أعلن معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة أن الوزارة أوشكت على الانتهاء من مشروع قانون اتحادي لمكافحة الايدز، تعده الوزارة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية يتضمن مفاهيم جديدة لمكافحة المرض وليس المريض، وإيجاد خطة وطنية لمكافحته بالتعاون بين الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، متوقعا الانتهاء من المشروع خلال الفترة القريبة المقبلة. وقال أمام المجلس الوطني أمس إن الخطة المقترحة تتضمن الكثير من الإجراءات لدمج المريض في المجتمع، وإجراء فحوصات دورية على طلاب الجامعات لمنع الحالات الإيجابية بين حملة الفيروس، بالإضافة إلى مراجعة الكثير من الإجراءات الخاصة بالفحص قبل الزواج، والأخذ بالمعايير الدولية للمكافحة.
وكشف معاليه رداً على سؤال للعضوة ميساء راشد غدير حول سياسة الدولة في التعامل مع المصابين بالايدز والأمراض المعدية، أن عدد حالات الايدز المسجلة بالدولة منذ بدء نظام التسجيل في العام 1985 وحتى الآن يبلغ 751، أي بمعدل 40 حالة سنوياً، منهم 565 حالة احياء و195 حالة متوفون، فيما بلغ عدد الحالات المسجلة في العام 2007 نحو 52 حالة، منهم 50 أحياء مقابل 42 حالة في العام 2006، منهم 40 أحياء، ونحو 59 حالة في العام 2005، منهم 57 أحياء.
وأشار معاليه إلى أن الوزارة قامت بتطوير برنامج لمعالجة الأمراض المعدية ولكن بناء على الإستراتيجية الصحية للدولة أصبحت هناك حاجة لمراجعة القوانين الخاصة بمكافحة الأمراض السارية، والتي ينظمها القرار رقم 7 لسنة 2008 بشأن الفحص الطبي للمقيمين للعمل بالدولة أو الإقامة. وتساءلت ميساء غدير عن خطة الوزارة لدمج المواطنين المصابين بالايدز، خاصة إن غالبيتهم فوق 25 وأقل من 40 عاماً، مطالبة بإجراء الكشف الطبي على جميع القادمين إلى الدولة حتى بتأشيرة زيارة.
وقال رداً على سؤال للعضو سلطان سيف الكبيسي حول داء السكري وكيفية مكافحته، ان عدد مرضى السكري في العالم يبلغ 246 مليون شخص، ويتراوح معدل انتشار المرض بين 15% إلى 25% في دول مجلس التعاون الخليجي، فيما تبلغ نسبة الإصابة في الدولة 6,19%، وإذا لم يتم وضع خطة استراتيجية لمكافحته ستزداد النسبة لأكثر من 20%. وذكر أن نسبة الإصابة بالمرض بين المواطنين تبلغ 24%، وبين المقيمين 4,17%، وتتراوح تكلفة علاج المريض الواحد سنوياً بين 4 آلاف إلى 8 آلاف درهم، وتتحمل الدولة 200 مليون درهم سنوياً للعلاج عن طريق الفم، دون العلاج بالأنسولين التي تزيد من التكلفة، مشيرا إلى أن تكلفة علاج الأمراض الناتجة عن السكري كالسكتة الدماغية تبلغ 26 ألف دولار، والسكتة القلبية تبلغ 24 ألف دولار.
وقال الدكتور علي شكر، مدير عام الوزارة إن هناك خطة إستراتيجية خليجية موحدة لعلاج السكري تم الانتهاء من إعداد موازنتها بقيمة 750 مليون ريال سعودي، نسبة الإمارات فيها تبلغ 11%، أي بقيمة 80 مليون درهم. وردا على سؤال للعضو الدكتور سلطان أحمد المؤذن حول تأخر افتتاح بعض المراكز الطبية في الدولة، أن الوزارة افتتحت أكثر من 11 مركزا العام الماضي، بالإضافة إلى التوسعات في بعض المستشفيات، وسيتم افتتاح المزيد من مراكز الرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي قريباً.
مشيرا إلى أن مركز وادي السد قد افتتح قبل فترة، ويستقبل 10 حالات في اليوم الواحد أي طبيب لكل 200 مريض، وهو عدد ضئيل مقابل عدد الأطباء بالمركز، وأقل كثيرا من المعدلات العالمية التي تتراوح بين طبيب واحد لكل 10 آلاف مريض، وتصل في بعض الدول إلى أكثر من 10 آلاف مريض. ويستقبل المركز الصحي بالقرية 40 مراجعاً يومياً، فيما سيتم افتتاح مركز قدفع بعد توفير الكادر الطبي، والأجهزة، والمعدات اللازمة. وتتابع الوزارة مع بلدية أبوظبي عملية إنشاء مستشفى مسافي، إحدى مكرمات رئيس الدولة.
