أصدرت الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي تقرير الأداء السنوي لعام 2008 والذي يعكس مختلف الأنشطة والفعاليات التي قامت بها الأمانة العامة في إطار مهامها الموكلة إليها، والتي تتمحور حول دراسة ومناقشة القضايا الاقتصادية الكلية وتطوير خطط العمل بشأن المبادرات والتوصيات التي يقترحها المجلس.

وأشار هاني راشد الهاملي الأمين العام للمجلس إلى أن المجلس الذي أنشئ في عام 2003 بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يسعى إلى تحقيق رؤية سموه في وضع إمارة دبي على خريطة الاقتصاد العالمي. وقال إن تشكيلة المجلس التي تضم قيادات مجتمع الأعمال وممثلي بعض الدوائر المحلية بإمارة دبي تعكس مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي يعد من أهم الممارسات العالمية في ميدان التنمية الاقتصادية.

وأوضح ان الأمانة العامة للمجلس قد شهدت طوال العام الماضي نشاطا مكثفا في الدراسات والفعاليات المختلفة وذلك في إطار رؤية المجلس في ان يكون الشريك الاستراتيجي لحكومة دبي في صنع القرار الاقتصادي ورسالته المتضمنة العمل على تقديم المشورة لحكومة دبي بشأن الخطط الاستراتيجية المعنية بالتنمية الاقتصادية في الإمارة وحشد التأييد للسياسات والقضايا الاقتصادية التي تستهدف تطوير بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار وزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية لدبي وتوطيد مكانتها في الاقتصاد العالمي.

وقال ان من أبرز الانجازات التي حققتها الأمانة العامة في العام 2008 هي إطلاق مبادرتين رئيستين هما مجلس دبي للتنافسية ومعهد دبي لأبحاث السياسات الاقتصادية كذراعين تشغيليين للأمانة العامة إضافة إلى إدارة الشؤون القانونية والتشريعية. حيث من المؤمل ان تسهم جميع هذه الأذرع التشغيلية في دفع مسيرة المجلس قدما نحو تعزيز دوره في الاقتصاد المحلي.

واستعرضت الشيخة منى المعلا المديرة التنفيذية لإدارة التخطيط والتطوير الاستراتيجي أهم التطورات المؤسسية التي شهدتها الأمانة العامة والمتمثلة بتعزيز هيكلها التنظيمي والتوسعات المستمرة فيها وكثافة الأنشطة التي تضطلع بها بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية والخطط المستقبلية. وقامت الأمانة العامة بالتركيز في الاستثمار المعرفي التخصصي في التنمية البشرية من خلال تدريب عدد من طلبة الجامعات الإماراتية في مجال البحث العلمي، كما تعتزم إعداد برنامج متكامل للتدريب المهني هذا العام فضلا عن دورات للتطوير الوظيفي لكادرها التنفيذي من المواطنات والمواطنين حديثي التخرج.

وأشار الدكتور عبد الرزاق الفارس كبير الاقتصاديين والمسؤول التنفيذي لمعهد دبي لأبحاث السياسات الاقتصادية إلى ان رسالة المعهد تتمثل في إجراء بحوث السياسات الاقتصادية التي تغطي مختلف جوانب الاقتصاد كالقضايا الاقتصادية والاقتصاد الاجتماعي والسياسي مقارنة مع أفضل المستويات العالمية.

كما يرصد المعهد التحديات المتزايدة لاقتصاديات العالمية والتي لها تأثير مباشر على اقتصاد دبي لاسيما فيما يتعلق بآثار التطورات الدولية وإجراء التنبؤات المستقبلية باستخدام الطرق العلمية، كما يوفر فرصة إجراء البحوث التحليلية التطبيقية الملاءمة لصناع القرار وما يجري في ركاب ذلك من إقامة الشراكات مع المؤسسات المحلية ذات العلاقة والهيئات البحثية الدولية.

وأوضحت لبنى قاسم المديرة التنفيذية لإدارة الشؤون القانونية والتشريعية أنه انطلاقا من أهمية عامل التنظيم والتشريع لاقتصاد دبي فقد تضمنت اختصاصات إدارة الشؤون القانونية المشاركة في تطوير السياسات والتشريعات القانونية والمبادرة بتقديم المشورة لحكومة دبي في هذا المجال وذلك من خلال إجراء الدراسات والبحوث القانونية وتحليل الفجوات القائمة في القوانين والنظم المعمول بها سواء على مستوى الدولة أو إمارة دبي بهدف توفير البيئة التشريعية المحفزة للأعمال وتشجيع حركة الاستثمار الوطني والأجنبي علاوة على توفير المناخ المحفز للريادة والابتكار والإنتاجية.

