يدخل اليوم العمل الوزاري الاتحادي في الدولة بداية عامه الرابع، منذ الموافقة الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على تشكيل الحكومة السابعة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الحادي عشر من فبراير العام 2006 برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله«.
مرحلة مميزة من العمل الاتحادي، مثلت نقلة تاريخية في عمر الدولة المتوج بالإنجازات البارعة، على كل الصُعد، والتي جعلت من دولة الإمارات نموذجاً يُحتذى، ويُرتجى أن يكون نمطاً معتمداً في تجارب التنمية في العصر الحديث. وهذه المرحلة من العمل الوزاري الاتحادي التي تتواصل اليوم وتمتد بإذن الله، تبقى مطبوعة ببصمة الشخصية القيادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «رعاه الله»، والتي تُبدي لكل من يرى: أن الإمارات كلها تبقى في القلب... وملء العينين.
ثوابت سياسية: هكذا تميزت طبيعة قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمجلس الوزراء والعمل الاتحادي التنفيذي خلال الفترة الماضية، والتي شهدت للمرة الأولى في تاريخ دولة الاتحاد منذ تأسيسها، قفزة هائلة على صعيد الشكل والمضمون؛ تتويجا لجهد رواد الدولة الأوائل بقيادة: المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. لقد تميز العمل التنفيذي الاتحادي برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الأعوام الثلاثة الماضية بمجموعة من الملامح التي تشكل ثوابت سياسية على صعيد الأداء الوطني والتنموي في دولة الإمارات العربية المتحدة... منها على سبيل المثال لا الحصر:
تعزيز المشروع الاتحادي وترسيخه عبر برنامج تنموي مؤسساتي متوازن يضع الوطن كله ضمن رؤية واحدة تحترم الخصوصية والتنوع وتحميهما بإطار التكامل المُسيَّج بالأخوة الوطنية التاريخية. تطوير وتنمية ما تحقق من الانجازات السابقة في عمر دولة الاتحاد، باعتبارها محطة للقفز لمستويات جديدة وغير مسبوقة من العمل التنموي الوطني المستدام، المحقق للرفاهية العالية... للمواطنين والمقيمين، المتفاعلين والمندمجين في العملية التنموية بأشكالها الجديدة. اعتبار المواطن الركيزة الأساس في المشروع التنموي، والعمل على إدراجه ضمن فعاليات التنفيذ، عبر تأهيله بما يحتاجه العصر من مقومات الفهم واللغة والمعارف والخبرات، وبالتالي اعتماد منهج التجديد القيادي للكوادر البشرية، ودفع دماء الشباب في قنواتها عبر آلية تواتر تصعيد الأجيال للمراحل الأعلى، بعد إكسابها المهارات اللازمة للقيادة والتفاعل، لتنفيذ الرؤية الوطنية التنموية.
كسر احتكار نمطية التنمية التقليدية المعتمدة على الثروات الطبيعية فقط لتحل مكانها مفاهيم الاقتصاد الجديد القائم على المعرفة، تحقيقاً للتنوع الاقتصادي، وفق منظور حداثي، يسعى لأن تكون الإمارات مركزاً إقليمياً اقتصادياً، وهمزة الوصل بين الغرب والشرق، ومحطة التواصل بين أطراف الكرة الأرضية. وتحقيقا لهذه الثوابت تميز العمل التنفيذي الاتحادي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باعتماد الاسلوبية التي بلورت النجاحات الكبيرة التي شهد له بها البعيد والقريب عبر تطبيق نموذج التنمية الفريد ليشمل محيط الوطن كله، محكوما برؤية استشرافية للمستقبل الوطني، تعتمد تحريك القدرات الوطنية على تنوعها كافة للانخراط في العملية التنموية الوطنية بديناميكية مشهود لها.
وحينما قال سموه «نريد حكومة عصرية وإدارة حديثة تعمل بشفافية» ففي ذلك ربط بين تنمية الوطن وروح العصر، التي ترفض الاعتماد على الروتين والبيروقراطية والتكاسل والتراخي والتأجيل. وحينما يلزم سموه فريقه في مجلس الوزراء بمقولة: «نريد من الوزراء أن ياتوا بالحلول لا بالمشكلات فقط»، فإن سموه يُثَّبت لديهم حجم التوقعات التي ترجوها القيادة والمواطنون من هذا الفريق، بالأداء الحسن، والاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية، عبر التفاني في العمل الجاد، كمعيار للحكم على نجاح الفريق الوزاري.
