كرس الرئيس الأميركي باراك أوباما جهده في مخاطبة الأميركيين مباشرة أمس، لحمل مجلس الشيوخ على إقرار خطة الإنقاذ المالية فوراً. وعلى غرار نهجه في حملته الانتخابية توجه أوباما إلى مخاطبة الأميركيين في ولاية انديانا مباشرة، لشرح خطته لتحفيز الاقتصاد وإنقاذ البلاد من «كارثة»، إذا لم يتم التحرك بشكل فوري وعاجل لمواجهة أسوأ وأكبر أزمة تواجهها أميركيا منذ عقود.
وأشار إلى أن عواقب «خطيرة» ستترتب على العراقيل والتحفظات التي يضعها الجمهوريون في مجلس الشيوخ أمام اقرار خطته بضخ 820 مليار دولار في البنوك والأسواق المالية وتوفير 5,4 ملايين فرصة عمل، ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء على الخطة ومن غير المعروف إن كان سيتم الموافقة عليها أم تأجيل التصويت.
وقال أوباما «إن التأجيل سيحد من الحركة، اننا إذا لم نتحرك بأقصى سرعة فإن الأزمة المالية ستتحول إلى كارثة اقتصادية كبرى». ولاحقاً، وجه أوباما نداء للمرة الثانية خلال أقل من أربع وعشرين ساعة إلى مجلس الشيوخ من إقرار الخطة المالية «فوراً»، محذراً من خطر «كارثة» اقتصادية اكبر في حال استمرار «الشلل» في واشنطن، ورئيس الوزراء البريطاني غوردن.
وفي لندن، وجه براون نداء إلى الدول العربية ودول الخليج العربية تحديداً من اجل المساعدة في حل الأزمة الاقتصادية العالمية وإصلاح المؤسسات المالية الدولية، معتبراً أن التعاون بين الغرب والدول العربية والخليجية سيكون له إثارة في الخروج من الأزمة الاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم.
وطالب براون المساعدة في إعادة رسملة البنوك في الأسواق الناشئة، وتسريعِ عملية التمويل اللازمة لتمكين هذه البنوك من أداء وظيفتها الاقتصادية في هذه الدول؛ مشيراً إلى أن للبنك الدولي دوراً مماثلاً في الدول النامية إذ تقع عليه مسؤولية إعادة هيكلة الأنظمة المالية في هذه الدول.
وقال براون «أعتقد أن عليه ان يستعمل موارد اكبر مما لديه حالياً؛ وأتوقع جدلاً كبيراً حول تمويل الصندوق والبنك الدوليين في المستقبل، وهو جدل يستدعي منا الحديث عن الاحتياطيات في دول مختلفة وعن أنواع القروض أو السندات التي يمكن تطويرها مع الدول العربية والخليجية مثلاً أو مع صناديق مال مستقلة، وربما كان علينا أن نسرع في التفكير بهذا الموضوع قبل الثاني من أبريل».
واشنطن ـ محمد صادق - لندن ـ جمال شاهين
