عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس، إلى توتير الأجواء مع القاهرة، بإصراره على التشدد ورفض أي اتفاق على إعادة فتح معابر قطاع غزة من دون الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت، وذلك بعد يوم واحد من تصريح للرئيس المصري حسني مبارك، رفض فيه ربط مفاوضات التهدئة بشليت، في وقت أعلنت حركة «حماس» أن سبع دول عربية سترعى المصالحة الداخلية الفلسطينية.

وقال اولمرت خلال زيارة إلى حائط البراق في القدس «نريد تسوية قضية شليت أولاً، وبعد ذلك دراسة إعادة فتح المعابر بين قطاع غزة والخارج، وإعادة تأهيل القطاع». ورداً على سؤال على تصريحات للرئيس المصري عن مفاوضات التهدئة، قال اولمرت «لا علم لي بانتقادات مصرية بشأننا». وكان مبارك رفض مساء الاثنين ربط موضوع الجندي الإسرائيلي الأسير بالمفاوضات الجارية للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة. وفي رد منه على تصريح لأولمرت الأحد ان الافراج عن شليت بات يتصدر كل الأولويات وحتى الأهداف التي حددتها إسرائيل من هجومها على غزة.

من جانبه، قال مسؤول إسرائيلي كبير لم يكشف عن اسمه، إن مجلس الوزراء الأمني سيطرح اليوم على المجلس الوزاري المصغر مشروع قرار بشأن شليت والتهدئة وأن اولمرت سيطلب من أعضاء المجلس الوزاري المصغر المصادقة على قرار يقضي بأن اطلاق شليت يعد شرطاً لإنجاز التهدئة في قطاع غزة. بدورها، اقترحت باريس القيام بشكل متوازن بالإفراج عن شليت وفك الحصار. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه ان الرئيس نيكولا ساركوزي «متمسك بفتح المعابر من وإلى قطاع غزة وكذلك الإفراج فوراً ودون شروط عن شليت الذي يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية».

وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق، ان سبع دول عربية ستتولى رعاية الحوار الداخلي الفلسطيني بعد انطلاقه في القاهرة في 22 من الشهر الجاري. لافتاً إلى ان اللقاءات بين حركتي «فتح» و«حماس» تهدف إلى تنقية الأجواء من أجل المصالحة.

(التفاصيل في عالم واحد)