أكد قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي والرئيس التنفيذي لمبادرة نور دبي ان المخيمات التي تقيمها الحملة في الدول النامية حققت إقبالاً منقطع النظير بمعالجة المرضى الذين يعانون من مشاكل في البصر ولا تتوفر لديهم الامكانيات لتلقي العلاج اللازم.
وقال ان المخيمات التي اقامتها الحملة في كل من السودان وبنغلاديش الأسبوع الماضي استقطبت 30 ألف مريض من مدينتي الأبيض وتانجايل والمناطق المجاورة لهما. ونجح الفريق الطبي في كلا المخيمين بمعالجة حوالي 26000 حالة من النساء والرجال والأطفال عن طريق توفير الأدوية اللازمة ووصف النظارات الطبية الملائمة بتمويل من «نور دبي»، فيما تم فرز 3200 حالة وإجراء العمليات اللازمة لها مع إعطاء الأولوية للذين يعانون من حالات متقدمة من مرض الساد أو المياه البيضاء في كلتا العينين.
وأوضح ان المخيمات استقبلت عددا كبيرا من الحالات الإنسانية الحرجة التي كانت تعاني فقدان البصر منذ مدة طويلة، ومن بين هذه الحالات هناك أطفال صغار السن وشباب في مستهل العمر ومسنين كانوا يفتقدون إلى الرعاية الصحية والاجتماعية، لافتا إلى ان فريق «نور دبي» الطبي عمل خلال هذه الحملة في مدينتي الأبيض وتانجايل على مدى مرحلتين يومياً تمتد كل منهما إلى 6 ساعات، وبمعدل 400 عملية يومياً لإزالة المياه البيضاء أو الساد وغيرها من حالات ضعف البصر الحاد وأمراض العيون الأخرى.
وأشار إلى ان المخيم الطبي للمبادرة في مدينة تانجايل في بنغلادش نجح في معالجة حالات مرضية من مختلف الفئات العمرية، حيث بلغ عمر أكبر مريض تمت معالجته 85 عاماً، وكان يعاني من حالة متقدمة من الساد أو المياه البيضاء، فيما بلغ عمر أصغر مريض تمت معالجته في بنغلادش وهي فتاة تبلغ من العمر 20 عاماً، كانت تعاني من انخفاض حاد بمستوى البصر حيث أجريت لها عملية جراحية واستعادت بصرها.
وتمكن مخيم «نور دبي» في مدينة الأبيض من تحقيق إنجاز كبير عبر معالجة أكثر من 16000 شخص وتم إجراء ما يقارب 2000 عملية، حيث تم إعادة البصر لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات كان يعاني من المياه البيضاء ولامرأة متقدمة في السن عمرها 110 سنوات كانت تعاني من نفس المرض منذ 7 سنوات.
وتحرص «نور دبي» بصورة دائمة على توفير أحدث المخيمات الطبية التي تتبع أرقى المعايير الطبية العالمية، والجدير بالذكر بأن المبادرة نجحت مؤخراً في تنظيم مخيم في السودان، حيث تمت معالجة 14000 حالة، واليمن حيث تمت معالجة 11000 حالة وباكستان، حيث تمت معالجة 12000 حالة، وسريلانكا، حيث تمت معالجة 14000 حالة.
وستعمل «نور دبي» على إقامة المزيد من المخيمات الطبية في الأسابيع المقبلة بكل من السودان، وتشاد، والنيجر، ونيجيريا. ونجحت «نور دبي» بإعادة نعمة البصر لأكثر من 800 مريض من فلسطين، والعراق، والسودان، ومصر، وسوريا، ومالي، ودول مجلس التعاون عن طريق استقدامهم من دولهم لتقديم العلاج لهم في مستشفى دبي وغيره من المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة المنتشرة في إمارة دبي.
وتسعى المبادرة حالياً إلى تنظيم مخيم لطب العيون في غزة لمعالجة مرضى العيون من الأطفال وكبار السن المصابين بأمراض العمى أو ضعف البصر الذي يمكن الوقاية منه، بالإضافة إلى تقديم العلاج لأولئك الذين أصيب بصرهم خلال العدوان الأخير على غزة.
وتعمل مبادرة نور دبي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الثالث من سبتمبر الماضي لمعالجة مليون شخص من ذوي الإعاقة البصرية حول العالم خلال سنة واحدة، على تكثيف الجهود لتحقيق هذا الهدف عبر المخيمات المجانية التي تقيمها في كل من دبي، والباكستان، وسريلانكا والسودان واليمن وبنغلادش. ومن المتوقع أن تنتقل مبادرة «نور دبي» إلى المرحلتين الثانية والثالثة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والتي سوف تركز خلالها على التوعية والتعليم بسبل الوقاية من العمى وأمراض البصر.
دبي ـ «البيان»
