أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة حرص الوزارة على دعم أواصر الشراكة مع القطاع الخاص وكافة القطاعات المعنية بالصحة وتطوير الخدمات الطبية والصحية، في إطار استراتيجية الوزارة للارتقاء بالصحة العامة للأفراد خلال لقاء معاليه مع مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية الأسبق التي تزور الدولة حاليا في إطار المساعي الرامية إلى بث ثقافة الوعي الصحي وفتح مجالات التعاون المشترك في مجال الخدمات الصحية والطبية.
وقال القطامي أثناء اللقاء إن الدولة تشجع كافة أوجه التعاون ودعم سبل الشراكة المجتمعية مع القطاع الخاص، مشيرا إلى أن القطاع الصحي وتطوير الخدمات الطبية والصحية في الدولة يحظى برعاية خاصة من القيادة الحكيمة.
وأوضح أن وزارة الصحة تعتمد استراتيجية جديدة تسعى لتحقيق تطورات غير مسبوقة في القطاعات الطبية المختلفة، مشيراً إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ أهدافها الاستراتيجية حيث التوسع في إنشاء مراكز الرعاية الصحية وتزويدها بمختلف الخدمات الصحية والطبية باعتبارها المتعامل الأول مع الفئات المستفيدة.
وأضاف أن الوزارة تعمل من خلال تشكيل اللجان الوطنية على بحث كل مستجدات الأمراض وما يتعلق بكيفية التصدي لها ومنع انتشارها مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وما يترتب على كل منها من مخاطر صحية، فضلا عن مساعي الوزارة من خلال التشريعات القانونية لحماية الصحة العامة وصحة الأفراد حيث تعمل الوزارة على صدور قانون مكافحة التبغ، إلى جانب قانون تنظيم عمل مراكز الإخصاب وغيرها من التشريعات الهامة لتنظيم العمل في الحقل الصحي.
ومن جانبها ثمنت أولبرايت التطور الكبير الذي تشهده الدولة في المجال الصحي في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن ثمة قفزات كبرى تشهدها المؤسسات الصحية العاملة في الدولة وترعاها كل من وزارة الصحة وهيئتي الصحة في دبي وأبوظبي.
وقالت إن فتح قنوات التعاون في المجالات الصحية المختلفة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص أصبح سمة بارزة ومميزة لتطور الخدمات في كل أنحاء العالم حيث تؤكد الدلائل والمؤشرات أنه لا سبيل للتصدي لأمراض العصر بدون تحقيق شراكة مجتمعية واضحة ووعي كامل بكافة المشاكل الصحية التي تجابه العالم.
وأشادت بالدور الرائد لدولة الإمارات في إقليم شرق المتوسط في مجال دحر الملاريا وشلل الأطفال، ونجاحها في منع دخول بعض الأمراض المعدية خاصة مع الأعداد الهائلة من الجنسيات المختلفة التي تزور الدولة للعمل والإقامة أو حتى للتسوق والزيارة العادية.
وكان القطامي قد أوضح للسيدة أولبرايت واقع الحياة الصحية في الدولة وجهود الحكومة المتواصلة لتقديم خدمات طبية وصحية متميزة والعمل على نشر الثقافة الصحية بين المواطنين والمقيمين من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
كما شرح لها تطور الرعاية الصحية الأولية واهتمام الدولة بالأمومة والطفولة وصحة المرأة والصحة الإنجابية وصحة الأسرة، إلى جانب مكافحة الأمراض وتوفير البيئة الصحية السليمة والآمنة من خلال جهود الطب الوقائي.
وأوضح معاليه أيضا أن مؤسسات الدولة الصحية أصبحت قادرة على استيعاب أية معاملات صحية من أي نوع كما أن العديد منها حقق الاعتماد الدولي فضلا عن تأهيل المؤسسات الصحية في الدولة لاستقطاب المرضى من خارج الدولة في تطور سريع لنظام السياحة العلاجية الذي بات ملحوظا بشدة في دبي وسائر أنحاء الدولة مؤخرا، مشيراً إلى أن مدينة دبي الطبية تعتبر نموذجا عالميا فريدا في هذا المجال.
(وام)
