ناقش كل من مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات واللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي خلال اجتماعهما التنسيقي أمس موضوعي تنظيم حركة الشاحنات والسرعات على طرق الإمارة.
وقال الطاير ان الحظر الحالي لحركة الشاحنات على بعض الطرقات في دبي يبدأ من الساعة السادسة والنصف صباحا وحتى الثامنة والنصف، ومن الساعة الواحدة ظهرا وحتى الثالثة مساءً، ومن الساعة الخامسة والنصف مساءً وحتى الثامنة مساءً، مشيرا إلى أن الهيئة تقوم حاليا بإجراء دراسة شاملة لحركة الشاحنات في دبي، شملت مسوحات ميدانية ومقابلات وورش عمل مع الدوائر والشركات المعنية، وقامت بتطوير نموذج تخطيطي للتنبؤ بحركة الشاحنات المستقبلية، ودراسة الحاجة لوجود خطوط قطارات وخطوط نقل بحري لنقل البضائع، وكذلك دراسة الحاجة لوجود موانئ جافة أو مراكز تجميع وتوزيع للبضائع.
إلى جانب دراسة وتقييم سياسات وأوقات ومسارات الحظر الحالية، ودراسة الحاجة لوجود طرق خاصة بالشاحنات، إضافة إلى النواحي التنظيمية والهيكلية المتعلقة بإدارة حركة الشاحنات والبضائع في دبي. وأكد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن الدراسة الشاملة لحركة الشاحنات ستوفر إطارا منهجيا للتنبؤ بحركة الشاحنات المستقبلية وتقييم السياسات والبدائل ذات العلاقة بما فيها أوقات ومسارات الحظر ومدى الحاجة لوجود خطوط قطارات او طرق خاصة لحركة البضائع، مشيرا إلى أن النتائج التحليلية للدراسة المتعلقة بحظر حركة الشاحنات على شارع الإمارات بالذات أظهرت وجود فوائد مرورية في حالة تطبيق حظر من الساعة السادسة صباحا وحتى الساعة العاشرة ليلاً.
وأظهرت النتائج ان هذا الحظر سيساهم في تقليل حركة الشاحنات على الشارع بحوالي 9000 شاحنة يوميا وحوالي 700 شاحنة في ساعة الذروة، كما سيساهم في زيادة تركيز حركة الشاحنات على شارع الخيل خارج أوقات الحظر المطبقة عليه وتوجهها إلى استخدام الطريق العابر، كما أن معدل زمن الرحلة سيقل على الرغم من طول المسافة، وذلك بسبب ارتفاع معدل السرعة على طريق دبي العابر مقارنة مع شارع الإمارات، موضحا أنه سيتم إعادة النظر في تطبيق هذا الخيار بعد انتهاء هيئة الطرق والمواصلات من تنفيذ التحسينات على التقاطعات، وتوفير الوصلات المطلوبة للربط ما بين شارع الإمارات وطريق دبي العابر.
ومن جانبه دعا اللواء خميس مطر المزينة إلى إنشاء مواقع لاستراحة الحافلات يتم ربطها بخطوط حافلات المواصلات العامة، بحيث يستطيع السائق إيقاف الشاحنة، واستخدام المواصلات العامة في التوجه إلى مقر سكنه أو قضاء حاجياته في وسط المدينة، كما طالب بالأخذ بعين الاعتبار عند تحديد أوقات حظر حركة الشاحنات، عدم التأثير على موقع دبي كمركز مهم للشحن والتوزيع في المنطقة، لاسيما حركة نقل البضائع من والى الموانئ، إلى جانب تنظيم أماكن وقوف الشاحنات عند مداخل الطرق التي تخضع للحظر، وتوفير بعض الخدمات مثل دورات المياه ومقاه «كافيتريا» تقدم بعض الوجبات.
السرعة على الطرق
وناقش المجتمعون موضوع السرعة على الطرق الرئيسية في إمارة دبي، حيث تتسبب السرعة في 80% تقريباً من الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في دبي، وقال مطر الطاير ان الهيئة قامت بتشكيل لجنه تضم ممثلين من الإدارة العامة للمرور إلى جانب ممثلين عن الهيئة، لمتابعة مشروع إدارة السرعة الذي سيتم البدء بتنفيذه في شهر مارس المقبل، ويهدف إلى تقليل أعداد الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث المرتبطة بالسرعة الزائدة مع المحافظة على انسيابية المرور، وستقوم اللجنة باقتراح خطة إدارة السرعة وفقا لأفضل الممارسات العالمية الحديثة.
وتتضمن الوصول إلى توازن مناسب وملائم لإمارة دبي ما بين السلامة والانسيابية المرورية، والاستفادة من أحدث الدراسات العالمية لضمان تحقيق أهداف السلامة خلال مراحل التخطيط الحضري والتصميم الهندسي، وكذلك وضع معايير واضحة لتحديد الحد الأعلى للسرعة على الطرق ومواقع التحويلات المرورية، والاستفادة من آخر التقنيات الحديثة داخل المركبات وبالذات ما يتعلق بعدم تجاوز السرعات المحددة، وإعداد خطط لحملات التوعية المرتبطة بمخاطر السرعة الزائدة.
وتم خلال الاجتماع عرض المعايير المتبعة حاليا في تحديد السرعة على الطرق، وتشمل السرعة التصميمية للطريق، والسرعة الفعلية التي يلتزم بها 85% من السائقين، ومستوى التطور العمراني على جانبي الطريق، وحركة المشاة ووجود المدارس والمساجد والمرافق الحيوية الأخرى، إضافة إلى مستوى الحوادث المرورية التي وقعت في الشارع، وحجم المرور، ووجود أعمال طرق وتحويلات مرورية، ونسبة المركبات الثقيلة المستخدمة للطريق. وتم عرض الأدلة والمراجع التي تستخدمها الهيئة في التدقيق على السلامة المرورية في الطرق، وتشمل دليل التدقيق على سلامة الطرق، ودليل تصميم جوانب الطريق، ودليل التحويلات المرورية.
وأوضح الطاير إلى أن الآلية المتبعة حاليا في تغيير السرعة على الطريق تقوم على ملاحظة وجود مشكلة على طريق معين من خلال عدد الحوادث المرورية وخطورتها، وشكاوى الجمهور، والملاحظات الميدانية الواردة من شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات، وعلى ضوء هذه الملاحظات يقوم فريق من المختصين في الهيئة بدراسة مرورية لتقييم السرعة القائمة وتعديلها إذا دعت الحاجة، ومخاطبة الجهات المعنية ومنها الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي في حال تقرر تعديل السرعة، ويتم تغيير لوحات السرعة المحددة، وتحديث نظام الـ اةس بالسرعات الجديدة، ومن ثم مراقبة وتقييم الوضع المروري الجديد.
وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة ان هذا الاجتماع يأتي في إطار التنسيق المستمر بين الهيئة وشرطة دبي، الذي يتم من خلال ثلاثة فرق عمل هي فريق جمع ونشر بيانات الحوادث المرورية، وفريق الكوارث، وفريق تركيب الرادارات، إلى جانب ورش العمل المشتركة بين الجانبين.
دبي ـ «البيان»
