مشروع بيئي يهدف إلى توعية الناس بأهمية إعادة تدوير المخلفات الورقية، والمواد المستهلكة والانتفاع منها وإمكانية إعادة استخدامها في أغراض متنوعة.. هذه فكرة المشروع الذي شاركت به ثماني طالبات في البرنامج القيادي الأول الذي نظمه مركز نماء للتدريب والاستشارات، وهن شيخة ناصر، وأسماء المدني، وحفصة المدني، وهند الهاشمي، وحليمة درويش، ومريم محمد، وشمسة الزعابي، وكانت فكرة طلابية مبتكرة للمحافظة على البيئة وفيها جهد كبير من طالبات في بداية مستقبلهن المهني.

وقالت الطالبة أسماء المدني شاركنا بالمشروع بعد ما قام مركز نماء بتوزيع منشورات في المدارس يطلب فيها مشاركة الطلاب والطالبات لعمل مشاريع متنوعة بتمويل بسيط منه، وعلى المشاركين أن يثبتوا من خلال المشروع قدرتهم على التحدي والتكيف مع المبلغ الموجود معهم ومضاعفته، لذا اجتمع فريقنا المكون من ثماني فتيات جميعهن في المرحلة الثانوية من مختلف مدارس دبي الحكومية، ووجدنا انه يجمعنا هدف واحد هو المحافظة على البيئة وتوعية الناس بأهمية إعادة تدوير المخلفات الورقية والمواد المستهلكة والانتفاع منها.

وأشارت المدني الى أن المشروع استمر ثمانية أيام، وكان تحت اسم ( صدى البيئة)، وخصص مركز نماء للمجموعة خلال هذه الفترة مبلغ 750 درهما، واستطعنا من خلال المشروع توصيل رسالة للأطفال والراشدين كانت بعنوان «نحن نحافظ .. نحن نتقدم»، حيث أشرنا من خلالها الى أن كل فرد في هذا المجتمع صغيرا كان أو كبيرا يستطيع أن يشارك ويكون له دور ويحمل على عاتقه مسؤولية المحافظة على البيئة المحيطة به.

وبينت المدني أن الفكرة جاءت نظرا لكثرة التلوث البيئي الذي يحيط ببيئتنا، مما يهدد حياة الإنسان وصحته ويعرضه للخطر في المقام الأول، وما لفت انتباهنا أيضاً قلة الوعي البيئي في المجتمع وخصوصاً دور إعادة تدوير المخلفات في المحافظة على البيئة.

وقالت المدني إن أعضاء المجموعة حاولن توصيل رسالتهن من خلال قيامهن بعدد من الفعاليات، ومنها عمل جولات على الحدائق العامة مثل حديقة مشرف والطوار والممزر، واستهدفن زواها وقمن بتوزيع منشورات التوعية البيئة عليهم، وإقامة ورشة عمل للأطفال في مكتبة الطوار العامة وهدفها ترسيخ مبدأ إعادة التدوير وزرع الثقافة البيئية في نفوس الأطفال.

وأضافت أنهن أقمن فاعليتهن الرئيسية في القرية العالمية وكانت عبارة عن بيع منتجات معاد تصنيعها، وهي أقلام وأحذية مزينة وأساور لليد، وبراويز للصور، كما شملت الفعالية ركنين الأول رسم للأطفال والآخر للتصوير الفوري وشهد إقبالاً كبيرا من الجمهور بمختلف أعمارهم، الذين عبّروا عن إعجابهم الكبير بالمشروع.

وأضافت المدني أنهن صرفن من مبلغ التمويل 620 درهماً فقط على المنشورات والمواد الذي عرضنها في القرية العالمية، وقد بعن خلال الثمانية أيام منتجات معاد تصنيعها بمبلغ 1300 درهم، وتم التبرع بريع المشروع وباقي مبلغ التمويل للهلال الأحمر الإماراتي، وذلك بهدف مساعدة أهالي غزة.