أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن مشروع معلم القرن يعكس التزام وزارة التربية والتعليم بتوفير أحدث البرامج التدريبية وأكثرها شمولاً للمعلمين في الميدان التربوي لتمكينهم من استخدام أفضل أساليب التدريس العالمية.

جاء ذلك خلال تكريم معاليه 60 موجهاً من مختلف التخصصات الدراسية والمناطق التعليمية الذين شاركوا في المرحلة الأولى من برنامج إعداد المدربين في إطار (مشروع معلم القرن)، وذلك في حفل أقيم بهذه المناسبة صباح أمس بمقر الوزارة بدبي، بحضور راشد سالم لخريباني النعيمي مدير عام الوزارة ويوسف الشرياني المدير التنفيذي للشؤون التعليمية والدكتور جيم جارتن الرئيس التنفيذي للمؤسسة الأميركية للإشراف التربوي وتطوير المناهج وعدد من المسؤولين بالوزارة والمؤسسة. وثمنَّ معاليه جهود المشاركين في البرنامج الذي يشكل أحد العناصر المهمة في المشروع الوطني معلم القرن الهادف إلى تأهيل عشرة آلاف معلم، وأضاف أن المشروع يهدف إلى تدريب وتطوير أداء المعلمين ويعد الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط في مجال التنمية المهنية ورفع الكفاءات.

مشيرا إلى انه يعد استمراراً لجهود الوزارة في تطوير المنظومة التعليمية والعنصر البشري وتأهيله بشكل دائم وخلق البيئة التعليمية المتميزة التي تواكب العصر وتلبي احتياجات التنمية الوطنية، الأمر الذي يحظى بأقصى اهتمام من قيادتنا الرشيدة وأوضح معاليه أن المشروع يهدف في بدايته إلى إعداد عشرة آلاف معلم ومعلمة للتعامل مع أحدث أساليب التدريس في ضوء معايير عالمية ومتطورة، ويعد جزء من النظرة الكلية التي تبنتها الوزارة في خطتها الإستراتيجية والتي تهدف إلى تحقيق أعلى مراتب الجودة والأداء في كافة مكونات المنظومة التعليمية، لافتا إلى أن الخطة الإستراتيجية للوزارة في مجال إعداد المعلمين وتدريبهم تهدف إلى تحديث مهارات المعلمين واستجابتهم للمفاهيم الجديدة لتطوير العملية التعليمية، وللمعارف والتقنيات المتطورة وأساليب التدريس والتفاعل الصفي المتمركزة حول الطالب، كما انه جزء من خطة خمسية متكاملة للتنمية المهنية.

وتركز السنة الأولى من البرنامج على إكساب المعلمين أربع مهارات أساسية، تشكل الأساس المعرفي والمهاري للمعلمين، وتشمل أربعة معايير من معايير الوزارة للتطوير المهني للمعلمين، قائلا إن الهدف من عملية الإصلاح التعليمي التي تجريها الوزارة حالياً هي بناء نظام تعليمي لتأهيل الطلاب لأدوار قيادية في المجتمع. وأشار الدكتور جين كارتر الرئيس التنفيذي للمؤسسة الأميركية للإشراف التربوي إلى ان البرنامج يعكس فكر قيادة حكيمة تقدر أهمية بناء إنسان مؤهل قادر على تحمل مسؤوليات مواجهة تحديات المستقبل والمشاركة في تنمية وطنه.

وأوضحت نبيلة علي الميرزا مدير إدارة التطوير والتنمية المهنية بالوزارة أن المشروع يأتي في إطار إستراتيجية الوزارة لتطوير التعليم المنبثقة من خطة الحكومة الإستراتيجية والتي تهدف إلى الارتقاء بأنظمة وبرامج التطوير المهني لكافة العاملين في النظام التعليمي، حيث وقع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد ومعالي الدكتور حنيف اتفاقية للتعاون العلمي لمدة خمس سنوات بالتعاون مع الجمعية الأميركية للإشراف التربوي وتطوير المناهج وتصل التكاليف التقديرية للمشروع حوالي 200 مليون درهم.

وأضافت أن المشروع يمنح فرص التطوير المهني لعشرة آلاف معلم ومعلمة من خلال توفير الدورات التدريبية وورش العمل والكتب الدراسية باللغتين العربية والإنجليزية وكذلك تحفيزهم على التعامل مع أحدث أساليب التدريس، وذلك لرفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب باعتبارهم أساس العملية التربوية وهدفها الرئيسي وإعدادهم لدخول مرحلة التعليم الجامعي، وأن برنامج إعداد المدربين في المشروع يتم تنفيذه من خلال ثلاث مراحل حيث تم اختيار 100 موجه وموجهة من جميع التخصصات الدراسية إلى جانب تخصصات رياض الأطفال والتربية الخاصة والأنشطة الطلابية.

ثم أجريت عمليات التقييم والملاحظة لاختيار أفضل 60 موجهاً وموجهة يتمتعون بالمهارات العليا والكفاءات المتميزة في مجالات المناهج المطورة والتقويم والامتحانات العالمية ومزاولة المهنة وانتظموا في ورش عمل لمدة 60 ساعة تدريبية حول المعايير المهنية للمعلمين والأداء الصفي وفي المرحلة الثالثة التي ستبدأ مطلع مارس المقبل تتجه الوزارة من خلالها لإجراء تقييم نهائي لاختيار أفضل 30 موجهاً وموجهة لاعتمادهم رسمياً من الوزارة والمؤسسة الأميركية للإشراف التربوي وتطوير المناهج ومنحهم شهادة دولية مصدقة دولياً تحمل صفة مدرب دولي معتمد يستطيع الموجه من خلالها العمل بالتدريب في أي من بلدان العالم. وسيتولى فريق المدربين الجدد مع فريق التدريب التابع للمؤسسة تنفيذ مشروع معلم القرن.

دبي ـ فاطمة الفلاحي