أطلقت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات المشروع الوطني لأمن وسلامة المؤسسات التعليمية الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «ام الإمارات» وبمتابعة من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني. ويهدف المشروع إلى التعريف بدور الهيئة في خدمة المجتمع ونشر ثقافة إدارة الطوارئ والأزمات في المجتمع من خلال المؤسسات التعليمية وتهيئته للتعامل معها باحترافية.
وتم امس الإعلان عن تنظيم الحملة الاولى في اطار المشروع التي تقام تحت شعار «مدارسنا أمن وسلامة» لمدة شهر في القترة من 15 فبراير الجاري و15 مارس المقبل على مستوى امارة أبوظبي وتشمل الحملة 730 مدرسة على مستوى الامارة منها 450 بمدينة أبوظبي و230 في العين و150 مدرسة في المنطقة الغربية وسيليها في مرحلة لاحقة من العام الحالي تنظيم حملة مماثلة على مستوى امارة دبي والإمارات الشمالية.
وعقدت الهيئة مؤتمرا صحافيا أمس بنادي ضباط القوات المسلحة للإعلان عن تفاصيل المشروع والحملة حضره محمد خلفان مطر الرميثي مدير عام الهيئة واللواء احمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي ومحمد احمد الجنيبي مدير المشروع وممثلو الجهات الراعية والداعمة للمشروع.
وقال محمد خلفان الرميثي ان المشروع يأتي في صلب اختصاصات ومهام وواجبات الهيئة من اجل تنمية ثقافة المجتمع في التعامل مع الكوارث وحالات الطوارئ والأزمات، مشيرا إلى أن اختيار تنفيذ المبادرة في المدارس نابع من أهمية مجتمع الطلبة والطالبات وهم الفئة المستهدفة وتضم شريحة كبيرة من أفراد المجتمع لبناء ونشر ثقافة التعامل مع الحوادث والأزمات بين صفوفهم لحمايتهم من مظاهر الخطر بكافة أنواعه مما يجعل المدرسة بيئة تربوية آمنة جاذبة حافزة للعلم.
واضاف ان الهيئة قامت بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي ومجلس أبوظبي للتعليم ووزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية لتسهيل ايصال رسالة الأمن والسلامة المدرسية بالإضافة إلى مشاركة شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» بتقديم كل مايحافظ على صحة الطالب من ارشادات وخدمات صحية وهيئة البيئة بنشر ثقافة السلامة البيئية وبلدية أبوظبي بدعم المشروعات في مجالات البلدية المختلفة ونادي تراث الإمارات الذي يقدم أنشطة وفعاليات ممتعة معربا عن شكره وتقديره لكل الجهات الراعية والداعمة للمشروع.
وأشار إلى ان الحملة سوف تقتصر على امارة أبوظبي وبعدها تنفذ في دبي والإمارات الشمالية نظرا لأن الهيئة حديثة التأسيس ورأينا من الحكمة عدم التوسع بشكل كبير وتركيز جهودنا حتى لا تفقد الاهداف التي وجدت من اجلها الحملة ولن تنفذ في جميع المدراس ولكن سيحضر فعالياتها ممثلون عن جميع المدراس مما يوسع قاعدة الاستفادة منها وهذا يعوض كذلك قصر مدة الحملة، مشيرا إلى ان الحملة ستقتصر على المحاضرات والفعاليات والأنشطة التوعوية والترفيهية ولن تتضمن إجراء اية تمارين او سيناريوهات للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات.
وقال اللواء احمد ناصر الريسي ان المشروع يستهدف طلبة المدارس في ظل النهج الحضاري لحماية اجيال المستقبل وتأتي مشاركة القيادة العامة لشرطة أبوظبي في المشروع انطلاقا من الشراكة الاستراتيجية مع الهيئة من اجل نشر الوعي بين مختلف فئات المجتمع حول التعامل مع حالات الطوارئ والأزمات.
وقال محمد احمد الجنيبي مدير المشروع ان المستهدفين هم من جميع المدراس في امارة أبوظبي والتي تبلغ 730 مدرسة تنقسم الى 450 مدرسة في أبوظبي و230 في العين و150 في المنطقة الغربية وتبدأ في الاسبوع الاول بأبوظبي ثم تنتقل في الاسبوع الثاني إلى مدينة العين والثالث في المنطقة الغربية لتعود في الاسبوع الرابع إلى مدينة أبوظبي.
وتعقد عدد من الفعاليات منها ندوة لمدة يومين بمشاركة خبراء ومختصين مشيرا إلى ان الحملة ستنفذ على مستوى امارة دبي والإمارات الشمالية في شهر سبتمبر المقبل. واضاف ان الحملة تهدف إلى التعريف بالهيئة ودورها في المجتمع بالإضافة إلى نشر ثقافة إدارة الطوارئ والأزمات في المجتمع من خلال المجتمع التعليمي والارتقاء بمستوى الانضباط داخل المؤسسات التعليمية والمساهمة في تنشئة جيل واع من المتطوعين .
وتهيئة المجتمع للتعامل مع الطوارئ والأزمات باحترافية وفاعلية والتواصل مع المجتمع التعليمي وسد فجوة الأمن والسلامة فيما يخص التواصل بين المدارس واولياء الأمور والتأكيد على اهمية ودور المجتمع التعليمي في منظومة إدارة الطوارئ الوطنية.
ومن جانبهم أعرب ممثلو الجهات والمؤسسات الراعية والداعمة للمشروع عن سعادتهم بالمشاركة في هذا المشروع الوطني الذي يصب في خدمة المجتمع والمصلحة العليا للدولة في نشر الوعي بأهمية التعامل مع حالات الطوارئ والأزمات للتقليل من مخاطرها في حال حدوثها او تجنب وقوعها.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
