تتجه إسرائيل إلى تليين معايير إطلاق الأسرى الفلسطينيين الكبار، لإتمام صفقة التبادل مع حركة «حماس» لإطلاق الجندي الأسير جلعاد شاليت بالتزامن مع بدء رئيس وزرائها ايهود اولمرت مشاورات مع القادة السياسيين الإسرائيليين بشأن محادثات التهدئة. وأقر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أفي ديختر أمس، بضرورة إفراج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين «كبار» لإتمام صفقة التبادل مع حركة «حماس».
وقال: إن «إسرائيل ستفرج على الأرجح عن الكثير من الأسرى الفلسطينيين الكبار ضمن صفقة ترمي إلى استعادة الجندي جلعاد شاليت المحتجز في غزة». وأعرب عن اعتقاده بأن أبرز هؤلاء الأسرى الذين تطالب «حماس» بالإفراج عنهم وهما: أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات والقائد في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» عبد الله البرغوثي «لن يعودا إلى منزليهما». وكانت مصادر سياسية في الحكومة الإسرائيلية قالت إن بعض الأسرى الفلسطينيين الذين ستشملهم صفقة شاليت لن يسمح لهم بالعودة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأبدى العديد من وزراء الحكومة الإسرائيلية أمس رغبتهم الواضحة في ربط ملفي التهدئة وشاليت. وقال الوزير ايلي يشاي «لا يجب التقدم في المفاوضات بخصوص الهدنة من دون شاليت، ويبدو أن على إسرائيل أن تدفع ثمناً لإعادة جلعاد للبيت».
إلى ذلك، قال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف إن «اولمرت بدأ أمس مشاوراته مع المسؤولين السياسيين الرئيسيين بشأن تهدئة في قطاع غزة». وردا على سؤال حول ما إذا كان سيلتقي زعيم حزب «ليكود» اليميني بنيامين نتانياهو الذي يتوقع ان يشكل الحكومة المقبلة عقب الانتخابات الأسبوع الماضي، قال ريغيف إن اولمرت «سيأخذ في الاعتبار الظروف الجديدة التي نشأت بعد الانتخابات» التشريعية .
في موازاة ذلك ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس أن أميركا تستعد لممارسة ضغط شديد على الحكومة الإسرائيلية الجديدة للتجميد التام للبناء في المستوطنات والإيفاء بالتعهدات بإزالة الحواجز في الضفة الغربية. وقالت: إن «تجميد البناء سيحظى بأولوية أعلى من تفكيك البؤر الاستيطانية غير القانونية». وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية ستقتطع من رصيد الضمانات التي وضعتها تحت تصرف إسرائيل لغرض استيعاب الهجرة (3. 1 مليار دولار مما تبقى من مبلغ 10 مليارات دولار)، بسبب استثماراتها الأخيرة في المستوطنات.
التفاصيل في عالم واحد