أكد عبد الله المعلا وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد لشؤون المياهٍّ والتربة بالوكالة أن إجمالي المياه المتجمعة في جميع بحيرات السدود وصل إلى 609 آلاف متر مكعب أي ما يعادل 134 مليون جالون، مشيرا إلى أن توالي أمطار الخير على أنحاء الدولة في الأيام الماضية وبمعدلات متفاوتة أدت على جريان الشعاب والوديان في المناطق الجبلية بدءا من منطقة شعم وامتدادا إلى مناطق مسافي والساحل الشرقي وحتى منطقة العين جنوبا.
وقال المعلا إن هناك تعاونا كبيرا بين البيئة والمياه وبين عملائها أصحاب المزارع للمحافظة على المياه وترشيدها باستخدام شبكات الري الحديثة، وموضحا أن هذه الشبكات وصلت إلى أكثر من 94% من المساحة المزروعة في الدولة وتحافظ على 40% من المياه مقارنة بالري التقليدي. وأشار المعلا إلى أن الموارد المائية في الدولة تشمل المياه الجوفية ومحطات التحلية التي يتم استخدام إنتاجها في توفير المياه الصالحة للاستخدام المنزلي، وقال إن محطات التحلية تكلف كثيرا من المبالغ ولذا فإنه يتم استخدام المياه المعالجة في الزراعة.
وقال إن عملية ترشيد المياه والمحافظة على المياه والبيئة تنبهت إليها الوزارة منذ زمن بعيد فأدخلتها ضمن برامجها وخاصة المزارعين والصيادين وغيرهم من أجل توعية جميع الفئات لاستخدام صحيح للموارد، لافتا إلى أن البيئة والمياه قدمت ثلاثة أنواع من شبكات الري وهي الري بالنقط، والري بالنافورة لأشجار الفاكهة والنخيل، والري بالرشاشات للأعلاف.
وأضاف أن باقي المزارع سيتم استكمال شبكاتها تباعا لتغطي هذه التقنية جميع المساحات المزروعة، وموضحا أن الوزارة تتحمل نصف تكاليف هذه الشبكات ويتحمل المزارعون النصف الباقي، إضافة إلى ذلك فإن الوزارة تتحمل تكلفة خدمة ما قبل تركيب الشبكات من تحاليل للمياه والتربة والطرق والإشراف على التركيب. وقال عبد الله المعلا إن وزارة البيئة والمياه قامت برفد المخزون الجوفي من المياه من خلال العديد من الإجراءات كإنشاء السدود وإرشاد المزارعين إلى زراعة المحاصيل التي تتحمل الجفاف والملوحة، ومؤكدا أن الإمارات في أمان مائي بسبب وجود الخليج مما يسهل من عملية تحلية المياه للأغراض المنزلية.
وقال إن الوزارة على وشك الانتهاء من مسودة قانون المياه الذي يحتوي على ضوابط كثيرة للمحافظة على المياه في الدولة. وأوضح أن الدولة تهتم اهتماما كبيرا بالنخلة وهي بنت البيئة وثمارها ذات محتوى غذائي عالي القيمة، ولا يتلف كمخزون غذائي طوال العام. وقال إن عدد السدود في الدولة وصل إلى 114 سدا في العديد من المناطق، وهناك دراسة لإنشاء 68 سدا جديدا ستنفذ في المرحلة المقبلة ضمن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة للمناطق النائية، ومؤكدا أنه ومن خلال الدراسات وجدت مؤشرات جيدة على كميات جريان المياه مما يجعل الدولة من الدول الآمنة في المياه.
دبي ـ السيد الطنطاوي
