أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة ان عالم اليوم هو عالم المعرفة وللجامعات والمؤسسات التعليمية المتميزة دور أساسي فيه.
وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في كلمته التي ألقاها صباح أمس خلال حفل تخريج الفوج الأول 2008 من الدفعة التاسعة من طلبة جامعة الشارقة على مسرح قاعة المدينة الجامعية.. ان جامعة الشارقة حدد لها ومنذ البداية رؤية ورسالة واضحة حيث تم توفير الموارد والامكانات اللازمة لها لتحقق أهدافها من خلال إقامة الأبنية الأكاديمية والمعامل والمكتبات طبقاً للمعايير العالمية واستقطاب الكوادر المتميزة للعمل بالهيئات التدريسية والإدارية والتعاون مع الجامعات العالمية العريقة لإنشاء البرامج الدراسية المتميزة في الكثير من المجالات المختلفة وتوفير فرص الدراسة للطلبة النابهين في مختلف الكليات.
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة ان الجامعة وأنظمتها وبرامجها ومنذ إنشائها في تطور دائم وتقدم مستمر لمواكبة متغيرات العالم من حولنا.. مشيراً سموه إلى بعض التطورات التي تهدف معظمها إلى إيجاد الحلول الملائمة للتحديات التي تواجه المجتمع في مختلف قطاعاته ففي مجال الأبحاث الطبية أنشأت الجامعة مجمع الشارقة للتميز الطبي ويضم كلية الطب ومستشفى الشارقة التعليمي ومعهد الشارقة للأبحاث الطبية بأكاديمية الشارقة للبحث العلمي.
وأوضح سموه أنه ولأول مره في منطقتنا يضم مجمع الشارقة للتميز الطبي الخبرات التدريسية والإكلينيكية والبحثية في مكان واحد ما يساعد على التوصل إلى أمثل وأسرع الطرق لعلاج الأمراض المستعصية والحالات الحرجة.. مشيراً سموه إلى ان جامعة الشارقة قامت بعقد مجموعة من الاتفاقيات للتعاون مع مجمع الشارقة للتميز الطبي كالمؤسسة الوطنية الفرنسية للأبحاث الطبية ومعهد جوستاف روسي التخصصي لعلاج وأبحاث الأمراض السرطانية بفرنسا ومعهد بيكر التخصصي لأبحاث السكري والقلب وسرطان الدم باستراليا وذلك لإجراء الدراسات والأبحاث التطبيقية على الأمراض التي تزداد نسبتها في منطقتنا..
وقال سموه انه تم الاتفاق مع جامعة باريس ديدرو للتعاون مع كلية الطب بجامعة الشارقة لتنفيذ برنامج دراسات عليا على مستوى الدكتوراه في الطب الجزيئي. وفي مجال الدراسات الهندسية والعلمية.. أشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى ان الجامعة تدرس حالياً إضافة برامج مشتركة جديدة على مستوى البكالوريوس تجمع بين الخبرات الموجودة في كلية الهندسة وكلية العلوم والكليات الطبية لمزج ثوابت المجالات المختلفة مع متغيرات وتوجهات سوق العمل ومنها برنامج هندسة الطاقة بتخصصاته المختلفة وبرنامج الهندسة الطبية وتطوير جميع برامج قسم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات.
وقال سموه انه تم تطوير برامج كلية المجتمع بدءاً من العام الدراسي الحالي في فروعها الخمسة «كلباء ودبا وخورفكان والمليحة والشارقة» حيث أضيف فصلان دراسيان في السنة الأولى لرفع مهارات جميع الطلبة في مجالات «استخدام الحاسوب في الأعمال المختلفة والرياضيات التطبيقية والتواصل المهني باللغتين العربية والإنجليزية ومعايير اللياقة والأخلاق والأمانة في أماكن العمل».. مشيراً سموه إلى أن الطالب بعد هذين الفصلين يلتحق بالبرامج التخصصية المختلفة لمدة عامين أو ثلاثة للحصول على الدبلوم والدبلوم العالي وبذلك يزداد توافق مهارات الخريجين مع احتياجات سوق العمل المحلية في القطاعين الحكومي والخاص.