لقد جاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالجديد في أسلوب العمل الإداري الوزاري؛ ففضلاً عن الالتزام بالتوقيتات المحددة لصياغة وإقرار الميزانيات الاتحادية، وتلبيتها لحاجات التنمية الوطنية الشاملة، ورفع سقفها المالي لتغطية المشروعات المؤسساتية الاتحادية بناء على الدراسات اللازمة والموثوقة، فانها اعتمدت المنهج الواقعي في التعرف على الحاجات الحقيقية لكافة المناطق.
لقد جاء صاحب السمو محمد بن راشد لرئاسة مجلس الوزراء بأسلوبية أدهشت الكثير من المراقبين وأجهزة الإعلام العالمية، وأبناء الوطن، عبر كسر نمطية الاقتصار على الاجتماع مع الوزراء فقط في الديوان، إلى أسلوبية مناقشة الواقع والتعرف إلى حاجاته في الميدان، وبين «أسلوبية الديوان.. والميدان» تابع أبناء الوطن والمقيمون والمراقبون زياراته المفاجئة والدورية لكافة أطراف الوطن ومناطقه البعيدة ومؤسساتها، للتعرف إلى حاجاتهم وآليات العمل الاتحادي هناك، واتخاذ القرارات الفورية والواقعية لمشكلاتهم؛ كما يتذكر الكثيرون اجتماع «باب الشمس» الذي شكل في نتائجه ملمحاً مهماً من ملامح العمل الوزاري غير التقليدي الذي انتج مؤسسات وقوانين اتحادية فعالة.
إن هذه الأسلوبية الجديدة في قيادة العمل الوزاري الاتحادي هي حصاد الرؤية وبرنامج العمل الوطني الذي باركه صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى الحكام، والذي يقوم على عناصر الوضوح والشفافية والجرأة في التعاطي مع الواقع، فضلا عن البعد المستقبلي في العمل الاتحادي الذي يعتبر دولة الاتحاد كلاً متكاملاً، تتحرك فيه عجلة التنمية بتوازن بين القدرات المتاحة ومتطلبات التحديث وبناء الدولة العصرية الجديدة، التي تشكل بكل عطاءاتها قاطرة التغيير الاقتصادي في المنطقة كلها، ولتكون تجربة الإمارات بجهازها الوزاري الاتحادي هي التجربة النموذج، التي فتحت أمام بقية دول المنطقة أفق التغيير الحداثي في إدارة الحكم والتنمية والانفتاح على العالم ومتغيراته.
إن كل من يعيش على إرض دولة الإمارات العربية وهو يتابع بإعجاب وتقدير حصاد تجربة العمل الاتحادي في جانبه التنفيذي، لينتظر من هذه التجربة المزيد من آفاق الإبداع والنتائج المتميزة على الصعيد التنموي، واثقاً من قدرة الدولة بأجهزتها التنفيذية على الاستجابة للتحديات التي يطرحها الواقع العالمي بكل متغيراته وفق صلابة الريادة وخبرة النتائج المتحققة.
من أفضل حكومات العالم
قال معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل استطاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، منذ توليه رئاسة الحكومة في الحادي عشر من فبراير عام 2006، أن ينتقل بالعمل الحكومي الاتحادي إلى مصاف العمل الحكومي في الدول المتقدمة ولتصبح حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل حكومات العالم.
وتيرة الانجازات
وأضاف معاليه في عهد سموه تسارعت وتيرة الانجازات وتعددت المبادرات والتي كان من أبرزها إطلاق استراتيجية الحكومة الاتحادية للسنوات الخمس المقبلة ومنح الوزراء المزيد من الصلاحيات لتطوير أداء وزاراتهم والخروج إلى المواطنين والاستماع إلى مطالبهم وشكواهم في بادرة تعد الأولى من نوعها إيمانا من سموه بأن الوظيفة الحكومية «تكليف لا تشريف».
