فجر يوم السبت السابع من فبراير الجاري، تلقى مركز شرطة القصيص بلاغاً من المدعوة (م. س - أوروبية شرقية)، تفيد فيه عن تعرض شقيقتها المدعوة (ب. ش) للخطف، فبعد أن غادرت شقتها الكائنة في إحدى البنايات السكنية بمنطقة النهدة الثانية، ووصلت إلى عملها بنحو ساعة، اتصلت بها لكن هاتفها كان مغلقاً، وحين عادت من عملها في التاسعة مساء، لم تجدها في البيت، فعاودت الاتصال بها مرات ومرات لكن هاتفها ظل مغلقاً.

وفي الساعة العاشرة والثلث من مساء اليوم ذاته، تلقت اتصالاً هاتفياً من هاتف شقيقتها، لكن المتحدث معها كان رجلاً، وأبلغها بأنها إذا أرادت رؤية شقيقتها مرة أخرى فعليها إرسال مائة وخمسين ألف درهم، إلى شخص في إحدى دول أوروبا الشرقية، أرسل لها اسمه عبر الهاتف برسالة نصية، وأخبرها بأنه سوف يعاود الاتصال بها في العاشرة من صباح اليوم التالي. وبتلقي مركز شرطة القصيص البلاغ من المدعوة (م. س)، شكلت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، فريق عمل مختص من إدارة المباحث، ضم أفضل العناصر من ضباط وصف ضباط وعدد من الأفراد، وذلك لخطورة الجريمة، وبدأ الفريق عملية البحث والتحري عن أفراد العصابة، لتحديد هويتهم والقبض عليهم، وتأمين سلامة واسترجاع المخطوفة.

وتم التنسيق مع المبلغة (م. س) لضمان سلامة شقيقتها وسرعة التوصل لكشف هوية الجناة والقبض عليهم من خلال كمين آمن ومحكم، حيث كلفها الفريق بالاتفاق مع عناصر العصابة على أن يتم تسليمهم مبلغ الفدية نقداً، لكنهم أصروا على أن تكون عملية الاستلام والتسليم على كورنيش إمارة عجمان في الساعة السادسة من صباح الثامن من فبراير، وبناءً على هذا الاتفاق تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتنسيق مع شرطة عجمان لإعداد كمين أمني للقبض على أفراد العصابة لدى حضورهم إلى الموقع.

وبعد فترة من الوقت المحدد، شاهد عناصر الكمين سيارة مازدا سوداء اللون تقترب من المكان المحدد، وبعد التأكد من وجود المجرمين وبرفقتهم المرأة المخطوفة، وفي لحظة خاطفة داهم عناصر الكمين المتهمين الثلاثة، وتمكنوا من السيطرة والقبض عليهم قبل أن يفيقوا من دهشتهم، وتم تحرير المخطوفة التي كانت تجلس بالمقعد الخلفي للسيارة، وتبين بأن المدعو (بارفين سفاروي) أذربيجاني الذي قام بالتخطيط لهذه العملية، كما شاركه في عملية الاختطاف كل من ( دافليت ماجو دميدوفا) روسي الجنسية، والمدعوة (باجل شاريف) تركمانستانية الجنسية، وذلك حسب ما جاء في إفاداتهم بعد استجوابهم من قبل المباحث الجنائية، فتم توقيفهم وإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

وقد أشاد العقيد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بفريق العمل الذي حسم القضية في زمن قياسي لم يتجاوز الأربعة والعشرين ساعة، كما وجه شكره للتعاون الدائم والمثمر الذي تجده أجهزة المباحث من نظيراتها في شرطة عجمان.

دبي ـ «البيان»