يعتبر وجود جامعة واترلو الكندية في دبي فرصة لطلبة الدولة للالتحاق ببرامج تخصصية في الهندسة الكيماوية والمدنية خلال السنة الدراسية المقبلة إلى أن يتم فتح برامج أخرى عام 2010 في برامج تحليل النظم المالية ومواجهة التحديات وإدارة تكنولوجيا المعلومات،لاسيما أن الجامعة تهتم ببرامج تدريبية خلال الدراسة تحقق للطالب فرصة لتحقيق الذات وتطبيق الجوانب النظرية التي يكتسبها خلال فترة الدراسة.
حول الجامعة الجديدة في دبي والتي سيكون مقرها بشكل مبدئي في كلية دبي للطلاب تحدثنا مع الدكتور مجدي سلامة مدير الجامعة أسباب فتح فرع بالدولة باعتباره الوحيد في منطقة الشرق الأوسط الذي أوضح أن الدولة تتميز بوجود مستوى عال من الخريجين يمتلكون مهارات متنوعة تتناسب وأهدافنا الموضوعة، إضافة إلى أننا أجرينا من خلال لجنة من الجامعة الأم في كندا زيارات ميدانية إلى المدارس الحكومية والخاصة في الدولة ووجدنا أن المناهج وطرق التدريس متطورة تتماشى مع تطلعاتنا وتوجهاتنا، مما جعل هذه اللجنة ترسل تقريرا للجامعة يشيد بمستوى الطلبة هنا وقدرتهم على التكيف مع الطلبة في كندا خلال دراستهم في السنتين الأخيرتين من البرامج التدريسية.
وأضاف أن المناخ العام للدولة يعتبر من أفضل المناطق الأخرى خاصة أن المجتمع منفتح مع الآخرين ويتواجد فيه أكثر جنسيات عديدة يتعاملون مع بعضهم البعض دون تمييز، الأمر الذي سيسهل علينا الوصول إلى أفضل النتائج المرجوة، إلى جانب ذلك تعتبر الخدمات متميزة من ناحية الطرق والمواصلات وغيرها من الظروف الاجتماعية التي جعلت دبي المكان الأفضل لنا بوجود فرع للجامعة.
برامج التدريس
وحول البرامج التدريسية في الجامعة أوضح سلامة أنه سيتم في سبتمبر المقبل افتتاح استقبال الطلبة من الطلاب والطالبات حيث من المقرر سيتم قبول ما يقارب من 50 إلى 60 طالبا وطالبة وسيكون المقر في الوقت الحالي في تقنية دبي للطلاب بشكل مبدئي إلى أن يتم الانتهاء من المبنى الخاص للجامعة في المدينة الأكاديمية في أبوظبي، لافتا إلى أن الدراسة المقبلة ستكون في برامج الهندسة لفرعين فقط هما الهندسة الكيماوية والمدنية إلى أن يتم خلال السنوات المقبلة فتح مجالات أوسع لتشمل كافة فروع الهندسة، إضافة إلى التخطيط مستقبلا بفتح كليات أخرى تتماشى مع متطلبات سوق العمل بالدولة ومن بينها التفكير بكلية العلوم.
وأضاف كما سيتم في العام الدراسي 2010 فتح كلية الرياضيات والحاسبات الآلية وهو ما يميز جامعة واترلو الكندية بوجود كلية خاصة للرياضيات وليس فرعا من فروع كلية العلوم حيث من خلالها سيتم إدخال الرياضيات في إدارة الأعمال وليس مجرد تدريس الرياضيات بشكل بحت أو تطبيقات فقط بل سيتم إدراج برنامجين دراسيين في الكلية هما الإدارة عن طريق نظم المعلومات الحديثة، وإدارة الأعمال التي سيدخل فيها حساب المخاطرات وإدارة تقنية المعلومات، مؤكدا أن هذه الدراسة غاية في الأهمية لاسيما في الوقت الحالي الذي يشهد أزمات مالية واقتصادية مفاجئة حيث سيتمكن الطالب من خلال هذه الدراسة من تجنب المخاطر عند عمل أي مشروع وتمكنه من حساب كل شئ وتحديد المشاكل المستقبلية لأي عمل.
وأوضح مدير الجامعة في دبي أن إدارة الأعمال لا تعتبر مجرد قوانين بل أصبحت مبنية على أسس رياضية بحتة، فالطالب الذي سيلتحق بهذا البرنامج في الدولة سيواكب الأحداث لاسيما أن المجتمع ملئ بإدارة الأعمال ووجود الأسواق العالمية ما يمنح الخريج بمواكبة التغيرات والظروف الاقتصادية المفاجئة من خلال التعامل معها بحساب عامل المخاطرة والثقة ومدى تأثير التعاملات السلبية والايجابية حيث بالإمكان التعامل معها عند التخطيط لأي مشروع.