وقال وزير العدل، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عندما أعلن ملامح إستراتيجية حكومة دولة الإمارات، في السابع عشر من ابريل 2007 كان يهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة في جميع مناطق الدولة، واستثمار الموارد الاتحادية بشكل أكثر فعالية، بالإضافة إلى ضمان أكبر قدر من المتابعة والمحاسبة والشفافية في عمل الأجهزة المختلفة وبناء جيل من قادة المستقبل في القطاعين العام والخاص، والارتقاء بالشباب وتجديد مفهوم الثقافة والمحافظة على التراث، وترويج قواعد التقارب بين مختلف الثقافات.
و قال معاليه: ينطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من رؤيته الشاملة، التي سطرها في كتابه «رؤيتي»، الذي يجسد فلسفة سموه في الحياة ورؤيته السياسية والاقتصادية، ويستعرض فيه سموه جوانب التجربة التنموية التي تقوم على تحقيق الامتياز والانتقال بالإمارات ودبي من دورها كمركز اقتصادي إقليمي إلى مركز اقتصادي عالمي، مع التركيز على قطاعات الخدمات المتميزة والسياحة، واقتصاد الفكر والمعرفة والطاقة البشرية المبدعة، وتحقيق معدلات التنمية المستدامة، التي تطمح إليها الدولة.
وذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعطائه المتدفق بالحياة، وحيويته بالتفاني في العمل الوطني ينطلق من تحقيق التوفيق والنجاح في تصريف مسؤولياته الجسام في إمارة دبي والحكومة الاتحادية والنهوض بهما إلى مصاف أفضل حكومات في العالم. وقال معاليه: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ترأس اجتماعات عدة لمجلس الوزراء خارج أبوظبي «مقر المجلس» بهدف تأكيد دور الوزراء في خدمة المواطنين والمقيمين والمستثمرين في الدولة أينما تواجدوا وتميز سموه في إطلاق مبادرات إنسانية رائدة للتخفيف من عذابات المحرومين في مختلف دول العالم وكان آخرها مبادرة تعليم مليون طفل في العالم.
المشاريع الانسانية
وقال إن سموه يرعى العديد من المشاريع الإنسانية واستطاع أن يوحد الجهود الخيرة في القطاعين العام والخاص وإيصال نفعها للمحرومين من التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وخاصة في الدول الفقيرة وأن مبادرات سموه تمنح الدولة أبعادا عالمية في تبني الأعمال الخيرية وسوف تزيد من رصيد الإمارات في تبني المشاريع الإنسانية وسيكون لها صدى كبير في توفير فرص التعليم والعيش الكريم لملايين الأطفال مما سوف ينعكس على حياتهم ومستقبلهم بغض النظر عن اللون والجنس أو الدين.
وقال وزير العدل إنه لمن دواعي الفخر أن تكون لدينا هذه القيادة الحكيمة المتمثلة في شخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله» بما يتميز به من سداد رأي وفكر فهو يعد من الطراز الأول من القادة الذين يمتلكون زمام التغير للأفضل للأمم والشعوب بما يتميز به من روح الابتكار التي تسهم في تشجيع أبناء الدولة المواطنين للبحث عن أفضل فرص العمل وتجعلهم في مصاف القيادات المتميزة عالميا بما تمتلك من فكر وعلم وخبرات قادرة على النهوض بالشباب بناة الوطن.
وقال معاليه: عرف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأنه صاحب رؤية ثاقبة فاقت جيل زمانه بفضل ما يتميز به من إرادة وتصميم على العمل والتحدي من أجل رفعة شعب الدولة والمواطنين فيها. وأوضح أن سموه يمثل ظاهرة قيادية ناجحة ومتميزة في المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والاجتماعية لدرجة أنه تحول إلى ظاهرة فريدة من التميز في العمل والتطوير الإداري الذي أصبح نموذجا يحتذى في العديد من الدول التي تطمح للرقي والوصول بمواطنيها إلى ما وصلت إليه الإمارات.
وأشاد بجهود سموه وقال: عرف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالإنسان الحريص على مصلحة شعبه وشعوب المنطقة وأعلن مرارا عن تقديم خبرات ونجاحات دبي لكل من يحتاج اليها من الدول العربية مؤكدا أن هذه صفاته قبل تولي مقاليد الحكم لإمارة دبي حيث تشرب حب العمل والاستمتاع بخدمة الناس ممن سبقوه من حكام الإمارات المغفور لهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.
