أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية ان الإمارات بدأت مسيرة التحول إلى اتمتة جميع المعاملات الحكومية دخولا إلى حكومة الكترونية متكاملة، مشيراً إلى ان الوزارة وهيئة الإمارات للهوية ستكونان من أكثر الجهات الفاعلة في تسريع هذا التحول لأنهما تؤديان دور الشريك الفاعل والعنصر المحفز والرابط القوي بين جميع الجهات الحكومية والخاصة على حد سواء هدفهما المشترك هو مصلحة الوطن والمجتمع.
وقال في كلمة سموه الافتتاحية لمنتدى ومعرض الهوية 2009 الذي بدأ أعماله بأبوظبي أمس والذي تحتضنه العاصمة للعام الثاني على التوالي ان الإمارات تواصل من خلال برنامج السجل السكاني وبطاقة الهوية الحديدة عملية إرساء الأسس وبناء الجسور لفضاء تكنولوجي قوي يسهم في بناء حياة عصرية مرنة توفر لحامل البطاقة حركية هائلة تمنحه مزيدا من الوقت وتستثمر جهوده بحيث يكون أكثر نفعا وتأثيرا في إنتاجه.
ويناقش المنتدى العديد القضايا التي سيناقشها منتدى هذا العام وستتناول تقنية تحديد الهوية عن طريق التردد الراديوي والتي تستخدم لتحديد هوية الأشخاص في تطبيقات التحكم في الوصول، وأمان تكنولوجيا المعلومات، والمصارف والحكومة الإلكترونية وقضيّة البطاقات الذكية والتي تُعدّ من أجهزة التعرف الأمنية عالية الكفاءة، والتي تستخدم في تحديد هوية المستخدم.
ويرعى سموه فعاليات المنتدى الذي يستمر لمدة يومين وتنظمه شركة وايز ميديا بالتعاون مع الهيئة وبدعم ورعاية وزارة الداخلية، والهيئة والمفوضية الأوروبية. وحضر حفل الافتتاح الذي أقيم بفندق الشاطئ روتانا بأبوظبي درويش احمد الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية واللواء احمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي.
وأضاف سموه في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه درويش احمد الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية إن اختيار العاصمة المشرقة أبوظبي لاحتضان فعاليّات هذا المنتدى الدولي المتخصص في التكنولوجيا الرقمية والوثائق التعريفية الالكترونية الذكية، يُعدّ دليلاً آخر على الموقع الفريد الذي تحتله دولة الإمارات في الخريطة التكنولوجية العالميّة ويعكس المكانة المتميزة التي تتبوأها إقليميّاً، ودوليا، وعالميا، والتي جعلت منها نقطة جذب للعديد من الأحداث العالميّة والتي من بينها هذا المنتدى.
وقال سموه ان ما يحظى به المنتدى من اهتمام دولي واسع ومشاركات عالمية متميزة يعد فرصة مثالية تتيح مجالات التعاون أمام الدول المشاركة ويمكنها من تبادل الخبرات والإفادة من التجارب التقنية والإدارية في مجال بطاقة الهوية الذكية الشاملة لعشرات الخدمات الإلكترونية مؤكدا حرص الوزارة والهيئة وهيئة الإمارات للهوية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي على تقديم كافة أشكال الدعم لأعمال هذا المنتدى، وبالتعاون مع المفوضية الأوروبية، لضمان نجاحه وتحقيقه أهدافه كافة بما ينعكس إيجاباً على مصلحة شعوبنا ومجتمعاتنا وأوطاننا.
وأكد سموه ان القرار الحكيم بإنشاء هيئة الإمارات للهوية واعتماد برنامج السجل السكاني، وبطاقة الهوية في إدارة شؤون المجتمع، يعد امتدادا حيويا لمسيرة النهضة والتطوير التي تشهدها بلادنا في ظل رؤية ودعم القيادة الرشيدة وهو القرار الذي سيثري ويعمق تجربة الحكومة الالكترونية بوصفها مشروعا تكنولوجيا عملاقا يؤسس لمرحلة جديدة ومتجدّدة من مسيرة دولتنا المباركة.
وأوضح سموه ان التحدّيات التكنولوجيّة التي نواجهها كبيرة جداً، وفي الوقت ذاته فإنّ الآمال التي نعقدها على النجاحات والإنجازات القادمة عريضة وآفاقها شاسعة وما هذا المنتدى العالمي إلا نافذة من نوافذ الأمل والثقة والتفاؤل والحرص على العمل سويّاً من أجل إنجاح البرامج والاستراتيجيات والسياسات التي تخدم موضوعات المنتدى.
وبدأت فعاليات اليوم الأول للمنتدى بعرض شامل حول هيئة الإمارات للهوية والدور الذي تقوم به، قدمه سوف يوسف احمد البلوشي مدير منطقة دبي والإمارات الشمالية بالهيئة تناول خلالها نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية واستخداماتها الحالية والمستقبلية ومجالات الربط المتاحة والتحديات التي تواجه عملية التسجيل، مشيرا إلى ان الهيئة تغلبت على الكثير من تلك التحديات رغم حداثة عمرها وتمكنت من افتتاح 33 مركزا على مستوى الدولة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد المتعاملين مع الهيئة وقدرتها لاستيعابية بخلال شهر يناير 2009 بنسبة 75% عما كانت عليه في نفس الشهر من عام 2008.
وقدمت الهام محمد صالح مدير الموارد البشرية ورئيس مشروعات البطاقات الذكية بالبحرين ورقة تعريفية بنظام بطاقات الهوية في بلدها والإجراءات المتبعة في إصدار البطاقة وشهدت الجلسة الثانية للمنتدى في يومه الأول مناقشة الوسائل الذكية للتحكم في الحدود وتناولت الجلسة الثالثة مشاريع الهوية المستقبلية، في حين استعرضت الجلسة الرابعة منظور صناعة الهويات الاوتوماتيكية من حيث القياسات الحيوية والبطاقات وتحديد الهوية.
أبوظبي - ممدوح عبد الحميد