خالف الناخبون الإسرائيليون توقعات الاستطلاعات مساء أمس بتجديد الثقة في حزب «كديما» الذي قاد حربين ضد لبنان وغزة خلال عامين، حيث حصل الحزب بقيادة تسيبي ليفني وفق نتائج أولية على 30 مقعداً، فيما مني حزب «العمل» بهزيمة كبيرة بحصوله على 13 مقعداً، في وقت بات من شبه المؤكد الإطاحة بأحلام «الليكود» بزعامة بنيامين نتانياهو بالعودة إلى الحكم بعد حصوله على 28 مقعداً، وعدم تمكن اليمين المتطرف من حصد غالبية الأصوات في «الكنيست» حتى مع انخفاض تمثيل حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة افيغدور ليبرمان بحصوله على 15 مقعداً.
وينتظر أن تظهر النتائج الرسمية صباح اليوم، فيما اختفى قادة حزب العمل وسط تقارير عن إقرارهم بالهزيمة وتحولهم إلى المعارضة. ورغم أن استطلاعات الأمس أعطت تقاربا كبيرا بين «كديما» و«الليكود» إلا أن الساعات الأخيرة في الانتخابات شهدت اقبالا كثيفا من قبل ناخبي تل أبيب وشمالها ما قلب الطاولة على نتانياهو وأحدث فارقا لصالح ليفني. وسارع المحللون الإسرائيليون إلى التأكيد على أن النتائج الأولية أعادت التوازن في اسرائيل لصالح قوى الوسط ويمين الوسط، مشيرين إلى أنه لا يمكن تشكيل حكومة في المرحلة المقبلة إلا بالائتلاف بين «كديما» و«الليكود».
ومن بين 3. 5 ملايين ناخب يحق لهم الإدلاء بأصواتهم أدلى أكثر من 60% من الناخبين بأصواتهم في إحصاءات غير نهائية، فيما بلغت نسبة التصويت في انتخابات 2006 5. 63 %. وقبل أن تظهر النتائج شبه الرسمية وفق عينات لثلاثة تلفزيونات إسرائيلية كان حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني وزعيمه المتطرف أفيغدور ليبرمان محط أنظار المراقبين الذين يرون أنه سيكون العامل الحاسم في المعركة بين نتانياهو وليفني على شغل منصب رئيس الوزراء.
وفي حادث يسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين اليهود والعرب، كانت مدينة أم الفحم العربية والطريق المؤدية إليها ساحة مواجهة مع الشرطة الإسرائيلية لمنع المتطرفين أرييه إلداد وباروخ مارزل من دخول المدينة. وبينما كانت مجريات المعركة الانتخابية محط مراقبة دولية وعربية.. قال فلسطينيون في غزة والضفة الغربية إنهم متأكدون من أن الانتخابات لن تحدث فارقاً في حياتهم. وكانت حركة «حماس» رهنت إتمام مفاوضات اتفاق التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة بنتائج الانتخابات، مشيرة إلى أنها ستتراجع عن أي اتفاق إذا ما فاز نتانياهو.
(التفاصيل في عالم واحد)
