انتقل اعتباراً من صباح أمس العمل بسوق المواشي القديم في وسط مدينة العين إلى موقعه الجديد في منطقة مزيد مبتعداً عن وسط المدينة، وكانت بلدية العين قررت وبعد طول انتظار، نقل سوق المواشي والمسلخ الذي يقع وسط المدينة وبالقرب من المتحف الوطني إلى السوق الجديد الذي تكلف إنشاؤه مبلغ 700 مليون درهم.

حيث كان الموقع القديم مبعث قلق ومصدر شكوى من القاطنين في المنطقة والزائرين للمتحف وواحات النخيل بسبب إنبعاث الروائح الكريهة من زرائب وحظائر المواشي وعرقلة حركة السير في المواسم والمناسبات، سيما وإن المسلخ يحتل موقعا إستراتيجيا على امتداد شارع الهيلتون ودوار قلعة المربعة بالقرب من واحات النخيل المؤدية إلى قلعة قصر ومتحف العين.

وحددت دائرة البلدية والزراعة يوم أمس موعداً نهائيا لأصحاب الحظائر للعمل في السوق القديم وبدء العمل في السوق الجديد، على أن يقوم أصحاب الحظائر بنقل مواشيهم ومستلزماتهم إلى السوق الجديد وإخلاء كافة المرافق القديمة، حيث أنهت الشركة المنفذة للسوق الجديد كافة الترتيبات لاستقبال أصحاب الحظائر والمحلات والزبائن.

وتم إنشاء السوق على مساحة 82 هكتاراً وفق مواصفات ومعايير عالمية من حيث المرافق والإنشاءات وكذلك المعايير الصحية لمثل تلك المهن وبتكلفة إجمالية تقدر ب700 مليون درهم، واستغرق العمل في إنجاز المشروع قرابة العامين ويضم 300 حظيرة للمواشي بمختلف أنواعها وبمواصفات صحية عالمية، حيث تم تجهيز السوق بمسلخ حديث ومتطور للذبح باستخدام أحدث التقنيات ولكافة الاستخدامات.

كما يتضمن السوق الجديد 200 مرفق للخدمات العامة والمكاتب الإدارية والمحلات التجارية ذات الصلة باستخدامات سوق المواشي، بينما توفر العيادات البيطرية الكشف على المواشي قبل وبعد الذبح وتقديم الخدمات لأصحاب المزارع ومربي المواشي، كما يضم أيضا مركزاً خاصاً لبيع الأعلاف، إلى جانب توفر مرافق الدفاع المدني ومركز للشرطة.

وكذلك مكاتب هيئة البيئة ومكاتب خاصة لجهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية، ومرافق الخدمات الصحية للعاملين ومستخدمي السوق، كما حرصت الشركة المنفذة للمشروع على تنفيذ 3500 موقف للسيارات من الجهات الربعة تغطي كافة المداخل المؤدية للسوق منعاً للزحام وانسياب حركة المرور.

وكانت بلدية العين وقعت مع شركة نايل وبن حرمل عقداً لإنشاء وتنفيذ المشروع واستثماره وتشغليه لمدة 50 عاماً في إطار تفعيل التعاون والشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

العين ـ داوود محمد