أكثر من 25 مليون زهرة تزين وتعطر شوارع دبي وهي من الزهور التي تعمل بلدية دبي على زراعتها في ثلاثة مواسم من العام وتندرج تحت مجموعة من النباتات العشبية لها القدرة على النمو وإنتاج الأزهار متعددة الألوان حيث تختلف طبيعة الأزهار وفترة بقائها على النبات حسب نوع النباتات حيث تنقسم إلى زهور حولية وأخرى مستديمة.

وصرح المهندس محمد عبد الرحمن رئيس قسم الزراعة أن جهود بلدية دبي في تزيين المدينة مستمرة وفق برنامج زمني يتم فيه استبدال الزهور على شبكة الطرق والميادين العامة بأنواع أخرى حسب المواسم، موضحا بأن كل نوع من الزهور يحتاج قدرا معينا من درجات الحرارة وتنتهي فترة أزهاره بانتهاء العروة المناسبة لبقائه ويعتبر تصميم أحواض الزهور من العمليات الأساسية للتجميل الزراعي، ونظرا لتلك الأهمية فإن هناك فريقا متخصصا من المهندسين برئاسة رئيس قسم الزراعة، تكون مهمته تجهيز تصاميم عروات الزهور على مدار العام، مما يضمن إعدادا متميزا وفق أسس وقواعد وعناصر ومعايير يتم وضعها في الحسبان وتتعلق بدراسة كافة البيانات المتعلقة بالموقع المراد وضع تصميم أحواض زهور له والتي على ضوئها يتم تحديد نوعية الزهور وألوانها.

والتي تتمثل فيما يتعلق بالموقع، التعرف عليه والبيانات الخاصة به سواء كان طريقاً عاماً خارجيا أو داخلياً أو فرعياً، ومدى السرعة بها ( عالية ؟ محدودة ؟ بطيئة )، والطابع الخاص بها من حيث المناطق السكنية، والتجارية، والمرافق الخدمية، بالإضافة إلى التقاطعات ومناطق الجسور والميادين العامة والحدائق ويتم اختيار نوعية الزهور على ضوء دراسة الموقع، بناء على التصميم الذي تم تحديده، حيث إن نوعيات الزهور وأصنافها ليست كلها ذات مواصفات واحدة يمكن وضعها لأي تصميم أو موقع، هناك الأنواع ذات الأعناق الطويلة وأخرى القصيرة أو الأحجام المنوعة للزهور والألوان المختلفة.. فمثلا تتطلب التقاطعات نوعية الزهور قادرة على تشكيل مسطح زهري وبألوان متميزة توضح جمال التصميم الخاص بها عند مشاهدتها من ارتفاعات عالية.

أزهار ومزهرية

وذكر محمد عبد الرحمن أن عملية قطف الأزهار تتم بغرض الاستفادة منها ووضعها بالفازات بالمنزل أو الاستخدام التجاري من العمليات الهامة التي تحتاج إلى دراية وخبرة لتحقيق الفائدة المرجوة، وتتأثر فترة بقاء الأزهار بعد قطفها بعوامل عديدة لو تم التحكم فيها لزادت فترة بقاء الأزهار في الفازة بعد قطفها وهذه العوامل هي: مرحلة النمو التي يتم قطف الزهرة فيها.

وطرق التعبئة والتخزين، لذا فان الأزهار تختلف مرحلة قطفها من نبات إلى آخر فمثلا الجلاديولس عند تلون أول برعم زهري من أسفل في حالة الرغبة في تصديره أو بعد تفتح الزهرة السفلى كاملا في حالة الرغبة في الاستخدام بالسوق المحلي.

وأشار إلى بعض النباتات الأخرى مثل الأراولا والأوركيد يلزم تركها لحين أن تنفتح تماما على النبات ثم تقطف إلا أن هناك أزهارا تتفتح بعد قطفها مثل حنك السبع والمنثور كذلك عملية وضع الأزهار بعد قطفها متزاحمة في فازة أو في إضاءة غير مناسبة سيقلل من التمثيل الكربوهيدراتي وبالتالي فان تفتح وتلون الأزهار لم تتم بصورة ملائمة.

قطف الأزهار

و تحدث رئيس قسم الزراعة في إدارة الحدائق العامة والزراعة عن الإجراءات التي تتبع عند قطف الأزهار، لافتا إلى أن معظم الآراء تفضل قطف الأزهار في الصباح الباكر حيث تكون الساق والزهرة محتوية على أكبر قدر من الماء والمواد العطرية إلا أن هناك آراء تفضل قطف الأزهار في نهاية النهار حيث تحتوي أوراق النبات على أكبر قدر من الكربوهيدرات التي تساعد الزهرة على الاستمرار .

وتساعد تكون الألوان ويفضل ذلك مع نبات الورد حيث تقطف الأزهار في نهاية النهار حيث تعيش فترة أطول من التي تقطف في الصباح المبكر ( تقطف الأزهار وعلى عنقها الأوراق )، ويفضل في قطف الأزهار استعمال أداة حادة ويجب قطف الزهرة بسطح مائل من أسفل حيث أن ذلك يعرض أكبر قدر من الخلايا لامتصاص الماء عند قاعدة عنق الزهرة، كما يجب مراعاة قطف الزهرة أو النورة بعنق طويل حيث إن الساق الطويلة مرغوبة في التنسيق وأغلى سعرا.

ويجب استخدام فازات أو أوان عميقة لوضع الأزهار لأن ذلك يساعد على ارتفاع المياه داخل أنسجة عنق الزهرة ( حسب نظرية الأواني المستطرقة )، وإضافة بعض الكيماويات التي تعمل على عدم نمو البكتريا والكائنات الدقيقة وعدم تعفن السيقان وتزيد من الكربوهيدرات داخل النبات حيث يمكن استخدام سكر القصب وهيدروكسيد البوتاسيوم أو نترات البوتاسيوم حيث إن ذلك أدى إلى إطالة عمر أزهار الورد إلى 9 أيام كذلك وجد أن إذابة قرصي أسبرين في ربع لتر ماء أدى إلى إطالة عمر أزهار الجلاديولس.

كما دعا إلى ضرورة حفظ الأزهار الموضوعة في الفازة بعيدا عن الشمس المباشرة في جو بارد وبعيدا عن التيارات الهوائية لتقليل فقد الماء عن طريق النتح وكذلك تقليل التنفس حتى تستفيد الأزهار من الكربوهيدرات.

دبي ـ فريد وجدي