طبيعة الدراسة
أوضح الدكتور مجدي سلامة أن مدة الدراسة في الجامعة أربع سنوات إلا أن نظام التعليم فيها مختلف حيث ينبغي على أي طالب ملتحق أن يدرس لمدة سنتين في دبي بعدها يكمل دراسته في كندا، كما سيتم بعد الانتهاء من كل فصل دراسي ومدته أربعة شهور التدريب العملي في الشركات المتخصصة، لافتا إلى أن شروط قبول الطلبة للجامعة قوية وذلك باعتبار أن أي طالب ملتحق سيتوجه إلى الجامعة الأم ويتواصل مع الطلبة هناك كونه سيكون داخل الفصول الدراسية، مشيرا كذلك إلى أنه سيتم استقطاب معلمين من كندا لتدريس الطلبة في دبي إلى جانب أن الكتب والمراجع وبرامج الكمبيوتر ستكون ذاتها من أجل ضمان سير العملية التعليمية بشكل متساو.
شروط القبول
بداية تتراوح الرسوم الدراسية في الجامعة في برامج الهندسة حوالي 72 ألف درهم في السنة ويشترط أن يمتلك الخريج مهارات عالية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء، إضافة إلى ضرورة أن يكون الملتحق حاصلا إما على درجة 600 في التوفل عن طريق الامتحان الورقي، أو حاصلا على درجة 250 في التوفل بواسطة الكمبيوتر، أو درجة 100 بالتوفل عبر الانترنت، أو درجة 5,7 في امتحان «الآيلتس».
إلى جانب أن الجامعة تقبل الطلبة الخريجين سواء من نظام التدريس العربي أو الأميركي أو البريطاني أو الهندي أو الإيراني أو الفرنسي أو خريج نظام البكالوريا العالمي «ib» وذلك ضمن شروط خاصة ودرجات معينة في المواد يتمكن الخريج من إيجادها على الموقع الخاص بالجامعة وهو www.uae.uwaterloo.ca.
وأضاف سلامة أن الشروط المتعلقة بخريج النظام العربي في الدولة تتطلب أن لا يقل المعدل في شهادة الثانوية العامة عن 80%.
إضافة إلى ضرورة أن تكون درجاته عالية جدا في الرياضيات والفيزياء والكيمياء، والتحاقه بدورات في التفاضل والتكامل والجبر وغيرها من الأمور الحسابية، أما قبول خريج النظام الأميركي فيعتمد على مدى حصوله على الدبلوم العالي في المدرسة، إضافة إلى ضرورة إجرائه ل6 كورسات منها التفاضل والتكامل، الفيزياء، الجبر، الكيمياء، اللغة الانجليزية إلى جانب كورسات أخرى إضافية شريطة أن يكون الحد الأدنى لقبولهم في مجموع هذه الدورات 80%.
تدريب الطلبة
أوضح الدكتور مجدي سلامة أنه سيتم تدريب الطلبة عند التحاقهم في الجامعة الأم في مختلف الشركات والمؤسسات الكندية من أجل اكتساب خبرات أكبر وسهولة التواصل مع الآخرين حيث أننا نحرص على وجود هذا التدريب كونه الأساسي في صقل المعلومات وتشجيعهم على العمل لاسيما أننا نلزم هذه الشركات بدفع مقابل مادي للطلبة عند العمل لديهم خلال فترة التدريب، كما أن لدينا لجنة خاصة من مركز التدريب العملي للطلاب حيث سيتم استقطابهم كذلك إلى الدولة عند بدء الطلاب في التدريب العملي.
مشيرا إلى أن هذه اللجنة دورها هو متابعة الطلبة في مواقع عملهم لإدراك سير العمل، بعدها تلزم كل طالب بإجراء تقرير علمي كامل حول عمله خلال الأربعة شهور وتقديم عرض له ويتم منحه درجات، كما أن التقرير يكشف عن المشاكل المختلفة التي قابلتهم خلال العمل وكيفية التغلب عليها.
وأوضح الدكتور مجدي سلامة أن الجامعة تحرص في التواصل مع الشركات والمؤسسات المعنية من أجل إجراء مقابلات مع الطلبة للعمل فيها بعدها نرسل للطالب أسماء الشركات الذي بدوره يضع السيرة الذاتية له ويرفقها مع درجاته في المواد التي درسها ويضع الأولويات للشركات التي يرغب في العمل بها، بعدها يأتي دور اللجنة في توثيق العلاقات بين الطالب والشركة إلى أن يتم إجراء مقابلة شخصية للطالب وقبوله للعمل.
دبي ـ منال خالد
