شددت وزارة العمل على ضرورة احترام الشركات لعقودها الموقعة مع العمال والخاصة بصرف الرواتب في مواعيدها المحددة، وإعطاء العامل كافة حقوقه التي كفلها له القانون في حال إنهاء خدماته، لان هذه العمالة تمثل رأسمال بشري أسهم في تحقيق مكاسب كبيرة لهذه الشركات في الطفرة التي شهدتها الدولة على مر السنوات الماضية.

وقال احمد الياسي الباحث قانوني بالوزارة في الندوة التي عقدتها الوزارة أمس برأس الخيمة وجمعت معظم أصحاب شركات المقاولات بالإمارة إن الأزمة التي يمر بها قطاع المقاولات على مستوى الدولة هي أزمة عالمية وغير قاصرة على منطقة بعينها، وجاءت انعكاسا مباشرا للازمة النفسية الحادة التي أصابت هذا القطاع جراء العوامل الخارجية المعروفة في الدول التي نشأت بها الأزمة. وأوضح أن بعض الشركات كان يجب عليها إيجاد احتياطي نقدي لمجابهة أي ظروف طارئة تستطيع من خلاله دفع رواتب العمال لديها في الوقت المحدد، وكذلك دفع حقوق العمال كاملة دون الدخول في مساومات في حالة إنهاء خدمات العامل أو الاستغناء عنه.

وأشار الياسي إلى أن أهم الشكاوى والمخالفات التي تم حصرها خلال الفترة الماضية تتركز في تأخير رواتب العمال لأكثر من شهر، وتخفيض رواتب العمال دون موافقتهم مع استمرار العامل في أداء نفس المهام الموكلة إليه، ومساومة العمال على المستحقات والتذاكر وإلغاء كفالة العامل دون دفع هذه المستحقات. ولفت إلى أن بعض المخالفات تتمثل أيضا في لجوء بعض الشركات إلى تسكين العمال في المواقع الإنشائية لتقليل عملية التكلفة، كما لجأت بعض الشركات إلى زيادة عدد العمال في هذه الحجرات دون توفير الوسائل المطلوبة لسكن العمال مثل الأمان، وطبيعية المساكن الخشبية وغيرها.

وقال عبد الرازق قمبر مسوؤل التدريب بالوزارة انه لا يجوز لأي شركة إجراء خصومات من رواتب وبدلات العمال حتى وإن لم يكن العقد الموقع بين الطرفين مشتملا عليها، فبعض الشركات تصرف بدل طعام لعامليها وهذا البند غير موجود في عقد العمل وفي حالة توقفها عن صرف هذا البند فذلك يعد مخالفة قانونية. وأشار إلى إن شركات المقاولات حققت خلال السنوات الماضية مكاسب كبيرة بواسطة هؤلاء العمال وعليها اليوم وفي ظل هذه الظروف الراهنة عدم تحميل العامل تبعات الأزمة، حيث أن أكثر من 80% من مواد قوانين العمل وضعت لحماية العمال وحقوقهم سواء القانونية أو المكتسبة والتي لم ترد في العقد المبرم بين الطرفين.

وأوضح قمبر أن هناك مشروعا تتم دراسته والتباحث في شأنه من قبل منظمة العمل الخليجي الموحد خاص بحرية انتقال العمالة بين دول المجلس او تقييد دخول بعض العمالة التي تم حرمانها في إحدى دول المجلس بموجب قوانين العمل في منها. وفي سؤال ل»لبيان« حول دور وزارة العمل نحو الشركات التي قامت مؤخرا بحرمان العمال من الحقوق المكتسبة والتي لم ينص عليها عقد العمل بين الطرفين، أوضح عبد الرازق قمبر انه لا يجوز لأية شركة تخفيض أو حرمان العامل من أي من الحقوق المكتسبة دون الرجوع للوزارة التي تلزمه بهذه الحقوق المكتسبة والتي منها وجبات الطعام وصرف البدلات الأخرى كبدلات السكن والتنقل وغيرها حتى ان لم يكن هناك نص في عقد العمل عليها.

وحول شكوى بعض الشركات من تدريب بعض العمال لديها وصرف مبالغ كبيرة عليهم وقيامهم بعد ذلك بترك العمل والسفر خارج البلاد ثم العودة مستفيدين بالتدريبات التي حصلوا عليها في هذه الشركات قال احمد الياسي ان على الشركة في مثل هذه الحالة التقدم بما يفيد ذلك وطلب حرمان مكفولها لمدة عام من دخول البلاد، وهناك تعاون وثيق بين وزارة العمل ووزارة الداخلية في هذا الشأن.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح