وقع طرفا النزاع في إقليم دارفور، الحكومة السودانية وحركة «العدل والمساواة» أمس، في العاصمة القطرية الدوحة، إعلان «حسن نوايا» بعد مباحثات شاقة استمرت ثمانية أيام، يمهد لاتفاقية إطار نهائي ستبدأ مفاوضاتها في غضون أسبوعين، على أن يتم التوصل إليها خلال ثلاثة شهور.
كما تحدث إعلان حسن النوايا عن تبادل الأسرى عن طريق الوسطاء «في وقت قريب وفق جدول زمني يحدد من قبل الوسطاء (قطر والوسيطين الدولي والإفريقي) وبما يتناسب مع التقدم الذي يحرز في مفاوضات السلام».
وقال رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في مؤتمر صحافي على هامش حفل التوقيع على الاتفاقية إن هذه الاتفاقية «بداية لتنهي الصراع الطويل»، مضيفا أن الدوحة ستشهد قريبا (خلال أسبوعين) مباحثات المرحلة الثانية للوصول إلى اتفاق نهائي وشامل، شدد على أنه «مفتوح» لانضمام جميع الفصائل.
من جهته، أكد مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع ان حكومة بلاده جاهزة لـ «إكمال مشوار السلام.. نبذل كل جهد من أجل تحقيق السلام في دارفور وفي كل السودان». وتعليقا على الاتفاق قالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سوزان رايس ان بلادها لا ترى «أي علاقة بين مصير (الرئيس السوداني عمر) البشير واتفاق إعلان النوايا الذي ابرم بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة». في إشارة إلى إمكانية إصدار مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الولية.
وفي السياق بحث الرئيس المصري حسني مبارك مع كبير مساعدي الرئيس السوداني مني أركو مناوي في القاهرة أمس تطورات قضية دارفور. وقال مناوي إنه طلب من الرئيس مبارك أن تكون هناك مواقف صلبة من أجل حل مشكلة دارفور «كما قدمنا المباركة لما يجري الآن في قطر من مباحثات وهي المباحثات التي حظيت بتأييد مصر لأنها تظهر دور دول الجوار في محاولة حل مشكلة دارفور عن طريق المباحثات».
الدوحة ـ أنور الخطيب
(التفاصيل في عالم واحد)
