بدأت أمس فعاليات ورشة عمل حول ارتفاع ضغط الدم الشرياني التي نظمتها وزارة الصحة بالتعاون مع مختبرات سيرفييه بمشاركة أكثر من 120 طبيباً وممرضاً وصيدلياً. حضر افتتاح الورشة التي تستمر يومين في فندق البستان روتانا بدبي الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة والدكتور علي بن شكر مدير عام الوزارة وأنطوان مخيبر مدير عام مختبرات سيرفييه لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى وافريقيا.

تأتي ورشة العمل في إطار المرحلة الأولية لبرنامج الرعاية الشاملة للوقاية وعلاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني الذي تم إطلاقه العام الماضي في أعقاب مذكرة التفاهم التي وقعها كل من معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة وأنطوان مخيبر مدير عام سيرفييه وتضمنت استراتيجية مدتها ثلاثة أعوام بهدف خفض حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم الشرياني في الدولة.

وقال الدكتور محمود فكري ان وزارة الصحة تعمل حاليا على نشر الوعي بعوامل الخطورة وأعراض ارتفاع ضغط الدم الشرياني مما يعزز فرص التشخيص المبكر على مستوى الدولة وبالتالي تخفيف الأعباء على المجتمع بشكل عام.. مشيرا ان المرحلة الأولى من برنامج الرعاية الشاملة للوقاية وعلاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني حققت نجاحا كبيرا.. لافتا إلى الاستراتيجية الفعالة التي تتبعها الوزارة للحد من انتشار هذا المرض وخفض أعبائه على المدى البعيد والحد من الإصابات وخفض معدلاتها إلى أدنى مستوى ممكن.

وترأس ورشة العمل ثلاثة أخصائيين دوليين من جامعة شيربروك الكندية هم البروفيسور جيرارد بلانت والبروفيسور آلان فاناس والبروفيسورة لين كلوتييه حيث ناقشوا أحدث التوصيات والتعليمات الدولية الخاصة بالرعاية الشاملة لارتفاع ضغط الدم الشرياني لدى البالغين على صعيد الرعاية الصحية الأولية. كما قام الدكتور علي بن شكر والدكتورة منى الكواري مديرة الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة بتعديل الإرشادات التي تضمنها الورشة بما يتماشى مع المعايير المحلية ومن ثم توزيع الاستراتيجية المعدلة التي حظيت بمصادقة البروفيسور بلانت وزملائه في جامعة شيربروك على كافة أطباء الرعاية الصحية الأولية في الوزارة لمباشرة العمل بها على الفور.

وتتضمن مذكرة التفاهم الإطار العام لتعزيز التعاون بين وزارة الصحة وسيرفييه على صعيد الرعاية الشاملة لارتفاع ضغط الدم الشرياني حيث سيشهد هذا البرنامج أنشطة متعددة تتضمن التعاون بين الوزارة والمختبرات لإجراء عدة دراسات في مجال ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإطلاق المزيد من حملات التوعية وتوفير برامج التدريب والتثقيف للعاملين في المجال الطبي بالإضافة إلى تحديد عوامل الخطورة والمؤشرات والأعراض التي تتيح التشخيص المبكر للمرض وتأمين علاجه.

وتظهر بيانات مستشفيات المنطقة الشرقية في إمارة أبوظبي ان أمراض القلب والأوعية مسؤولة عن 26 بالمائة من الوفيات حيث أدت إلى وفاة 19 شخصا في الفترة بين 8 يوليو و7 أغسطس 2008. ويمثل التقرير الصادر عن الدراسة الوطنية لارتفاع ضغط الدم الشرياني في دولة الإمارات النتائج الأولية للمرحلة الأولى والتي تتضمن معدلات انتشار المرض والتوعية به وعلاجه وضبطه بين مواطني دولة الإمارات الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و75 عاماً.. وتركز البيانات المذكورة في الدراسة على منطقة الشارقة حيث كان معدل الانتشار الإجمالي لارتفاع ضغط الدم الشرياني 6. 36 بالمئة عند الأشخاص الذين تمت معاينتهم.

«وام»