برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي تنطلق يوم الثامن عشر من مارس المقبل فعاليات مؤتمر مستشفى النور الرابع في أبوظبي تحت عنوان «أمراض الغدد والسكري» وتستمر الفعاليات ثلاثة أيام ويتم تنظيمها بالتعاون بين جامعة مايو كلينك ومستشفى النور في أبوظبي وقد أقرت اللجنة العلمية للمؤتمر والتي تضم أطباء من مايو كلينك ومستشفى النور وخبراء عالميين البرنامج العلمي للمؤتمر الذي روعي فيه مشكلة مرض السكري في الإمارات باعتباره مرضاً ذا أولوية خاصة يتطلب جهودا مشتركة ومتواصلة للحد منه وتقليل نسبة المضاعفات الناتجة عنه.
وصرح الدكتور قاسم العوم مدير عام مجموعة مستشفيات النور رئيس المؤتمر أن عنوان المؤتمر ينسجم مع اعتبار عام 2009 عاما لمكافحة السكري في الدولة وفقا لخطة وزارة الصحة وموافقة اللجنة الوزارية للخدمات في وقت سابق، موضحا أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن الإمارات تقع في المرتبة الأولى خليجياً والثانية عالمياً من حيث معدل الإصابة بمرض السكري، حيث يعانيه 25% من السكان، وهناك نسبة كبيرة معرّضة للإصابة به في المستقبل تصل وفق بعض التقديرات إلى 17%، وان نسبة كبيرة من المصابين بالمرض لا يعلمون بإصابتهم وبالتالي لا يتلقون الأدوية اللازمة، ما يزيد من تعرضهم لمضاعفات مرض السكري.
وأشار إلى أن التوقعات تشير إلى أن نسبة الإصابة بمرض السكري ستزيد نسبتها ما بين 10 و20% مع الأخذ في الاعتبار أن مرض السكري السبب في 65% إلى 75% من الوفيات في الإمارات وفي دول المنطقة، موضحا أن أسباب المرض التي تقف وراء تفشّيه بهذه الصورة في الإمارات متعدّدة، إلا أن أكثرها تأثيراً وخطراً هو التحوّل الذي لحق بنمط الحياة في الدولة وأدّى إلى قلّة الحركة والاعتماد الكبير على الوجبات السريعة وبالتالي التعرّض إلى السمنة التي تعدّ سبباً رئيسياً للإصابة بالمرض.
وأكد الدكتور العوم حرص الدولة ممثلة في وزارة الصحة وهيئة الصحة في ابوظبي وهيئة الصحة في دبي والقطاعات الصحية الأخرى بما في ذلك القطاع الطبي الخاص على توفير الرعاية الطبية الكاملة لمرضى السكري، كما أن الدولة حريصة على توفير أحدث الأدوية والمراكز الطبية المتخصّصة في التعامل مع هذا الداء وليس هناك أي نقص جانب العلاج، ولذلك فإن التحرّك ضد السكري من المهم أن يتركّز بالأساس في جانب التوعية بخطورته والعمل على الوقاية منه، وهذا يحتاج إلى مشاركة جهات عدة.
أبوظبي ـ «البيان»
