نظم قسم شؤون الطلاب في الخدمات الأكاديمية بكليات التقنية العليا مؤخراً ورشة عمل حول «التشخيص والتعامل مع صعوبات التعلم» وذلك في كلية دبي للطلاب. وتهدف ورشة العمل إلى تعزيز مهارات المستشارين والأخصائيين في أقسام شؤون الطلاب في الكليات، وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين في كيفية تحديد، وفهم وتقويم الصعوبات التعليمية الخاصة للطلبة .

حيث تم بحث الموضوعات التي تتعلق بأحدث الأبحاث عن الاحتياجات التعليمية الخاصة وعملية تقويم الفهم وكيفية التعامل مع الإصدارات، والأدوات، والتقويم والتقارير بالإضافة إلى التسهيلات التي يمكن توفيرها لهذه الشريحة من المجتمع.

حضر ورش العمل أكثر من 80 مشاركاً في ورشة العمل. واطلع المشاركون على أحدث الأبحاث عن الإعاقات التعليمية الخاصة، وعملية التقويم، وتصميم أنظمة التحويل، واستخدام وسائل الاختبار غير التقليدية، والمصطلحات والتعاريف الشائعة المستخدمة في تقارير الاختبار وتقويم التسهيلات المستخدمة عالمياً لطلبة الكليات.

وصرح الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا ان تعامل كليات التقنية العليا مع مفهوم صعوبات التعلم يكمن في أهميه إدراكنا لما يدور من حولنا حيث لا تعتبر الإعاقة حدثاً نادراً، بل هي جزء مشترك من دورة الحياة. فالذي يعاني من صعوبات التعلم هو من وُلد بعجز بدني أو إدراكي أو تعرض له خلال حياته. وقد تنشأ الإعاقة عن نقص الرعاية الصحية أو الأمراض أو الكوارث، والحروب والفقر.

وأضاف د. كمالي ان تنظيم مجموعة ورش العمل هذه من قبل قسم شؤون الطلاب في كليات التقنية العليا يأتي متماشياً مع وعي الكليات لأهمية التعامل مع صعوبات التعلم حيث انه من واجبنا في مؤسسات التعليم التركيز على تعلم طرائق جديدة في التفكير وسبل حديثة في كيفية التعامل مع صعوبات التعلم بالمفهوم العلمي والإنساني والحضاري، عندها لن نكون جزءاً من المستقبل فقط بل سنكون ممن يصيغ هذا المستقبل من خلال العمل مع كافة شرائح المجتمع المختلفة وخصوصاً هذه الشريحة التي بالتأكيد سيخرج منها المبدعون القادرون على ابتعاث النور الذي يقودنا نحو التقدم.

وأشاد د. كمالي بجهود القائمين والمشاركين في مثل هذه الأنشطة التي تعمل على جمع المهتمين والمهنيين في هذا الحقل المهم من حقول العلوم الإنسانية وتوفر فرصة لتقديم منبر لتحفيز أعضاء هيئة التدريس ومؤسسات التعليم للبحث عن إمكانيات مهمة تعمل على تطوير الاتجاهات الحديثة للتعامل مع صعوبات التعلم من خلال التوجه إلى جميع المشاركين في ورشة العمل هذه لاستخدام كل المهارات التي اكتسبوها لخدمة هذه الشريحة من أبناء المجتمع حيث يقع على عاتقنا الاستفادة من الطاقات والمكامن البشرية التي ومن ثم العمل بها في تطبيقات حياتنا اليومية.

وأدارت ورشة العمل د. أونيتا ناكرا، أخصائية في علم النفس التعليمي الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم النفس التعليمي من جامعة منيسوتا (الولايات المتحدة الأميركية) مع تخصص في التعليم الخاص. وتتمتع بخبرة أكثر من 25 عاماً كمثقفة ومقوّمة. ونشرت كتاباً بعنوان «الأطفال وصعوبات التعلم» الذي هو الآن بطبعته الثانية. وإنها مساهمة منتظمة في مجال الصحف والمجلات التعليمية.

دبي ـ «البيان»