وأكد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتواضعه وحرصه على متابعة كل صغيرة وكبيرة وخاصة هموم المواطنين وتطلعاتهم جعلت منه رمزا للعمل والطموح والإنتاج والإبداع ومن ذلك دعمه لمشاريع الشباب وطموحاتهم التي أصبحت حقيقية.
وأشار وزير العدل إلى أن دبي بفضل جهود سموه تحولت إلى نموذج عالمي في تقديم كافة الخدمات لزوارها والمستثمرين والقاطنين فيها وخاصة في التشريعات والقوانين التي تحفظ حقوق الجميع إضافة إلى سرعة إنجاز المعاملات على اختلافها.
وذكر معاليه أن وزارة العدل في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خطت خطوات متقدمة جدا وأدخلت العديد من الأعمال الالكترونية في أعمالها وتمكنت من ربط المحاكم والنيابات العامة بالجهات ذات العلاقة وتحرص على تطوير العمل القضائي وسرعة الفصل في القضايا وتحقق العدالة للمتخاصمين في المحاكم الاتحادية وتعمل على الاستفادة من تجارب وخبرات الدول المتقدمة بهذا الشأن، وخاصة المحاكم المتخصصة. وتمنى معالي وزير العدل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله» العمر المديد وأن يجعل من هذه المناسبة مناسبة خير على أبناء الدولة المواطنين والمقيمين.
ميزانية الصحة ارتفعت 60%
أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن تطورات كبيرة ومتلاحقة حدثت في نظم العمل الحكومي الاتحادي منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة مجلس الوزراء، شملت جميع الوزارات والهيئات الاتحادية وعلى الرغم من قصر هذه المدة نسبيا إلا أن تلك المنجزات أصبحت ملموسة وواضحة ويشعر بها المواطن والمقيم على حد سواء.
وقال: لا شك أن العمل الحكومي الاتحادي خلال السنوات الثلاث الماضية حقق انجازات ومكتسبات كبيرة أسهمت بشكل مباشر في تسهيل الخدمات المقدمة للجمهور سواء للمواطن أو المقيم، وهذا لم يتأت إلا بمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الحثيثة وتوجيهاته السديدة.
وفيما يتعلق بتطور التشريعات أشار معالي الوزير إلى أن ما تحقق من تطور هائل في التشريعات والأنظمة التي شملت كل مناحي العمل الحكومي الاتحادي لم يحدث منذ سنوات طويلة مما انعكس ايجابيا على تيسير أنظمة العمل وتقديم الخدمات عالية الجودة بسرعة فائقة، وذلك فضلا عن ارتفاع الموازنة المخصصة للحكومة من 26 إلى 43 مليار درهم سنويا وبدون عجز، وفيما يتعلق بوزارة الصحة فإن ميزانيتها ارتفعت أكثر من 60% هذا العام مقارنة بعام 2005 ما ساهم في تطور كل المشاريع الصحية التابعة للوزارة وعلى سبيل المثال قامت الوزارة خلال العام الماضي بافتتاح 13 مركزا صحيا في الإمارات الشمالية ومن المقرر إنشاء مثل هذا العدد خلال العام الجاري، بحيث تصل الخدمة الصحية إلى كل قرية ومدينة في دولة الإمارات.
وحول المشاريع الصحية التي تحققت خلال السنوات الثلاث الماضية أشار معاليه إلى أن الجانب الصحي حظي باهتمام ورعاية ومتابعة كبيرة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فحدثت طفرة نوعية غير مسبوقة شملت جميع جوانب القطاع الصحي وتم إنجاز العديد من المشاريع الصحية المهمة ومنها تطور النظم التشريعية واستحداث العديد من النظم والقوانين المنظمة للعمل الصحي، التي تسير بالتوازي بخطا كبيرة مع مشروع الربط الالكتروني بين المؤسسات الصحية.
