول المقترحة للحد من أضرار هذه المشكلات، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة ومنها وزارتا التربية والتعليم، والبيئة والهيئة الاتحادية للبيئة.
إن تنفيذ هذه البرامج والمسابقات وتحفيز الطلبة على العمل البيئي وتشجيعهم على المشاركة في المبادرات الفردية والجماعية، يساعد على ترسيخ المعنى البيئي عند الطلاب وتعزيز الوعي وتنمية الحس البيئي لديهم وهذا الكلام يعني زيادة الوعي عند الجميع... والكلام يعنينا كلنا.