وردا على سؤال رابع من العضو سالم حمد النقبي حول التقييم الفني للأجهزة الفنية في المستشفيات الحكومية ومدى الاستفادة منها في الإمارات الشمالية وتسببها في حدوث حالات وفاة نتيجة الأخطاء الطبية، أن الوزارة بدأت هذا العام تسجيلها لأول مرة في المنطقة وفقا لأسس التصنيف الأوروبية والأميركية، وأنه لم يثبت وقوع حالات وفاة نتيجة أخطاء طبية بسبب الأجهزة والمعدات الطبية. وقال معالي حميد القطامي إن الدولة أبعدت 26 حالة لعمالة وافدة مصابة بأمراض وبائية معدية لدى عودتها إلى الدولة بعض قضاء الاجازات في بلدانهم، مشيرا إلى أن الوزارة اكتشفت في العام 2007 نحو 627 حالة ايدز، و1680 حالة التهاب كبد فيروسي «بي»، و1892 حالة سل رئوي «درن»، و 7 حالات جذام.
وأضاف ردا على سؤال للعضو عامر عبد الجليل الفهيم حول مكافحة دخول الأمراض الوبائية إلى البلاد، ان الدولة تنبت الكثير من برامج الترصد لهذه الأمراض مثل برنامج مكافحة الايدز، وبرنامج فحص العمالة الوافدة، وتم تطوير البرنامج بإضافة بعض الفحوصات مثل الايدز، والتهاب الكبد الوبائي، والسل الرئوي، والجذام، والسفلس، والحمل عند السيدات. واقترح عامر الفهيم أن تقوم الوزارة بتنظيم حملات فحص عشوائي للعمال لاكتشاف الأمراض الوبائية، ومتابعة حركة القادمين عبر منافذ الدولة، وخاصة من الدول التي تنتشر فيها تلك الأمراض، وربط التطعيم ضدها بإصدار بطاقة اللياقة الصحية، وإعداد برامج لتعقيم القادمين إلى الدولة على غرار ما يتم في دول مثل استراليا والولايات المتحدة.
الطاير يتغيب عن الجلسة مكتفياً بالرد الكتابي على أسئلة ثلاثة أعضاء
أثار غياب معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية عن مناقشة الأسئلة الثلاثة الموجهة إليه عدم ارتياح الأعضاء مقدمي الأسئلة، وخاصة إن هناك سؤالاً مؤجلاً من الجلسة السابقة لعدم حضوره. ولم يرض الأعضاء بالردود الكتابية الواردة من معالي الوزير إلى المجلس مؤكدين على ضرورة تواجده شخصيا لمناقشة الأسئلة بأبعادها المختلفة.
وقال معالي الوزير في رده الكتابي بصفته نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية على سؤال العضو عبدالله بالحن الشحي حول دراسة أوضاع المتقاعدين من حيث زيادة رواتبهم، إن عدد المتقاعدين في ظل قانون المعاشات يبلغ 11 ألفاً و595 متقاعداً منذ مطلع مايو 1999 وحتى نهاية العام الماضي، أي خلال 9 سنوات. وبلغت قيمة المعاشات التي حصلوا عليها 4 مليارات و569 ألفاً و103 دراهم، ومنهم 7947 في الوزارات، و2445 في المؤسسات، و986 في الحكومات، و217 في القطاع الخاص.
وقال رداً على سؤال العضو سلطان خلفان بن حسين حول ضم أصحاب الأعمال في المهن الحرة إلى قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية، إن الهيئة ستقوم بوضع القواعد التنفيذية وشروط انتفاع هذه الفئات بأحكام قانون المعاشات، وراعت الهيئة أن يكون صدور هذا النظام وتطبيقه ضمن خطتها التشغيلية للعام الجاري 2009، بعد الانتهاء من الدراسة التي تحدد مقارنة المميزات التي سيحصل عليها أصحاب الأعمال والمهن الحرة عند استحقاق المعاش أو المكافأة مع التكلفة المترتبة على التأمين عليهم.
60 سؤالاً تنتظر المناقشة
طالب العضو يوسف النعيمي الأعضاء مقدمي الأسئلة البالغ عددها 60 سؤالاً بمراجعة الأسئلة وتحديثها واستبعاد وسحب غير الصالحة للطرح حاليا، أو طرحها في موضوع عام، مشيراً إلى أن طرح ما معدله 5 أسئلة في الجلسة الواحدة يحتاج إلى 12 جلسة. وقال سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير إن التنسيق جارٍ مع وزارة شؤون المجلس الوطني الاتحادي لحث الوزراء على حضور مناقشة الأسئلة.