إضافة إلى استحداث مشاريع جديدة ومتطورة للتدريب، وبرامج مكافحة الأمراض المعدية وكذلك برامج الحد من الأمراض المزمنة، إلى جانب الاستعانة بالكوادر الطبية الماهرة وأفضل الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة مما وضع دولة الإمارات في مكانة متميزة على الخارطة الصحية، وأصبحت تقف جنبا إلى جنب مع الدول المتقدمة وذلك بشهادة المنظمات والهيئات العالمية.
وأضاف ان ما حققته وزارة الصحة من إنجازات في مجالات مكافحة الأمراض المعدية ووصولها إلى إشهاد منظمة الصحة العالمية كدولة خالية من الملاريا وقريبا من شلل الأطفال، وقوة برامج التقصي الوبائي للأمراض السارية والمعدية جعل منها أيضا مثالا يحتذى به على مستوى دول العالم، وكل ذلك بفضل التوجيهات السديدة والمتابعة الحثيثة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، رعاه الله.
العمل الاجتماعي على رأس الأولويات
أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن العمل الاجتماعي بالدولة شهد خلال السنوات الثلاث الماضية منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة الوزراء تطورا كبيرا وأصبحت له الأولوية في فكر واهتمامات سموه منذ البداية. وقالت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية ان اهتمام سموه بقطاع العمل الاجتماعي جاء منذ قيامه بزيارات متعددة شملت 4 مؤسسات اجتماعية تابعة للوزارة، وجاء إنشاء وزارة للشؤون الاجتماعية تتويجا لهذا الاهتمام.
وأشارت إلى ان اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بالقضايا الاجتماعية والعمل الاجتماعي كان رسالة منذ تولى سموه رئاسة الحكومة بالوضع الخاص والمكانة التي يوليها سموه اهتماما كبيرا بالشأن الاجتماعي وقضاياه. وأكدت معالي مريم الرومي أن وجود سموه على رأس الحكومة أضفى عليها ديناميكية وحيوية في الأداء وتغييراً في ثقافة العمل الحكومي والهيكل الاداري بشكل عام وهو ما انعكس على جودة الخدمات للجمهور المتعامل مع موظفي الوزارات والمؤسسات والهيئات الاتحادية، حيث أكد سموه دائما على أن العمل على رضا المتعاملين يأتي في مقدمة أولويات الحكومة.
وجاء إعلان سموه بزيادة قيمة المساعدات الاجتماعية لفئات الضمان الاجتماعي خير دليل على الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو للقطاع الاجتماعي وكشف سموه في استراتيجية الحكومة الاتحادية عن رؤيته للعمل في القطاع الاجتماعي عندما وجه بالانتقال من مفهوم الرعاية الاجتماعية إلى استراتيجية التنمية الاجتماعية. واعتبرت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية السنوات الثلاث الماضية بمثابة قفزة نوعية في أداء الحكومة الاتحادية من حيث التدريب وتنمية الموارد البشرية والتنظيم الاداري وتعزيز ثقافة القطاع الخاص في أداء القطاع الحكومي بما يلبي متطلبات العملاء والشركاء.
وأكدت على أن الشؤون الاجتماعية كانت محظوظة للغاية في العمل الاجتماعي نظرا للاهتمام والرعاية من سموه لهذا القطاع ولذلك بدأنا العمل على تطبيق مقولة سموه للانتقال من الرعاية إلى التنمية مع إبقاء جانب الرعاية للفئات المستحقة لها مثل المعاقين والمسنين وفئات الضمان الاجتماعي. وقالت الرومي ان الثقافة الإدارية للوزراء اختلفت نتيجة الفكر الجديد الحديث والمتطور لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وحكومته الشابة والذي يتواكب مع المستجدات والتطورات في الفكر الإداري الحديث في العالم.
كما وجه سموه أيضا بالتدريب بالنسبة للوزراء لاكتساب الخبرات الادراية والأخذ بافضل الممارسات العالمية وتطويرها بما يتناسب ومتطلبات التنمية في الدولة. ولأول مرة تكون هناك استراتيجية موحدة للحكومة الاتحادية والتي أعلنها سموه. وتؤكد معالي مريم الرومي أن حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تتميز بالتناسق والتناغم في أدائها وتعمل الوزارات بتنسيق وتعاون غير مسبوق ويكفي أن استراتيجية التنمية الاجتماعية تعمل تحت مظلتها 7 وزارات.
