أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس أن الحكومة التركية ستستأنف المحادثات مع المعارضة بشأن صياغة دستور مدني جديد بعد الانتخابات المحلية التي ستجرى في 29 مارس. ويطالب الاتحاد الأوروبي الذي تأمل تركيا في الانضمام إليه أنقرة منذ فترة طويلة بتعديل دستورها الذي وضع عام 1982 بإيعاز من الجيش. وينحى باللائمة على الدستور في أوجه القصور في الديمقراطية وعدم الاستقرار السياسي المزمن في البلاد.

وتعهد حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه أردوغان بتعديل الدستور لتقليص صلاحيات الجيش وتوسيع نطاق الحريات بالنسبة للأقليات وتحديث أجهزة الدولة. لكن الحزب تخلى عن خطط القيام بهذه الخطوات لتجنب استعداء المعارضة واستقطاب المجتمع التركي بعد أن تغلب بصعوبة على محاولة المدعي العام حظر الحزب بسبب أنشطة إسلامية.

وأبلغ أردوغان مجموعة من الطلاب قبل السفر إلى مدينة سيفاس في إطار حملته للانتخابات المحلية «سنعمل بعد الانتخابات على وضع دستور مدني». وقال أردوغان إن قرار حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي بالبلاد عدم المشاركة في جهود الحكومة للإعداد لدستور جديد للبلاد قد يتسبب في حدوث مشكلات.

وأضاف «عندما يقرر حزب (الشعب الجمهوري) المعارض عدم تعيين عضو في اللجنة المصالحة الدستورية فان هذا يعني انه سيحيل القضية إلى المحكمة الدستورية وهو ما قد يتسبب في حدوث توترات جديدة في البلاد».

وشدد على أنه لا يريد «أن ينقل تركيا إلى فترة جديدة من التوتر. سنتطلع إلى حد أدنى من المواقف المشتركة اعتبارا من ابريل». وتابع «نريد أن نرى مشاركة من جانب رئيس البرلمان كوكشال توبتان». الذي طالب الحكومة والمعارضة بالتوصل إلى توافق في الرأي بعد الانتخابات المحلية.