أشادت جمعية الصحافيين بالجهود التي تبذلها الدولة للارتقاء بقطاعات العمل الوطني كافة ومواقف القيادة السياسية والحكومة نحو تمكين الصحافة من القيام بدورها على الوجه الأكمل مستغربة في الوقت ذاته من تصرفات فردية أساءت إلى الموقف الواضح والصريح للجمعية من مشروع القانون الجديد معتبرة تدخلات أطراف لا تمت إلى الوسط الصحافي بصلة هدراً للوقت والجهد وتشتيتاً لوحدة الموقف مما أثر سلباً على مطالبات الجمعية الممثلة للصحافة والصحافيين في الدولة.

وأعربت الجمعية في البيان الصادر عن مجلس إدارتها (حول الملابسات التي استتبعت موافقة المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون الأنشطة الإعلامية المقدم من الحكومة) عن بالغ استغرابها من موقف بعض الأفراد الذين وقعوا عريضة باسم «جمعيات وفعاليات المجتمع المدني» بدعوى رفعها إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لوقف مشروع القانون وتشكيل لجنة منهم لمناقشة المشروع.

وقال البيان «ان جميع الموقعين على تلك العريضة لا يمثلون قانوناً أية جمعية من جمعيات المجتمع المدني وقد شارك بعضهم في التخطيط والإعداد لها من خلال اجتماعات فردية من قبل بضعة أشخاص وقاموا بجمع 109 أسماء ادعوا أنها وقعت على ما جاء فيها متخذين أسلوب التغرير في تمرير أهدافهم بعدم إرسال نص الرسالة وإبلاغ غالبية الذين خاطبوهم هاتفيا بموافقة جمعيات نفع عام عديدة عليها ومنهم أعضاء في جمعية الصحافيين لا يزيد عددهم على عشرة أشخاص أغلبهم لم يشارك في أي نشاط للجمعية منذ خمس سنوات وقد قام بعضهم بإبلاغنا أنه تم الإيحاء له بأن العريضة جاءت لإسناد موقف جمعية الصحافيين وأن الجمعية موقعة وموافقة».

وأضاف بيان جمعية الصحافيين «انه نظرا لكل هذه الملابسات رأينا أن نعلن وعبر هذا البيان موقفنا من أولئك الذين تبنوا قضية التحرك بعيدا عن المسار الطبيعي الذي اعتدنا عليه في مطالباتنا المستمرة منذ عام 2004 بضرورة تعديل القوانين الحاكمة للعمل الصحافي وعلى رأسها قانون المطبوعات والنشر رقم 15 لسنة 1980 وعملنا منذ شهر مارس 2005 على وضع صياغة جديدة للقانون بناء على طلب الحكومة..

واجتمعت لجان مختصة في الجمعية لهذا الغرض حتى قدمت رؤية الوسط الصحافي رسميا إلى المجلس الوطني للإعلام في نهاية عام 2006 عبر «مقترحات قانون الصحافة».. وكنا طوال الفترة الماضية نطالب بسرعة إصدار القانون الجديد.. ولم نر من بين الأسماء الموقعة على العريضة المذكورة أحدا يقدم رأيا أو يكتب مقالا حول القانون السابق أو الجديد..

كما لم يكلف أي شخص منهم نفسه عناء الاتصال بأعضاء المجلس الوطني الاتحادي قبل مناقشة القانون يوم 20 يناير الماضي.. ولم يحضر أحد منهم جلسة المجلس في اليوم المذكور للالتفاف حول دعوة الجمعية بتأجيل نظر القانون لمزيد من النقاش والحوار الوطني..

وهذه المواقف السلبية توضح أن الهدف الذي تنطلق منه تلك المجموعة التي تحركت في الوقت بدل الضائع ليس أكثر من محاولة البحث عن دور وتمرير مواقف خاضعة لأجندات خاصة بالواقفين خلف العريضة فكانت النتيجة إحداث حالة من الفوضى أثرت سلبا على الموقف الواضح للجمعية وأعضائها والقيادات الصحافية وقد عبروا عنه في اجتماع أبوظبي يوم 26 يناير وتسبب ذلك في تعطيل إيصال الموقف للجهات المعنية بعد اختلاط الأمر عليها».

وفيما تثمن الجمعية مجدداً كل الخطوات المتخذة من قبل القيادة والحكومة نحو تمكين الصحافة الوطنية من القيام بدورها على الوجه الأكمل فإنها تؤكد أن النقاط واجبة المراجعة والتعديل وفق رأي الجمعية تتركز في التالي..

أولا: توصيف الصحافة توصيفا دقيقا في التعريفات يتضمن دورها وواجباتها والتزاماتها.

ثانيا: النص وبصريح العبارة على عدم حبس الصحافيين في القضايا المرتبطة بأدائهم عملهم.

ثالثا: إلغاء جميع المواد الناصة على تعطيل الصحف مؤقتا أو سحب تراخيصها.

رابعا: التأكيد على حق الصحافي في الحصول على المعلومات.

خامسا: حذف العبارات والكلمات المبهمة التي تحتمل التأويل في أكثر من وجه وقد تؤدي إلى تفسيرات متناقضة.

ودعت جمعية الصحافيين الجهات ذات الاختصاص إلى النظر في مطالب الوسط الصحافي بجدية وذلك عبر ما يقرره القانون والدستور وفي إطار الدورة المستندية لإقرار مشاريع القوانين في الدولة.

وأكدت الجمعية ثقتها التامة وثقة أعضائها بأن هذه المقترحات ستجد الأذن الصاغية إيمانا من أن الحرص على تحقيق المصلحة الوطنية وبما يسهم في رقي ورفعة مهنة الصحافة والإعلام ديدن للجميع.

«وام»