وأوضحت أن صاحب السمو يركز دائما على أعمال مبدأ الشفافية في العمل والتأكيد والاهتمام بالزيارات الميدانية. وتضيف الرومي إن حكومة يرأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لابد أن تحقق أهدافها وطموحاتها ونجاحاتها لتلبية تطلعات وآمال شعبها.
تغيير شامل في مفهوم الأداء الحكومي
يقول معالي صقر غباش وزير العمل إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتميز بكل صفات القائد الإنسان سلوكا وممارسة، أقوالا وأفعالا، فما تحقق خلال الثلاث سنوات الماضية انجاز بكل المقاييس في الحكومة الاتحادية. فقد أحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تغييرا شاملا في مفهوم الأداء الحكومي وتغيير الانطباع النمطي السائد في الأذهان لدى الناس عن الحكومات الاتحادية.
ويضيف معالي صقر غباش ان الاهتمام بالإنسان ووضعه في قائمة الأولويات هو أهم ما يميز حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وإصرار سموه على النزول بنفسه إلى مناطق الدولة المختلفة والاستماع إلى مشاكل وقضايا المواطنين كبارا وصغارا أعطى المؤشر والدليل على نهج سموه ورؤيته في الحكم والقيادة المنطلقة من الإيمان بالإنسان قبل المكان والبشر قبل الحجر ولذلك كانت جل توجيهاته وأوامره تركز على التنمية البشرية ووضع اهتمامات الناس ومتطلباتهم على رأس أولويات الحكومة.
ورغم مشاغل ومسؤوليات القائد كان سموه حريصا دائما على النزول إلى شعبه في كل المواقع للاستماع اليهم والتوجيه بتلبية كل مطالبهم ويكفي صورته الباقية في الأذهان وهو يجلس مع أحد المواطنين الشواب والمعاني الإنسانية الكثيرة خلف تلك الصورة والرسالة من ورائها. ويشير معالي وزير العمل إلى النظرة الايجابية الدائمة في التعاطي مع كل القضايا وإيمانه الدائم بالانجاز والنجاح.
لقد أعطى سموه كل الصلاحيات للوزارات الاتحادية وقضى على الروتين والتعقيدات التي كانت تقف عائقا أمام الانجاز وهو ما جعل الوزراء أمام مسؤولية كبيرة للعطاء والانجاز وتحقيق الأهداف المرسومة والمرجوة من خلال استراتيجية واضحة ومحددة. ان إنسانية سموه تتجلى أيضا في إطلاق المبادرات الإنسانية الرائعة كمبادرة دبي العطاء ونور دبي وهي مبادرات نفخر بها لأنها اهتمت بالبصر والبصيرة، بالنور والعلم.
تحول كبير في مسيرة التقدم
قال معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إن الأعوام الثلاثة الماضية شهدت إنجازات لا حصر لها على الصعد كافة، وان الخطة الإستراتيجية للحكومة التي باركها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله في لحظة تاريخية من حياة الدولة، كان لها عظيم الأثر في الاستمرار بقوة على درب الإنجاز والتطور وتحقيق رفاهية المجتمع في شتى مجالات الحياة.
وذكر أن استراتيجية الحكومة مثلت تحولاً كبيراً في مسيرة التقدم والرخاء، ولاسيما مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي قال فيه سموه: «لقد اهتدت الحكومة في هذه الإستراتيجية ببرنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في ديسمبر من العام 2005 واعتمده المجلس الأعلى في الشهر ذاته، وان أهداف الاستراتيجية هي الأهداف ذاتها في برنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، وهي تحقيق التنمية المستدامة وضمان جودة حياة عالية للمواطنين».
وأكد أن توجيهات قيادتنا الرشيدة، شكلت فلسفة خاصة لحكومة دولة الإمارات، وأثمرت أجندة عمل لم تألفها كثير من الدول المتقدمة، حيث الترابط غير التقليدي بين الوزارات، وبرامج التطوير المشتركة، المتجهة نحو أهداف واحدة ومصلحة عليا للبلاد تتضافر من أجلها كل الجهود.