وأوضح سموه أنه تم توجيه كلية المجتمع إلى التوسع في طرح البرامج القصيرة والمتوسطة والتي تتراوح مدتها من 3 إلى 9 أشهر لإتاحة الفرصة للراغبين من العاملين وغيرهم في اكتساب مستويات مهارية متزايدة في مجالات أعمالهم وهواياتهم. وحث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة في ختام كلمته أبناءه الطلبة على بذل الجهد والتزود المستمر من مناهل العلم والمعرفة والالتزام بقيمنا الإسلامية والعربية النبيلة وهم يدخلون عالم العمل والعطاء يملأهم الحماس والأمل في التقدم والمشاركة في تنمية المجتمع.
وهنأهم سموه بفرحة التخرج وتمنى لهم دوام التقدم والرقي. كما قدم سموه شكره وتهانيه لمن وصفهم بالقلب النابض للجامعة أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وجميع العاملين والمسؤولين بالجامعة وأعضاء مجلس الأمناء على الإخلاص والتفاني في العمل.. متمنياً لهم كل التوفيق.
وبدأ الحفل الذي حضره سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة بوصول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة إلى قاعة الاحتفال ثم تبعه أعضاء مجلس أمناء الجامعة وأعضاء مجلس العمداء ودخول الخريجين ثم أعضاء الهيئة التدريسية وعزف السلام الوطني ثم تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم. ثم ألقى الدكتور المهندس سامي محمود مدير جامعة الشارقة كلمة أعرب فيها عن سعادته بتخريج الدفعة التاسعة من طلبة جامعة الشارقة التي تشمل 433 طالباً وطالبة بعد ان هيأت لهم الجامعة أفضل تعليم وأمثل حياة دراسية للانطلاق إلى ميادين العمل والبناء بعد سنوات من الدراسة والتحصيل العلمي والتربوي في مختلف المجالات.
وتوجه الدكتور محمود في هذه المناسبة بجزيل الشكر إلى صاحب السمو حاكم الشارقة رائد العلم والثقافة والبناء على تكرمه برعايته الكريمة لهذا الحفل.. وبارك لأهالي وذوي وأساتذة الطلاب على هذا الإنجاز المميز الذي هو ثمار للجهد والعمل الدراسي في مستهل الأعوام الماضية. وتطرق الدكتور محمود في كلمته إلى الإنجازات الفائقة التي حققتها جامعة الشارقة في سنوات عمرها الصغير لتصبح صرحاً أكاديمياً مميزاً.. مشيراً إلى أن الجامعة أسست لتكون مركزاً عالمياً يحمل مسؤولية دعم وترسيخ الحضارة والثقافة والتراث والفكر الإسلامي والعربي وأن تكون أيضاً مركزاً عالمياً مهماً للعلوم العصرية والدراسات والبحوث في العديد من المجالات.
وأكد ان جامعة الشارقة تؤدي رسالتها بناء على مجموعة من الثوابت التي من أهمها أنها جامعة شاملة تقدم تعليماً متميزاً برؤية عالمية وبالتواصل والترابط مع المجتمع.. منوهاً إلى حرص الجامعة على تأكيد الجودة في كل برامجها الأكاديمية فجميع البرامج التي تطرحها الجامعة مصممة وفقاً لأحدث التقنيات والمقاييس العالمية الحديثة والتي تنمي جودة قدرات الخريجين والتي توازي أو تفوق أعلى المستويات العالمية.
وتحدث عن دور الجامعة كمركز دولي ورئيسي للتعليم والثقافة وملتقى للحضارة الشرقية والغربية والاتفاقيات التي أبرمتها الجامعة في الشهور الماضية في مجالات طبية مهمة، الأمر الذي يمهد الطريق أمام جامعة الشارقة لتقديم أول برنامج دكتوراه في العلوم الطبية والصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي. مشيراً كذلك إلى الدور المحوري في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لإمارة الشارقة ودولة الإمارات.
وأعرب عن ثقته بأن الجامعة تمضي قدماً وبخطى ثابتة ومستديمة لتحقيق الرؤية التي وضعت لها بوضوح لإنجاز الأهداف والطموحات التي تجمع جهود كل من ينتسب إليها وتوحدها. وفي كلمة للخريجين ألقاها بالنيابة عنهم كل من الخريجة ندى أحمد إبراهيم من كلية الاتصال والخريج عبدالعزيز أحمد فكري من كلية الهندسة أشادوا بدور وجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في حمل لواء المعرفة والتعليم وبالفرصة التي منحهم إياها في التحصيل الأكاديمي ومواصلة النهل من المعرفة من خلال إقامة جامعة الشارقة.
(وام)