وأكد عادل الفلاسي المدير التنفيذي لمجلس دبي للتنافسية الذي أنشئ بمبادرة من مجلس دبي الاقتصادي في عام 2008 ان رؤية مجلس التنافسية تتمثل في ان تكون دبي المدينة الأكثر تنافسية عالميا أما رسالته فهي تتمحور حول تعزيز القدرة التنافسية لدبي محليا وإقليميا وعالميا، وذلك من خلال مجموعة من الأهداف تتضمن إصدار تقرير دبي للتنافسية السنوي وتحسين مؤشرات أداء اقتصاد دبي في التقارير العالمية من خلال تقديم الدراسات والمعلومات الدقيقة للجهات المعنية وتشكيل مجمعات قطاعية متطورة تخدم نشاطا معينا وتحقيق مستوى متقدم من الوعي حول سبل تعزيز التنافسية بما يتماشى مع رؤية دبي وأهدافها المستقبلية عن طريق التفاعل المستمر مع وسائل الإعلام بشتى أنواعها علاوة على إجراء ودعم البحوث في مجال التنافسية على الصعيدين المحلي والعالمي والمساهمة في إنشاء منصة تعليمية إقليمية للتنافسية.

وأشار التقرير إلى أن الأمانة العامة قامت بتنظيم أربعة اجتماعات رئيسة للمجلس تم خلالها مناقشة العديد من القضايا ذات البعد الاستراتيجي لاقتصاد دبي ودولة الإمارات أهمها مستجدات قانون الشركات التجارية واستعراض الخطط الاستراتيجية ومشروعات البنى التحتية لكل من هيئة الطرق والجسور في إمارة دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي وبلدية دبي إضافة إلى مناقشة قانون الاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات وظاهرة التضخم في الاقتصاد الإماراتي وإمارة دبي والقوانين التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والسياسات المالية والاقتصادية لمواجهة الأزمة المالية العالمية.

وسلط التقرير الضوء على الدراسات التي قامت بها الأمانة العامة خلال العام الماضي والتي تضمنت 18 دراسة ملفا موسعة غطت قضايا استراتيجية في مجال السياسات الاقتصادية والتشريعات القانونية تضمنت 77 ورقة عمل تناولت بالبحث والتحليل جوانب مختلفة لتلك القضايا. ومن أهم تلك الدراسات سوق العمل في دبي والتي اشتملت على 8 أوراق عمل تناولت ظواهر عدة أهمها التحويلات الرأسمالية للعمالة الوافدة إلى خارج دبي والأجور ومستقبل الكفاءات والبطالة والسكان.

واشتملت دراسة قطاع العقار في دبي على 6 أوراق عمل تناولت دور قطاع العقار في اقتصاد دبي وسياسة ضبط الإيجارات وتكاليف الإنشاءات والضرائب على العقارات والأراضي وتحليل الأنظمة الضريبية على العقارات ومؤشر أسعار العقار. أما الملف الآخر فهو ضريبة القيمة المضافة، حيث اشتمل على 15 ورقة عمل تناولت جوانب أساسية في الموضوع أهمها آثار ضريبة القيمة المضافة على اقتصاد دولة الإمارات وإمارة دبي بما في ذلك الآثار التوزيعية والسعرية والإطار المشترك للضريبة في دول مجلس التعاون الخليجي وتصميم نظم المشاركة بعوائد ضريبة القيمة المضافة بين الحكومات المحلية علاوة على التجارب العالمية في مجال الضريبة المذكورة.

وفيما يتعلق بدراسة سعر الصرف في دولة الإمارات فقد اشتملت على 3 أوراق عمل تناولت التجارب العالمية في أنظمة الصرف الأجنبي والاعتبارات التشغيلية لتغيير أنظمة الصرف الأجنبي وخيارات نظام الصرف الأجنبي لدولة الإمارات. أما الملف الآخر فهو نموذج الاقتصاد الكلي لدبي والذي اشتمل على 7 أوراق عمل أهمها نموذج التوازن العام والنمذجة لدبي والإمارات والنماذج الاقتصادية للسياسات الإنمائية.

وفي مجال الدراسات القانونية فقد أجريت 9 دراسات رئيسة تصدت إلى مختلف القضايا القانونية والتشريعية ذات العلاقة بالمجال الاقتصادي وهي دراسة قانون الشركات التجارية وكذلك مراجعة مجموعة من التشريعات الاتحادية والمحلية تضمنت قانون الاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات وقانون الوكالات التجارية وقانون العمل وقانون تنظيم شؤون الصناعة وقانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي، حيث انطوت جميع هذه الدراسات على المشاركة في المناقشات والفعاليات التي نظمتها بعض الجهات الرسمية في الدولة ذات العلاقة وعبر لجان فنية متخصصة. كما أعد مجلس دبي للتنافسية بعض الدراسات الأولية مثل تطوير القطاعات التجميعية ودراسة حول استراتيجية التنافسية لطيران الإمارات وغيرها.

(وام)