الغوص تلك الرياضة الممتعة تحتاج لتدريبات خاصة ومهارات معينة، حتى يتقنها من يمارسها بكل أمان، فهي تحكي لنا عن عالم الأحياء الأخرى، وهو عالم ما تحت الماء، وهناك من يتعلم رياضة الغوص بهدف الهوية والمتعة والاكتشاف، لكن جمعية الإمارات للغوص تقوم بتدريب الشباب بهدف المحافظة على البيئة البحرية وخاصة الشعاب المرجانية ومكافحة جميع الملوثات.
وبدأت الجمعية مشروع تدريب إدارة المحميات الطبيعية الذي تدعمه مؤسسة الإمارات في أبوظبي، وذلك بالتنسيق مع البرنامج الدولي لمراقبة الشعاب المرجانية التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي يهدف لعمل خطة إدارة لحماية المحميات البحرية، وتدريب أعضاء مجموعة الإمارات للغوص للإشراف على الساحل الشرقي للدولة وخاصة منطقة دبا في إمارة الفجيرة.
ويقوم مشروع تدريب الغواصين على أسلوب تدريب علمي، يقوم من خلاله كل غواص بجميع المعلومات التي يتم رصدها عن الشعاب البحرية والأسماك، وتوثيق كل ما يتعرض له الساحل الشرقي من مخاطر، جراء الصيد الجائر أو التلوث وتغير المناخ.
ومن ثم يتم تسجيل هذه المعلومات ووضعها في الموقع الإلكتروني التابع لبرنامج مراقبة الشعاب المرجانية الدولي، وذلك بهدف توثيق الحياة البحرية الموجودة في الساحل الشرقي وما تحتويه من أسماك وشعاب مرجانية وغيرها، وأيضاً بهدف عمل خطة إدارة لاستدامة حياة المحميات البحرية حتى نهاية عام 2009 في تلك المناطق، ولتكون حماية الحياة البحرية والحفاظ عليها في الساحل الشرقي جزءا من مسؤولية جمعية الإمارات للغوص.
ومن أهداف المشروع أيضاً زيادة الوعي البيئي في المجتمع المحلي، وذلك عن طريق توزيع منشورات تدعو للحفاظ على البيئة، وعمل حملات توعية بيئية، تشمل المدراس وجمعية صيادي الأسماك وقطاع الفنادق والسياحة في الساحل الشرقي.
ويشارك بالمشروع 32 غواصا سيتم تدريبهم لمدة أربعة شهور، حيث تم تدريب 15 غواصا في شهر فبراير 2009، والمرحلة الثانية ستكون خلال الربع الثاني من العام الحالي، وذلك بالتعاون مع وزارة البيئة وبلدية دبا وجمعية الصيادين في الفجيرة، وبدعم من مؤسسة الإمارات، وتشترط للالتحاق في المشروع الحصول على شهادة غوص مرخصة، وأن يكون الراغبون في الاشتراك أعضاء في جمعية الإمارات للغوص.
