ألقت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي القبض على أفراد عصابات متخصصة بسرقة السيارات، واسترجعت نحو 35 سيارة تمت سرقتها خلال فترة لا تتعدى الشهرين. وأوضح العقيد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن الفرق المكلفة بالتحقيق في حوادث سرقة السيارات تمكنت من القبض على سبعة أفراد ينتمون لعصابتين متخصصتين في هذا النوع من السرقات.
بالإضافة إلى تزوير المستندات لفك رهنها وبيعها وتصديرها خارج الدولة، حيث تم طلب استعادة 22 سيارة من أصل 46 سيارة جديدة من طراز العام الحالي تمكنت العصابتان من الاستيلاء عليها. وتعود التفاصيل إلى ورود معلومات للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تفيد بأن أحد الأشخاص من الجنسية العربية، قام بتشكيل عصابة إجرامية لتهريب عدد كبير من السيارات المسروقة.
والسيارات المرهونة عن طريق البنوك بموجب وكالات مزورة منسوبة إلى المحاكم، وبناءً على تلك المعلومات كلفت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فريق العمل المتخصص في مكافحة جرائم سرقات وسائل النقل، بإعداد خطة بحث وتحر لكشف هوية عناصر العصابة والقبض عليهم وضبط السيارات المسروقة.
وتمكن فريق البحث الجنائي المكلف بالقضية يوم الثالث من الشهر الحالي من كشف هوية الشخص الذي يتزعم تلك العصابة، ويدعى ( ع. ي ) عربي الجنسية، ويقطن بإحدى الشقق السكنية في عجمان، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتنسيق مع المباحث الجنائية في الإمارة، وإعداد كمين محكم للقبض على زعيم العصابة.
وفي حوالي الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم نفسه، شوهد المذكور يسير متجهاً إلى مقر سكنه، فتمت السيطرة والقبض عليه، وبتفتيش مقر سكنه تم ضبط خمسة وثلاثين ملكية سيارة، ومستندات لتحويلات مالية قدرها إحدى عشر مليونا وثمانمئة وثلاثة وثلاثون ألفاً وأربعمئة وستة وثمانين درهماً، بالإضافة إلى توكيل صادر من محاكم دبي.
وخلال التحقيق معه تبين بأنه يشكل تنظيماً مع (و. ي )، ( ه. ش )، ( ع. ص )، ( ب. ع )، ( م. ي ) جميعهم من الجنسية العربية وكانوا يوزعون الأدوار فيما بينهم، حيث يقوم المتهم الثالث بجلب الأشخاص الذين يودون بيع السيارات المرهونة، ويتولى عملية تزوير المستندات والتوكيلات لتسهيل عملية خروج السيارات من الدولة.
بينما يتولى المتهم الرابع مهمة توفير السائقين الخليجيين الذين يتولون إخراج السيارات عبر حدود إحدى الدول الخليجية المجاورة، ومنها إلى دولة عربية، حيث يتم بيع السيارات وتحويل جزء من قيمتها عبر المتهم الخامس الذي يتولى استلام التحويلات وتسليمها للمتهم الأول بعد خصم عمولته.
وفي الحادية عشرة والنصف من مساء الرابع عشر من فبراير الحالي، تم القبض على المتهم الخامس أثناء تواجده في القرية العالمية، وباستجوابه اعترف أنه كان حلقة الوصل بين المتهم الأول والأشخاص المكلفين ببيع السيارات في الدولة العربية، كما كان على علم أن تلك السيارات إما مسروقة أو مرهونة، وعلى الرغم من ذلك كان يستلم كل تلك الأموال ويسلمها للمتهم الأول... وبناء على كل ذلك تم توقيف المتهمين وإحالتهما للنيابة العامة، وما زال البحث جارياً عن باقي عناصر العصابة.
وذكر مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن القبض على العصابة الثانية جاء بناء على المعلومات والتحريات، حيث كان يتزعمها شخص من الجنسية الآسيوية، مارس الأسلوب الإجرامي نفسه الذي مارسته العصابة الأولى.
وذلك بعد أن حاز على جوازي سفر باكستانيين مزورين، الأول باسم عبد القادر أحمد بشير، والثاني باسم فراز عباس جاويد، وتمكن بواسطة الجواز الأول من تحويل 17 سيارة باسم مؤسسته من إحدى وكالات السيارات وعرضها للبيع بعد أن استأجر لها موقفاً لمدة أسبوع خلف أحد الفنادق بمنطقة ديره وتم استعادة 13 سيارة منها.
وفي صباح الحادي عشر من الشهر الجاري تم القبض على المدعو ( م. ا ) باكستاني الجنسية تربطه صلة صداقة مع المتهم الأول، وبدأت خيوط الجريمة تتضح حيث ألقي القبض على المدعو ( أ. ي ) عربي الجنسية بالتنسيق مع شرطة الشارقة بالقرب من «سيتي سنتر».
وتبين بأنه قد ذهب برفقه كل من المتهمين الأول والثاني إلى وكالة السيارات وحضروا مراسم النصب والاحتيال على الوكالة، واستلموا السيارات بعد أن وقع المتهم الأول باسم عبدالقادر، وسلموا أربع سيارات للمدعو ( ن. ش ) عربي الجنسية، والذي ادعى بأنه تاجر سيارات وذلك بواسطة المدعو ( م. ش ) من الجنسية نفسها، وقد تم تصدير تلك السيارات بأوراق ومستندات مزورة إلى الجمهورية العراقية.
وقد تم القبض على المتهم الأول في مطار دبي الدولي يوم الثالث عشر من الشهر الحالي أثناء محاولته الهروب إلى خارج الدولة، ومن خلال استجوابه اعترف بتشكيله للعصابة التي استولت على السيارات وعلى الأدوار التي لعبها كل من عناصرها، وأرشد إلى مقر سكن تاجر السيارات بإحدى الشقق السكنية في الشارقة، فتم القبض عليه داخل الشقة عند الرابعة من فجر الخامس عشر من شهر فبراير الجاري.
وبسؤاله اعترف أنه قد استلم أربع سيارات من قبل المتهمين الأول والرابع والخامس لكي يعرضها للبيع إلا أنه قام بتصديرها إلى دولة عربية، وتم ضبط باقي السيارات حيث كان يجري عرضها للبيع خلف أحد الفنادق بمنطقة القصيص وبمنطقة الحمرية... وبناء على كل ذلك تم توقيف المتهمين وإحالتهم للنيابة العامة.
أشاد اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، بالجهود الكبيرة والتحركات المكثفة التي يبذلها الفريق المتخصص في مكافحة سرقة السيارات في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.
دبي ـ «البيان»