وأشار معاليه إلى أن منهجية العمل التي وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لبناء استراتيجيات الوزارات، تأسست وفق تأكيد سموه على أن تغير الزمن واختلاف طبيعة التحديات فرضا علينا أن نفكر بطريقة مختلفة وأن نستنبط من الواقع أفضل الحلول وأن نتبنى أفضل الممارسات العالمية في مجال الإدارة الحكومية فكانت الإستراتيجية التي توحد الجهود وتحشد الطاقات في إطار واضح وأهداف محددة. كما أشار معالي الدكتور حنيف حسن إلى أن المنهجية ذاتها أثمرت حكومة فريدة تقوم على الفكر المؤسسي المتطور، وهي تتخطى كثيراً من المراحل في سباق مع الزمن، من أجل رفاهية المجتمع والمواطن، والحفاظ على صدارة الدولة، ومكانتها وسط الدول المتقدمة.
منهج عمل جديد ومتميز
قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه إن مرور ثلاث سنوات على حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تعتبر مناسبة عزيزة، خاصة وأن سموه أسس لمنهج عمل جديد ومتميز على مستوى جميع الوزارات الاتحادية، مشيرا إلى أنه وفي عام 2006م تم التطرق إلى جميع مجالات العمل الوطني.
وأوضح بن فهد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أدخل مفاهيم جديدة للعمل الحكومي بوضع الاستراتيجيات وعمل المؤشرات وخلق البيئة المناسبة لأداء العمل، مؤكدا أن هذه البيئة المناسبة بجانب وجود الاستراتيجيات ومؤشرات الأداء كان لها دورها الكبير في الدعم والحيوية التي تميزت بها الوزارات الاتحادية لإنجاز أعمالها. وقال إن هناك منافسة من جانب جميع الوزارات لإخراج قدراتها ووضع أنظمة عمل جديدة تتوافق مع الاستراتيجية الحكومية والأهداف الموضوعة.
وأضاف ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أكد على أهمية التواصل ما بين الوزارات وبين جميع عملائها حيث أعطى سموه المثل والقدوة للوزراء والمسؤولين في التواصل مع أبناء المجتمع. وأكد بن فهد أن وزارة البيئة والمياه انطلقت في أعمالها من الاستراتيجية الحكومية لتحقيق الأهداف المنوطة بها في كافة المجالات وخاصة الحفاظ على البيئة وعلى الثروة المائية واستدامتها لخدمة المجتمع وخدمة أبنائه.
وقال إن الوزارة حاليا في المراحل النهائية لعمل هيكلها التنظيمي للوصول إلى ما تصبو إليه الحكومة من أهداف والارتقاء بجميع الأعمال التي تقدمها. ولفت وزير البيئة والمياه إلى جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تحسين أوضاع الموظفين في الحكومة الاتحادية وفي الوزارات مما أسهم في رفع مستويات الأداء لدى هؤلاء الموظفين.
طموح كبير
وقالت نجلاء العور الأمين العام لمجلس الوزراء «يمكن أن نقول الكثير عن الثلاث سنوات السابقة بالنسبة للخطط التي تم تطويرها والمشاريع التي تم إطلاقها، والقوانين والسياسات التي تم استحداثها، ولكني أركز على بعض جوانب التميز التي رافقت عمل الحكومة خلال الفترة الأخيرة والتي لامستها من خلال موقعي كأمين عام لمجلس الوزراء، أول هذه الجوانب هو الطموح الكبير لدى هذه الحكومة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من حيث الأهداف الموضوعة والرؤية طويلة المدى والتطلع لتحقيق المراكز الأولى في كل شيء.
الجانب الآخر المتميز في عمل هذه الحكومة هو التفكير بعقلية القطاع الخاص في العمل الحكومي، حيث أضحى الجميع يتحدث عن الاستراتيجيات، وتقييم الأداء، والرضا الوظيفي، ورضا المتعاملين، والمسار الوظيفي، وجودة الخدمات والثقافة المؤسسية والهوية المؤسسية... وغيرها من المفاهيم التي ظلت لوقت قريب حكرا على القطاع الخاص. أما الجانب الثالث الذي أود الحديث عنه أيضاً، فهو إلغاء البيروقراطية والروتين الحكومي والعمل بروح الفريق الواحد الذي يؤكد عليه دائماً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عند لقاءاته المتعددة مع الموظفين الحكوميين.
دبي ـ «البيان»



