قال خلفان علي النعيمي مدير مستشفى دبا الفجيرة إن هناك بعض النواقص يعاني منها القسم نتيجة لكثافة أعداد الحالات المرضية بالمستشفى سواء من الحوامل أو المقبلات على الوضع أو من النساء والفتيات اللواتي يعانين من أمراض نسائية، ما يضطرهم كإدارة إلى تحويل تلك الحالات إلى مستشفى الفجيرة.

جاء ذلك في ضوء الشكاوى التي تقدم بها أهالي منطقة دبا وضواحيها بشأن التحويلات الكثيرة للمراجعات لقسم التوليد والنساء بالمستشفى. ونفى النعيمي الإهمال والتقصير أو حتى التجاهل في حاجة المرضى إلى رعاية سريعة وخاصة، فالمستشفى يستقبل في كل الأوقات أية حالة عادية أو طارئة من أهالي المنطقة من مواطنين أو حتى مقيمين بغض النظر عن نوعية المرض. وفي السياق ذاته أكد خلفان علي بأن التحويلات إلى مستشفى الفجيرة لا تتم إلا للحالات المستعصية والطارئة وأيضاً للنساء الحوامل والمقبلات على الوضع اللواتي يحتجن إلى استشارات ووصفات طبية خاصة، وإشراف شديد الدقة واهتمام مكثف بهن سواء قبل الولادة أو بعدها.

وأشار النعيمي إلى النقص في بعض الأطباء الاختصاصيين والأدوات الطبية بالقسم، عن رفعهم مذكرة إلى وزارة الصحة حول الاحتياجات الأساسية للقسم للنظر فيها واعتمادها من أجل تغطية هذا النقص. لافتا إلى أن الكادر الطبي الحالي غير كاف ولا يفي بالاحتياج المطلوب، وذلك على أساس اعتماد القسم على اختصاصية مناوبة واحدة ما يجعل من التحويل ضرورة لابد منها، وهو ما تفسره حقيقة التحويلات الكبيرة والتي تمت وما زالت مستمرة في الفترة الأخيرة.

فقد حدد في المذكرة المرفوعة للوزارة حاجة القسم إلى أكثر من اختصاصي واستشاري في مجال التوليد والنساء، إلى جانب ضرورة تعزيزه بكادر مؤهل وأدوات وأجهزة طبية حديثة من شأنها الإسهام في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة. وعلى ضوء ذلك يتم في هذه المرحلة إجراء مقابلات مع استشاريتين ستباشران العمل، بعد أن تنهي الوزارة إجراءات المبنية تعيينهما.

يذكر بأن مستشفى دبا الفجيرة في الفترة الأخيرة بدأ يشهد تحويلات كثيرة للحوامل والمقبلات على الوضع إلى مستشفى الفجيرة بنسبة بلغت 90%. حيث تقدم أهالي منطقة دبا بشكاوى بشأن هذه التحويلات الكثيرة والتعجيزية ـ على حد تعبيرهم ـ، بالإشارة إلى أن الفجيرة تبعد عن منطقة دبا حوالي 85 كم من خلال الطريق العام دبا ـ مسافي، ما قد يؤدي إلى إشكاليات وصعوبات غير متوقعة ولا يحمد عقباها نظراً لبعد المسافة نوعاً ما.

حيث أشار الأهالي بأن مستشفى دبا الفجيرة يعتبر مركزاً هاماً للمنطقة حيث تفد النساء الحوامل وغيرهن من النساء اللاتي يعانين أمراض نسائية من مختلف أنحاء دبا الفجيرة وضواحيها وحتى من دبا الحصن التابعة لإمارة الشارقة. إضافة إلى ما تتطلبه هذه الحالات الدائمة أو الطارئة من ضرورة وجود استشاريين ومختصين بأمور التوليد وأمراض النساء. الأمر الذي جعلهم أمام وضع صعب خاصة في حالة رفض استقبال امرأة حامل على وشك الوضع وطلب تحويلها للولادة في مستشفى آخر.

دبا الفجيرة ـ ناهد مبارك