أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن الهيئة حددت منذ إنشائها في أكتوبر 2006 رؤيتها في أن تكون هيئة رائدة في توعية المجتمع وفق تعاليم الإسلام السمحة التي تدرك الواقع وتتفهم المستقبل. ويشرف على تحقيق ذلك مجلس إدارة الهيئة الممثل من إمارات الدولة بأعضاء معروفين يتميزون بالكفاءة والخبرة والدراية الذين يجتمعون شهريا لدراسة برامج الهيئة ومشاريعها وبحثها والتشاور فيها وإقرارها ووضع الخطط الكفيلة بتنفيذها.
وأشار إلى قيام الهيئة بالعديد من الإنجازات الملموسة على أرض الواقع سبقت مثيلاتها في الدول العربية والإسلامية، وذلك في مجالات متعددة، ومن أهمها تطوير رسالة المسجد في المجتمع، حيث تقوم الهيئة بالإشراف على (5000) مسجد في إمارات الدولة، وتنظم اجتماعات شهرية مع أئمة المساجد لتقوم بتوجيههم شرعيا وإداريا.
وأكد على أهمية ضرورة العناية ببيوت الله تعالى وحسن التعامل مع رواد المساجد، وتشجيعهم على الظهور بالشكل اللائق من خلال الالتزام بزي العلماء الذي يظهر وقار وسمت أئمة المساجد حيث تميزوا به عن غيرهم وتوفره لهم الهيئة مجانا، وتعمل على تأهيلهم من خلال الدورات العلمية لتنمية مهاراتهم، واهتمت بتشجيع المواطنين للعمل في إمامة المساجد وخصصت لهم المكافآت المشجعة حسب مؤهلاتهم العلمية، وعقدت لهم دورات التأهيل المختلفة فانضم عدد كبير منهم للعمل في مساجد الدولة وفق خطة طموحة تنتهجها الهيئة.
خطبة الجمعة
وذكر المزروعي أن الهيئة تهتم بخطبة الجمعة فقامت بتوحيدها على مستوى الدولة وشكلت اللجان العلمية من عدد من الخطباء المتميزين في مكاتب الهيئة بمختلف إمارات الدولة والتي تقوم بإعداد الخطب بدقة شرعية متناهية مع مراعاة مصلحة المجتمع ومعالجة القضايا التي تهمه بدلاً من ترك الأمور لاجتهادات شخصية قد تعرض المجتمع للأفكار الهدامة.
وحثت الخطباء على حسن أداء الخطب والتأسي بالمصطفى صلى الله عليه وسلم في أسلوب الإلقاء ووقت الخطبة وحمل العصا في أثناء الخطبة كما ثبت ذلك عنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كما عقدت دورات عدة للارتقاء بمستواهم الخطابي، وقامت بالتنسيق مع الجهات المختلفة ليتم نقل خطبة الجمعة مباشرة في جميع وسائل الإعلام المحلية ـ إذاعة وتلفزيون ـ من مسجد واحد بالتناوب بين جميع إمارات الدولة.
وأشار إلى قيام الهيئة بتطبيق الأذان الموحد حياً على الهواء مباشرة في كل صلاة من احد المساجد الرئيسية بأصوات ندية تم اختيارهم بعناية ويتم استقبالها في باقي المساجد عبر الأقمار الصناعية، وقد تم تركيب هذا النظام حتى هذا اليوم في العاصمة أبوظبي ومدينة العين والمنطقة الغربية ومنطقة بني ياس وإمارة الفجيرة وإمارة عجمان وإمارة أم القيوين مع مراعاة فروق التوقيت بين المناطق.
وذكر أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تراعي في بناء المساجد ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن وتوفير سبل الراحة والتيسير عليهم في الدخول والخروج في المسجد ومرافقه المختلفة، كما راعت الاهتمام بمصليات النساء أخذة بعين الاعتبار توفير جميع احتياجاتهن في المساجد، وأولت عناية خاصة بالمساجد التي تقع على الطرق العامة والتوسع في بنائها حسب حاجة المصلين.
وذكر أن الهيئة تعنى بتطوير مراكز تحفيظ القرآن الكريم، حيث تشرف الهيئة على (300) مركز، يدرس فيها حوالي (4000) طالب وطالبة، وتقوم الهيئة بتطوير مراكز نموذجية لتحفيظ القرآن الكريم، ضمن مواصفات دقيقة في اختيار المحفظين، وطريقة التحفيظ، والوسائل التكنولوجية التي تعين على حفظ القرآن الكريم.
الإفتاء
وقال المزروعي إن الهيئة اهتمت بتطوير عمل الإفتاء، فأنشأت المركز الرسمي للإفتاء، ويقدم للجمهور الكريم خدمة الفتاوى الهاتفية على الرقم المجاني (8002422) من الساعة 8 صباحاً حتى (8) مساء، يناوب عليها أكثر من (50) عالماً متخصصاً في الفتوى من الرجال والنساء وبلغات 3 مختلفة ؟
عربي انجليزي أوردو ؟ ويجيبون على أكثر من (1000) سؤال يوميا، كما وفرت خدمة الفتاوى عبر الرسائل النصية (ٍََّّ) على الرقم (2535) وقد بلغت فتاوى الرسائل النصية (17000) وخدمة فتاوى الإنترنت عبر الموقع الإلكتروني للهيئة (ٌٌٌّّّ.فٌّّفن.فم) ضمن منهجية علمية تراعي المذهب المالكي، المذهب الرسمي لدولة الإمارات. وقد وصلت إلى حوالي (4000) فتوى على الموقع.
إقامة الصلاة وقال نحب هنا أن نضع بين أيدي القارئ الكريم هذه الحقائق فيما يتعلق بالفروق الشرعية بين الأذان والإقامة كما ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكما هو العمل عليه في عهد الصحابة والتابعين وعصور الخيرية الأولى: الأذان إعلام بدخول وقت الصلاة لجميع من هم خارج المسجد، أما الإقامة فقد شرعت أهبة للصلاة وتفخيماً لها،الأذان شرع لدعوة الناس إلى المسجد ممن هم خارج المسجد، أما الإقامة فقد شرعت لدعوة من كان داخل المسجد للقيام إلى الصلاة.
كان الأذان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في مكان عال مرتفع، أما الإقامة فقد كانت في صحن المسجد،الأذان فيه تكرير للألفاظ ليسمع ذلك أكبر عدد من الناس، أما الإقامة فتكون بألفاظ مفردة لا تكرار فيها،الأذان يرفع فيه الصوت، أما الإقامة فيخفض فيها الصوت،الأذان يسن فيه التمهل والترتيل، أما الإقامة فيسن فيها الإسراع والحدر.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري