أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي أهمية مشروع القانون الاتحادي بشأن المعلومات الائتمانية والتي بدأت اللجنة مناقشته تمهيداً لإعداد تقرير نهائي بشأن المشروع لمناقشته في المجلس حيث سيقلل كثيرا من المخاطر التي كانت تهدد وتتعرض لها المصارف ومؤسسات التمويل بالدولة نتيجة تعثر وعدم قدرة المقترضين على سداد التزاماتهم تجاهها لعدم توفر معلومات ائتمانية بشأنهم.
وقال حمد حارث المدفع رئيس اللجنة ل«البيان» ان المشروع يأتي تلبية لحاجة الدولة الملحة لبعض التشريعات والقوانين التي تنظم وتحمي مختلف الجوانب الحياتية وخاصة على الصعيد الاقتصادي منها مشيرا إلى ان المشروع مهم جدا من اجل توفر مزيد من الحماية للمصارف ومؤسسات التمويل وما تمثله من تأثير على الاقتصاد الوطني.
وأضاف ان المشروع يستند في هيكله الأساسي على وجود قاعدة معلومات وبيانات لدى جهة حكومية أو مؤسسة أو شركة تعنى بتوفير مثل هذه المعلومات وتحتفظ بها لاستخدامها في حال تقدم احد الأشخاص للحصول على تسهيلات ائتمانية مع حصول هذه الجهة على الموافقة على إظهار وإبراز هذه المعلومات عند الحاجة لها.
وأوضح ان وجود هذه القاعدة وتوفرها وتمتعها بالسرية لدى جهة تكون منوطة بها وتوفرها لدى الجهات المستفيدة منها كالمصارف أو مؤسسات التمويل بناء على طلب المستثمر أو الشخص الراغب في الاقتراض والحصول على التمويل تعتبر من أهم عناصر إدارة المخاطر لان هذه المعلومات تحمل المصارف ومؤسسات التمويل بتكاليف كبيرة في حال قيامها ببحث حالة وتقصي حقائق وجمع معلومات حول أي عميل أو مقترض بالإضافة إلى صعوبة جمعها في الوقت المناسب.
ولكن في ظل وجود جهة معنية بذلك تكون هناك سهولة في توفير هذه المعلومات وبالسرعة المطلوبة. وأشار إلى ان اللجنة عقدت اجتماعا واحدا فقط منذ ان أحال المجلس المشروع من قبل المجلس بعد وروده من الحكومة وناقشته مع مسؤولي بعض الجمعيات المهنية والبنوك في الدولة كجمعية مصارف الإمارات وبنك المشرق وسيتم في الاجتماع الثاني مناقشته مع مسؤولي المصرف المركزي الجهة التي أعدت مشروع القانون.
وذكر المدفع ان المشروع في حال إقراره والموافقة عليها بعد مروره في القنوات التشريعية سيضفي المزيد من الثقة والمصداقية على عمليات التمويل والإقراض ويقضي على مخاوف بعض جهات ومؤسسات التمويل من وجود بعض العملاء والمستثمرين غير الجادين للحصول على تسهيلات ائتمانية والذين يلجأون للحصول على العديد من بطاقات الائتمان من عدد كبير من البنوك ويخلفون وراءهم التزامات مالية ويهربون من البلد.
وقال ان من شأن وجود هذه المعلومات لدى مقدم الخدمة ان يعطيه تصورا اكبر حول الشخص المتقدم للاقتراض والحصول على التمويل وما اذا كان متعثرا في سداد قروض وعليه التزامات أم لا وبناء على تلك المعلومات التي تتوفر له يقرر ما اذا كان سيعطى تسهيلات أم لا.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد