أصدرت وزارة الصحة أمس بياناً أوضحت أنها اتخذت كافة الإجراءات بشأن مريض السعار بمستشفى البراحة في دبي والذي تم استقباله بقسم الحوادث فجر التاسع من فبراير الجاري وهو مصاب بعوارض حمى وتشنجات بسيطة وأنه كان في وعيه الكامل.

مؤكدة انه بمجرد ورود أي فرد إلى المستشفى في ذات اللحظة التي تعرض لها لعضة من أي حيوان «ان حدث في الدولة» تتم إجراءات التطعيم والعلاج اللازم للمتعرض للعضة وكذلك حجز الحيوان لحين التأكد من خلوه من المرض وذلك من خلال عدم ظهور العوارض أو موت الحيوان خلال فترة الإصابة، مشيراً إلى أن مثل هذه الحالات ليست نادرة الوجود.

وجاء في البيان انه من خلال أخذ المعلومات أفاد المريض بأنه تعرض إلى عضة حيوان مشابه إلى السنجاب في بلده قبل ستة أشهر ولم يأخذ أي علاج أو تطعيم له في ذات الوقت، ومن خلال العوارض «حيث تعتبر عوارض سعار خفيفة» وما أفاد به المريض تم التشخيص الأولي للحالة بأنها «حالة سعار» وبناء عليه اتخذت وزارة الصحة ممثلة بكافة إداراتها العلاجية والطب الوقائي بالتنسيق مع الجهات المختصة بإمارة دبي كافة الإجراءات الوقائية المعروفة.

وأكدت الوزارة في بيانها انه تم إدخال المريض وإعطاؤه العلاج اللازم والتطعيم ضد السعار للحد من تطور الحالة في حين تم اخذ الاحتياطات اللازمة بشأن المقيمين معه وتطعيم كافة الأفراد المقيمين والمقربين له احتياطاً لضمان عدم تعرض احدهم منهم للعدوى، مشيرة إلى انه في يوم 10 فبراير تطورت حالة المريض ليلاً إلى عوارض سعار حاد مما أدى إلى هيجان المريض ومن ثم تم اتخاذ اللازم بوضعه في العناية المركزة تحت التخدير التام.

وأكد البيان أن هذا المرض ليس من الأمراض الوبائية القابلة للانتشار حيث انه لا ينتقل إلا عن طريق التعرض لعضة من طرف آخر مصاب بالسعار كالحيوان مثل الكلب أو السنجاب وكذلك الإنسان المصاب.

مشيرا إلى انه لا يتم تشخيص المرض إلا من خلال العوارض الإكلينيكية وليست مخبرية إلا في حال أن يموت الحيوان المصاب بعد العضة مباشرة بعدة أيام أو اخذ عينة من المخ للتحليل بعد وفاة المريض.. وبناء على ذلك تؤخذ الاحتياطات العلاجية مباشرة بمجرد الاعتماد على العوارض الإكلينيكية وهذا ما تم عمله من خلال الجهات المعنية بمستشفى البراحة وإدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة.

وأوضح البيان ان ظهور عوارض المرض تعتمد على مسافة بعد العضة عن مركز المخ وكلما اقتربت مسافة العضة للمخ ظهرت العوارض سريعا وكلما ابتعدت تأخر ظهور عوارض المرض وربما تأخذ فترة من 2 إلى 8 أسابيع وقد تصل إلى سنة و.

في حالات نادرة جدا تصل إلى سبع سنوات وذلك يعتمد على مكان الإصابة في الجسم وكمية الفيروسات التي انتشرت في مكان الإصابة حيث يستطيع الفيروس المسبب للسعار بعد الإصابة التسرب وبشكل بطيء حتى الوصول إلى مركز المخ ومن ثم تظهر الإصابة بالمرض وهذا ما تم للمريض المذكور.

وأكدت وزارة الصحة في ختام بيانها لكافة الجمهور بالدولة سلامة الوضع لمثل هذه الأمراض وأنها تتخذ كافة الإجراءات بالتعاون مع جميع الهيئات الصحية والمعنية للحد من التعرض للأمراض الوبائية من خلال خطة عمل مشتركة للترصد الوبائي وبالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي.

(وام)