شهدت المملكة العربية السعودية أمس تغييرات شاملة غير مسبوقة، هي الأولى في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز، طالت الحكومة وهيئة النقد والمؤسستين الدينية والعسكرية ومنظمات حقوقية وتوسيع مجلس الشورى. وشمل التغيير الحكومي وزارات الإعلام والصحة والعدل والتعليم، وتضمن سابقة تمثلت في تعيين امرأة في منصب نائب وزير.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أمس أمراً ملكياً عين بموجبه الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزيراً للتربية والتعليم، فيما أسند إلى نورة الفايز منصب نائب الوزير لشؤون البنات، وهو حدث غير مسبوق في تاريخ المملكة. كما قرر تعيين السفير السعودي لدى لبنان عبدالعزيز خوجه وزيراً للإعلام، في حين اختير وزير العدل السابق عبدالله بن محمد آل الشيخ رئيساً لمجلس الشورى بدلاً من الشيخ صالح بن حميد الذي اختير لرئاسة مجلس القضاء الأعلى.

وعلى صعيد الهيئات الحقوقية والدينية، أعفى الملك عبدالله رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ إبراهيم الغيث من منصبه وعين بدلاً منه الشيخ عبدالعزيز بن حمين الحمين، في وقت أعيد تشكيل هيئة كبار العلماء وتوسيعها لتشمل 21 عضواً برئاسة المفتي الحالي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ لتضم جميع المذاهب السنية بعد أن كانت مقتصرة في السابق على المذهب الحنبلي.

وبموجب الأمر الملكي، أصبح الشيخ إبراهيم الحجيل رئيساً جديداً لديوان المظالم والمحكمة العليا. كما أعفى رئيس هيئة حقوق الإنسان تركي السديري واختار عضو مجلس الوزراء د. بندر العيبان رئيساً لها. وأعاد الملك عبدالله تشكيل مجلس الشورى بحيث زاد عدد أعضائه 50 مقعداً ليصبح 170 وهي الزيادة الثالثة في تاريخ المجلس الذي بات يحظى بصلاحيات أوسع.

وطالت التغييرات غير المسبوقة في حجمها المؤسسة العسكرية، حيث أسند منصب نائب رئيس هيئة الأركان إلى الفريق حسين الجبيل في وقتٍ اختير فيه الفريق عبدالرحمن المرشد قائداً للقوات البرية.وفيما يبدو أنه إجراء احترازي لمواجهة الأزمة المالية العالمية، عين العاهل السعودي نائب رئيس مؤسسة النقد محمد بن عبدالله الجاسر محافظاً جديداً محل حمد السياري.

(التفاصيل في عالم واحد)