دخلت مصر بثقلها أمس على خط الأزمة بين المحكمة الجنائية الدولية والرئيس السوداني عمر البشير بإعلانها الدعم الكامل لسلامة واستقرار السودان. وأكد وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط للصحافيين في مطار الخرطوم خلال زيارة مفاجئة للسودان أن مصر تدعم كل مبادرة لتحقيق «السلام والاستقرار» في السودان.

وقال الوزير المصري والذي رافقه مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان «جئنا ونحن نحمل رسالة من الرئيس حسني مبارك للبشير مفادها انه يدعم جميع الخطوات السودانية من اجل استتباب الأمن والاستقرار في كل أرجاء السودان».

وفي تطور لافت، أعلنت حركة «العدل والمساواة» المتمردة في دارفور أنها توصلت إلى«اتفاق حول بناء الثقة وحسن النوايا» مع وفد الحكومة السودانية في الجولة الأولى من مباحثات سلام دارفور الجارية في الدوحة منذ ستة أيام.

وقال الناطق باسم الحركة احمد حسين آدم إن «وثيقة بناء الثقة وحسن النوايا سيتم توقيعها بين لحظة وأخرى»، وكشف أن الوثيقة تتضمن بشكل أساسي «إيقاف الانتهاكات ضد النازحين في معسكراتهم وإيقاف القصف العشوائي للمدنيين وتبادل الأسرى والمساجين والمعتقلين من الطرفين».

وأضاف «سيتم ذلك تحت إشراف الوسيط المشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي». موضحاً ان «هذه الوثيقة تمهد للاتفاق الإطاري الذي سيوقف العدائيات ويشمل التفاوض التفصيلي بشأن تقاسم السلطة والثروة والترتيبات الأمنية وغيرها».

وكان الشيخ حمد بن جاسم أعرب في وقت سابق أمس عن «تفاؤل حذر» بشأن محادثات السلام في دارفور، وقال خلال لقائه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز حيث سلمه رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن «وفدي الحكومة السودانية والمتمردين لديهما الاهتمام للوصول إلى نتائج إيجابية وهناك نوايا طيبة وتقدم»، موضحا أن الأمر «يحتاج إلى تثبيت على مسودة معينة وبصيغة معينة».

إلى ذلك، تلقى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تقريراً مفصلا من مساعده السفير أحمد بن حلي حول نتائج زيارة الوفد العربي ـ الإفريقي المشترك إلى نيويورك حيث عبر أسفه لتعنت بعض الدول الكبرى في مجلس الأمن تجاه الطلب العربي ـ الإفريقي المشترك بتفعيل المادة «16»من نظام روما.

حيث ترى هذه الدول ضرورة الانتظار لحين صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية، موضحا أن «هذه الدول لم تكن لديها إرادة لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي أو التجاوب مع الطرح العربي ـ الإفريقي بهذا الشأن».